مجلس الامن يؤجل مناقشة القرار بشان دارفور

تاريخ النشر: 17 مارس 2005 - 07:54 GMT

 

قال يان برونك مبعوث الامم المتحدة في السودان الاربعاء ان المنظمة الدولية سحبت جميع العاملين الدوليين من مناطق في غرب السودان الى عاصمة ولاية غرب دارفور بعد ان قالت ميليشيات عربية انها ستستهدف الأجانب وقوافل الاغاثة التابعة للأمم المتحدة في المنطقة.

وقال برونك لـ"رويترز" ان الحكومة السودانية اتخذت خطوات محدودة لنزع سلاح ميليشيا الجنجويد بولاية غرب دارفور وانه مازال يتعين عمل المزيد.

وميليشيا الجنجويد متهمة بالقيام بحملة اغتصاب وقتل ونهب وحرق قرى غير عربية.

واضاف برونك "قالت ميليشيا الجنجويد انها ستستهدف الآن جميع الاجانب وكل قوافل المساعدات الانسانية التابعة للامم المتحدة لذا قمنا بسحب كل العاملين الى الجنينة". وأضاف ان الميليشيا سلمت هذه التهديدات لسائقي شاحنات تابعة للامم المتحدة استولت عليها.

وتابع برونك ان جميع العاملين بالمساعدات في ولاية غرب دارفور على حدود تشاد انسحبوا أيضا الى الجنينة عاصمة الولاية. وإجمالا جرى نقل 44 موظفا دوليا.

ومضى برونك يقول ان التهديدات جاءت على الأرجح بعد أن طالب حاكم ولاية غرب دارفور الميليشيا برد جميع العربات التي سلمتها الحكومة لها في السابق. ويدرس مسؤولون أمنيون تابعون للأمم المتحدة التهديد.

وأقرت حكومة الخرطوم بتسليح بعض الميليشيات لإخماد تمرد اندلع أوائل عام 2003 لكنها تنفي أي صلة لها بالجنجويد وتصفها بأنها خارجة على القانون.

وساد هدوء نسبي في ولاية غرب دارفور خلال الاشهر القليلة الماضية بينما ساد التوتر ولايتي جنوب دارفور وأجزاء من شمال دارفور. وقتل عشرات الالاف أثناء التمرد ويموت آلاف الاشخاص كل شهر في مخيمات تأوي نحو مليوني شخص فروا من ديارهم في دارفور.

وقالت حركة التمرد الثالثة في دارفور التي انشقت العام الماضي عن الحركتين الرئيسيتين ان القوات الحكومية هاجمت الاربعاء قرى ومعسكراتها في جبل مون معقلها في غرب درافور حيث قتلت تسعة من رجالها واصابت ثلاثة بجراح قبل الانسحاب من المنطقة.

وقال خليل عبد الله الامين السياسي للحركة الوطنية للاصلاح والتنمية لرويترز من دارفور ان القتال بدأ في وقت مبكر هذا الصباح وان المجموعة انتقلت الى قري في جبل مون لاحصاء القتلى والجرحى من المدنيين. وقال "هاجموا أرمو وألونا".

وقال عبدالله "من الان لن نحترم وقف اطلاق النار."

وقال عبدالله ان المتمردين فقدوا ثمانية رجال في هجمات للقوات الحكومية والجنجويد على معسكرين للحركة في جبل مون يوم الاثنين. واضاف قائلا "علينا ان ندافع عن انفسنا".

وأكد مراقبو الاتحاد الافريقي المعنيين بمراقبة هدنة هشة في دارفور منذ نيسان/ ابريل 2004 هجوم يوم الاثنين لكنهم قالوا انهم لا يستطيعون تأكيد عدد الضحايا.

وطالب مجلس الامن الدولي السودان بنزع سلاح الميليشيا العربية وقال برونك انه يتعين على الحكومة اتخاذ إجراءات صارمة ضدها.

وقال برونك "سيتعين على الحكومة اتخاذ اجراءات سياسية وعسكرية ضد الجنجويد". ومضى يقول انه لم يتم عمل الكثير بعد.

وانتقد برونك بشدة مجلس الامن لفشله في اصدار قرار بشأن السودان قائلا ان هؤلاء المسؤولين عن ارتكاب جرائم حرب هناك يتعين تقديمهم للمحاكمة. وقال انه اذا لم يحدث ذلك فانه سيخلق شعورا لدى المجرمين بانهم في مأمن من العقاب كما ان الضحايا سيفقدون ثقتهم في المجتمع الدولي.

وأضاف قائلا "في رأي أنه من غير المعقول أن نواصل الجدل حول الجهة التي سيحاكم أمامها المتهمون."

ومجلس الامن منقسم بشأن مسائل بينها فرض عقوبات على الخرطوم وهل يحاكم اولئك الذين يشتبه في اقترافهم جرائم حرب في دارفور أمام المحكمة الجنائية الدولية.

وقال برونك انه لا يساوره القلق بشأن تأجيل تطبيق اتفاق سلام منفصل في جنوب السودان وقع في كانون الثاني / يناير الماضي لينهي أكثر من 20 عاما من الحرب الاهلية في الجنوب.

وكان من المقرر ان توفد الحركة الشعبية لتحرير السودان وهي حركة التمرد السابقة في الجنوب فريقا الى الخرطوم يوم الثلاثاء لكنها أرجأت هذه الخطوة.

وقال برونك وهو وزير هولندي سابق ان الحركة الشعبية لتحرير السودان تضع اللمسات الاخيرة فيما يتعلق بقضايا السلطة داخليا لكنه توقع ان يصل الوفد في الأسابيع القادمة.