مجلس الامن يتأهب للتصويت على القرار بشأن دارفور

تاريخ النشر: 31 أغسطس 2006 - 08:17 GMT

يجري اقتراع يوم الخميس على قرار صاغته الولايات المتحدة وبريطانيا لارسال قوة لحفظ السلام تابعة للامم المتحدة في منطقة دارفور بالسودان ولكن لن تنشر القوات دون موافقة حكومة الخرطوم.

والى الان يرفض السودان السماح لقوات الامم المتحدة بأن تحل محل قوات الاتحاد الافريقي في دارفور أو أن تضمها اليها وهي القوة التي تكافح بشدة للبقاء الى حين انتهاء فترة تفويضها في 30 أيلول /سبتمبر وهي غير قادرة على منع الازمة الانسانية في دارفور بغرب البلاد.

ويدعو القرار الذي يجري التصويت عليه ويمكن ارجاؤه الى يوم الجمعة اذا ما طلب أي من أعضاء مجلس الامن ذلك الى ارسال ما يصل الى 22500 من جنود وشرطة الامم المتحدة الى دارفور وتقديم فوري للدعم جوي والهندسي وفي مجال الاتصالات لقوة الاتحاد الافريقي المؤلفة من سبعة الاف فرد.

ويتوقع أعضاء مجلس الامن البالغ عددهم 15 أن 13 دولة ستوافق على القرار في حين أن قطر وهي الدولة العربية الوحيدة في المجلس من المتوقع أن ترفض القرار أما الصين التي تربطها علاقات وثيقة بحكومة السودان ربما تمتنع عن التصويت.

ويهدف القرار الى السماح بتخطيط تشكيل القوة وتجنيد أفراد لتسليم العمليات في دارفور الى هذه القوة الجديدة في نهاية الامر.

ومنذ التوقيع على معاهدة سلام هشة في مايو أيار بين الحكومة وجماعتي المتمردين الرئيسيتين تزايد القتال وبدأ الجيش السوداني يستعد لارسال عشرة الاف جندي الى دارفور لمحاربة المتمردين الذين رفضوا التوقيع على المعاهدة مما أثار مخاوف من قيام حرب واسعة النطاق ومقتل آلاف آخرين.

وقال نانا ايفا ابنتنج سفير غانا بالامم المتحدة ورئيس مجلس الامن هذا الشهر "علينا أن نضع في الاعتبار أن مليوني شخص يعانون في دارفور... أعتقد أن أرواح هؤلاء ستكون على بال الجميع بشدة ولهذا فان المجلس يمضي قدما."

وقال ايفا ابنتنج إن المجلس يدعو كبار المسؤولين من السودان وجامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الاسلامي الى الاجتماع في الثامن من سبتمبر أيلول.

وقاطع السودان دعوة مماثلة من المجلس يوم الاثنين واتهم عمر حسن البشير الرئيس السوداني الولايات المتحدة وبريطانيا بالتامر على بلاده.

ويتيح القرار لقوة الامم المتحدة "استخدام كل السبل اللازمة" في حدود قدرتها لحماية أفراد ومنشات الامم المتحدة ومنع الهجمات والتهديدات للمدنيين.

وهو يوضح أن قوة الامم المتحدة لا يمكن نشرها دون موافقة حكومة البشير بالرغم من أن دبلوماسيين يأملون أن يتمكنوا من دعم قوة الاتحاد الافريقي للحيلولة دون انهيارها.

وأرسلت الامم المتحدة عشرة الاف جندي أغلبهم من الدول الاسيوية الى جنوب دارفور لمراقبة اتفاقية سلام هناك ومن المتوقع أن ينقلوا في باديء الامر بعض الوحدات الى دارفور الى جانب وحدات من جنود أفارقة موجودين في المنطقة حاليا.

كما يحدد مشروع القرار وجود ضباط اتصال في الشؤون السياسية والانسانية والعسكرية ومن الشرطة المدنية في تشاد المجاورة التي فر اليها لاجئون سودانيون.

واندلع الصراع في دارفور في شباط/ فبراير عام 2003 عندما بدأ متمردون من أصول غير غربية في حمل السلاح ضد الحكومة زاعمين معاناة المنطقة من التهميش. وردا على ذلك قامت الحكومة بتعبئة ميليشيا من ذوي أصول عربية تعرف باسم الجنجويد والتي اتهمت بارتكاب جرائم قتل واغتصاب ونهب.

وسبب القتال الى جانب الجوع والمرض مقتل الالاف ونزوح نحو 2.5 مليون الى مخيمات ايواء متداعية. وفي الشهور الاخيرة قام المتمردون بجرائم قطع الطرق وفظائع أخرى ضد المدنيين.

وترغب جامعة الدول العربية في ارجاء تبني هذا القرار ووعدت بتقديم المساعدة الى الاتحاد الافريقي وهو ما لم يتحقق بعد.

ولكن جون بولتون السفير الاميركي قال للصحفيين "كل يوم تعطلون فيه تبني القرار هو يوم يبعد التخطيط والعمل الامدادي الذي لابد أن يتم."

وتوقع أنه "بمجرد تمرير القرار ربما تحدث الموافقة أسرع مما يعتقد الناس".