قالت البعثة الفرنسية في الامم المتحدة ان مجلس الامن التابع للامم المتحدة سيعقد اجتماعا خلف أبواب مغلقة يوم الجمعة لمناقشة الخطوات التالية فيما يتعلق بسوريا وقال مبعوثون أن المجلس سيتلقى على الارجح مشروع قرار جديدا عربيا غربيا.
وقالت البعثة في صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي تويتر يوم الخميس "يجتمع مجلس الامن التابع للامم المتحدة في مشاروات مغلقة اليوم الجمعة الساعة الثالثة مساء (2000 بتوقيت غرينتش) في نيويورك لمناقشة الخطوات التي يجب اتخاذها بشأن الوضع في سوريا."
وقال دبلوماسيون لرويترز طالبين ألا تنشر اسماؤهم انه من المتوقع ان يقوم المغرب بتوزيع مشروع قرار جديد في الاجتماع وان المشروع يساند دعوة الجامعة العربية للرئيس بشار الاسد للتنحي ونقل سلطاته الى نائبه من أجل تشكيل حكومة وحدة وطنية والتحضير للانتخابات.
وقال أحد الدبلوماسيين "انهم (المغرب) يعتزمون توزيع نص مشروع قرار يمثل وجهة نظر أغلبية البلدان الاعضاء في المجلس."
وقال مبعوثون ان مجلس الامن قد يصوت في الاسبوع القادم على مشروع القرار الجديد الذي يصوغه دبلوماسيون من بريطانيا وفرنسا بالتشاور مع قطر والمغرب والولايات المتحدة والمانيا والبرتغال. ومن المقرر ان يحل مشروع القرار الجديد محل مشروع روسي يقول دبلوماسيون غربيون انه ضعيف للغاية.
وقال دبلوماسيون في المجلس لرويترز ان الوفد المغربي التقى يوم الخميس مع دبلوماسيين روس وصينيين ليقدم اليهم احدث نسخة من مشروع القرار العربي الغربي. ولم يتضح على الفور ماذا كان ردهم الاولى.
ويدعو مشروع القرار الذي حصلت رويترز على نسخة منه الى "انتقال سياسي للسلطة" في سوريا. ولا يطالب بفرض عقوبات للامم المتحدة على سوريا وهو ما تقول روسيا انها لا يمكنها تأييده.
وكانت روسيا ومعها الصين اعترضتا بحق النقض الفيتو على مشروع قرار اوروبي في اكتوبر تشرين الاول يدين سوريا ويهدد بفرض عقوبات عليها بسبب حملتها على المتظاهرين المطالبين بالديمقراطية. ولم يتضح بعد هل روسيا مستعدة لاستخدام حق النقض ثانية لعرقلة اصدار قرار عن المجلس بشأن سوريا.
وقال مبعوثون غربيون لرويترز ان روسيا قد تجد صعوبة في استخدام حق النقض (الفيتو) لاحباط قرار يهدف الى تقديم الدعم للجامعة العربية.
مقتل 14 من أفراد أسرة في هجوم طائفي في سوريا
ميدانيا، قال نشطاء وسكان إن رجال ميليشيا موالية للرئيس السوري بشار الاسد قتلوا 14 من أفراد أسرة سنية بمدينة حمص يوم الخميس في واحدة من أبشع الهجمات الطائفية في الانتفاضة المحتدمة منذ عشرة أشهر في الدولة التي يهيمن عليه العلويون.
وأضافوا أن ثمانية أطفال تتراوح أعمارهم بين ثمانية أشهر وتسع سنوات كانوا بين 14 من أفراد أسرة بهادر الذين أطلق عليهم الرصاص أو قطعت أشلاؤهم حتى الموت في مبنى بحي كرم الزيتون المختلط في مدينة حمص على بعد 140 كيلومترا الى الشمال من العاصمة دمشق.
وقال السكان والنشطاء في المدينة لرويترز عبر الهاتف ان رجال الميليشيا المعروفين باسم الشبيحة دخلوا الحي بعد ان اطلقت قوات الاسد قذائف مورتر ثقيلة على المنطقة فقتلوا 16 شخصا اخرين.
وأظهرت لقطات فيديو على موقع يوتيوب لتبادل ملفات الفيديو التقطها النشطاء ولم يمكن التحقق منها من مصدر مستقل جثث خمسة اطفال مصابين بجروح في الرأس والرقبة في منزل. وعرضت اللقطات ايضا جثث ثلاث نساء ورجل.
ولم يرد تعقيب من السلطات السورية التي تقيد بشدة دخول وسائل الاعلام المستقلة الى البلاد.
وقال طبيب في الحي طلب الا ينشر اسمه "العلويون الذين بقوا في كرم الزيتون رحلوا في ظروف غامضة قبل أربعة أيام وترددت شائعات بأنهم فعلوا ذلك بأوامر من السلطات. واليوم نعرف السبب."
واضاف قوله "لدينا أيضا 70 جريحا. والمستشفيات الميدانية نفسها تتعرض لنيران المورتر."
وقال حمزة وهو نشط في حمص ان الهجوم كان "مجرد انتقام" لمقتل أفراد من الشبيحة على أيدي منشقين عن الجيش ينتظمون تحت راية ما يسمى الجيش السوري الحر.
وقال ان العائلات السنية تهرب من كرم الزيتون الى احياء اخرى في المدينة وان عدة احياء سنية مثل باب السباع تعرضت أيضا لاطلاق النار.
وبدأت أعمال القتل الطائفي المتبادلة في حمص قبل أربعة أشهر بعد هجمات عسكرية شنتها قوات يقودها ضباط من الاقلية العلوية التي ينتمي اليها الاسد على أحياء سنية في المدينة.
وشملت عمليات القتل الجماعي علويين في حافلات صغيرة كانوا في طريقهم الى قراهم بالقرب من حمص وسنيين تم ايقافهم أثناء توجههم للعمل في مصنع. وقال نشطاء ان نساء من الطائفتين خطفن وقتلن أيضا.
وزادت أعمال القتل من احتمال تحول حركة الاحتجاج المطالبة بالديمقراطية والمناهضة لحكم الاسد الى حرب أهلية حيث حمل معارضو الرئيس السلاح ويردون على قواته التي تقمع المحتجين.
وهيمنت الاقلية العلوية على النظام السياسي والأجهزة الامنية في سوريا التي يعيش فيها 20 مليون نسمة طوال الخمسة عقود الماضية.
وعلى عكس معظم المدن السورية يعيش في حمص عدد كبير من العلويين الذين جاءوا اليها للعمل في القطاع العام والاجهزة الامنية حيث كان الرئيس الراحل حافظ الاسد والد بشار يعزز من قوته عن طريق دعم العلويين أبناء طائفته.
لكن سكانا يقولون ان الاف العلويين غادروا حمص وعادوا الى قراهم في جبال العلويين شمالي غربي المدينة بعد زيادة أعمال القتل والخطف الطائفية. ويعيش في حمص مليون نسمة. وغادرت الالاف من الاسر السنية أجزاء أخرى من سوريا أيضا وتوجهوا الى لبنان والاردن.
وقال مجلس الثورة في محافظة حمص في بيان ان الهجوم على كرم الزيتون "هو تكتيك جديد يقوم على ابادة المدنيين لكسر ارادة الشعب."