مجلس الامن يدعو لبنان لاجراء الانتخابات بموعدها ويرحب بالانسحاب السوري

تاريخ النشر: 05 مايو 2005 - 06:04 GMT

حث مجلس الأمن الدولي بيروت على إجراء الانتخابات البرلمانية في موعدها، ورحب "بتقدم ملحوظ" في الانسحاب السوري من لبنان، فيما شكل البلدان لجنة مشتركة للتحقيق في قضية المعتقلين اللبنانيين في سوريا.

وأرسل الأمين العام للأمم المتحدة كوفي انان فريقا للتحقق من اكتمال انسحاب القوات ومسؤولي المخابرات السورية الذين هيمنوا على لبنان 29 عاما.

وفي شباط/فبراير كان لسوريا قوات قوامها 14 ألف جندي في لبنان لكنها وافقت على سحبها بعد احتجاجات حاشدة في بيروت وضغوط دولية.

و"أقر" بيان مجلس الأمن الذي قرأته ايلين لوي سفيرة الدنمرك ورئيسة المجلس للشهر الحالي بما جاء في البيانات السورية من أن قواتها انسحبت.

لكنه قال انه لم يحدث أي تقدم في البنود الأخرى الواردة في قرار المجلس 1559 الذي صدر في الثاني من ايلول/سبتمبر الماضي والذي طالب بنزع سلاح الميليشيات حتى يمكن للحكومة اللبنانية ان تسيطر على جميع أراضيها.

وقالت لوي "مجلس الامن يرحب بأن الاطراف المعنية حققت تقدما مهما وملحوظا نحو تنفيذ بعض البنود التي وردت في القرار 1559".

وأرسل انان فريقا آخر لمساعدة لبنان في الاستعدادات للانتخابات التي من المقرر أن تجرى في التاسع والعشرين من الشهر الحالي والتي ستكون الاولى منذ الانسحاب السوري. وقال المجلس ان أي تأجيل "سيساهم في تفاقم الانقسامات السياسية في لبنان وسيهدد أمن واستقرار ورخاء البلاد."

ولم يُشر بيان المجلس الى طلقات تحذيرية أُطلقت قبل بضع ساعات من اجتماع المجلس بينما كان فريق التحقق التابع للأمم المتحدة يتفقد قواعد سورية مهجورة في سهل البقاع في لبنان.

وأُطلقت الطلقات بينما كانت سيارات الفريق متجهة الى موقع للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين-القيادة العامة التي تساندها سوريا والتي رفضت السماح للفريق بدخول الموقع.

وقال السفير الجزائري عبدالله باعلي "هذا الموضوع لم يثر قط". وأعرب عن أسفه للحادث قائلا أنه يتوقع من الحكومة اللبنانية ان تضمن سلامة الفريق.

وقال فيصل مقداد سفير سوريا لدى الامم المتحدة للصحفيين "موقفنا هو ان مثل هذا السلوك غير مقبول" في اشارة الى اطلاق الطلقات التحذيرية اثناء توجه فريق الامم المتحدة الى موقع الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين-القيادة العامة في سهل البقاع.

واضاف قائلا "يجب على الجميع في لبنان أن يسهلوا عمل فريق التحقق... سوريا ليس لديها ما تخفيه."

واستغرق إعداد بيان المجلس يوما من المفاوضات مع اصرار الجزائر العضو العربي الوحيد في مجلس الامن على ان يتضمن اشارة الى الحاج الى تنفيذ جميع القرارات الخاصة بالشرق الاوسط واشارة الى احتلال اسرائيل للضفة الغربية وقطاع غزة.

وفي النهاية قال البيان ان تنفيذ القرار بشان لبنان "سيساهم بشكل ايجابي في الوضع في الشرق الاوسط بشكل عام."

لكن باعلي قال للصحفيين "الان لدينا تسوية للوضع في لبنان ونأمل ان تؤدي الى تحسين الوضع في الشرق الاوسط بأكمله. بالطبع فاننا نشير الى اسرائيل."

وقالت ان باترسون القائمة باعمال سفير الولايات المتحدة انها راضية عن النص النهائي للبيان.

وأضافت قائلة "أعتقد أنه يقر بالتنفيذ الجزئي للقرار 1559 ... لكنه يوضح ايضا أن هناك حاجة الى عمل الكثير لتنفيذ القرار خصوصا الانتخابات اللبنانية الحرة والنزيهة ونزع سلاح الميليشيات."

لجنة للتحقيق بقضية المعتقلين

على صعيد اخر، فقد أعلن رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي في ختام محادثاته مع الرئيس السوري بشار الأسد، عن تشكيل لجنة مشتركة للتحقيق بشأن قضية المعتقلين اللبنانيين في سوريا.

وقال ميقاتي في مؤتمر صحفي عقب محادثاته مع الاسد انه تم "الاتفاق على تأليف لجنة مشتركة فورية للنظر بكل الاتفاقات والبروتوكولات الموقعة بين البلدين على أن يكون كل ما ورد فيها من بنود لمصلحة كل من البلدين مع احترام سيادة واستقلال كل من البلدين.

بينما جاء في بيان مشترك سوري-لبناني نشر في ختام زيارة ميقاتي انه تم الاتفاق على "إعادة تقييم الاتفاقيات بما يكفل إزالة أي غبن يشعر به أي طرف في حال وجوده عملا بمبدأ الشفافية في العلاقات وتحقيقا للمصلحة المشتركة للبلدين".
ويرتبط لبنان وسوريا منذ العام 1991 بمعاهدة الإخوة والتعاون والتنسيق التي تنص على تعاون وثيق في المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية بين البلدين.
ووصل ميقاتي قبل الاربعاء، إلى دمشق في أول زيارة له للعاصمة السورية منذ تعيينه في رئاسة الوزراء في 19 نيسان/ابريل وإنجاز الانسحاب السوري من لبنان.

(البوابة)(مصادر متعددة)