مجلس الامن وبوش يطالبان حزب الله بنزع اسلحته ونصرالله يرفض

تاريخ النشر: 20 أبريل 2005 - 07:14 GMT

جدد الشيخ حسن نصر الله على ان حزب الله الذي يتزعمه لن يتخلى عن سلاحه بعد قليل من مطالبة مجلس الامن بذلك ومطالب الرئيس الاميركي باغلاق مكاتب الحزب في دمشق

وقال الامين العام لحزب الله ان مطالبة مجلس الامن الدولي بنزع أسلحة الحركة اللبنانية لا علاقة لها بحزب الله لانه ليس ميليشيا قائلا ان حزب الله سيحتفظ بأسلحته ما دامت اسرائيل تمثل خطرا على البلاد.

والثلاثاء قال الرئيس الأميركي، جورج بوش، في أول تصريح علني له إنه "يجب على سوريا أن تغلق مكاتب منظمة حزب الله اللبنانية لديها. حزب الله لا يحاول فقط تشويش عملية السلام بين إسرائيل والفلسطينيين، إنما هو يعتبر منظمة خطيرة". وألمح بوش إلى أن الولايات المتحدة تنوي تجنيد المجتمع الدولي لصالح تفكيك حزب الله من سلاحه بعد استكمال الانسحاب السوري من لبنان.

وقال بوش: "الشعب اللبناني هو الذي سيقرر في نهاية الأمر مصير دولته، لكنه لا يمكن أن تكون دولة حرة إذا كانت هناك جماعة أشخاص تشبه مليشيا مسلحة. يجب أن تكون هناك شرطة تتم إدارتها من قبل الدولة، وليس على يد جماعات من المدنيين المسلحين التي تحاول فرض رغباتها على المجتمع".

وقال بوش في سياق مقابلة مع التلفزيون اللبناني بشأن الانسحاب السوري من لبنان: "إنني راض أنهم (السوريون) بدأوا يخرجون وإننا نتوقع انسحاباً سوريًا شاملاً. ويعني ذلك ليس انسحاب الجنود فقط، إنما الأشخاص الذين تغلغلوا في السلطة اللبنانية وفي بعض من أجهزة استخباراتها".

وقال بوش في رده على سؤال حول ما إذا كانت الولايات المتحدة ستبقى مصممة على تفكيك أسحة حزب الله: "إننا نريد أن نتأكد أولاً من إجراء انتخابات ديمقراطية حرة ونزيهة. ثانيًا، لقد أدرجنا حزب الله في قائمة التنظيمات الإرهابية لأنه قتل مواطنين أميركيين في السابق. سنواصل العمل مع المجتمع الدولي على تطبيق القرار 1599 بالكامل".

وكرر بوش مطلبين اثنين من سوريا: "وقف دعم حزب البعث العراقي واعتقال أعضاء الحزب المتواجدين في سوريا ومن يساعدهم ويهرب الأسلحة إلى العراق. ثانيًا، تنفيذ انسحاب سوري شامل من لبنان".

وقد قال الشيخ نصر الله في مقابلة نادرة مع وكالة أنباء عالمية ان اللبنانيين يرون ان حزبه حركة مقاومة مشروعة وليست ميليشيا كما ورد في قرار مجلس الامن الذي رعته واشنطن.

وقال "القرار 1559 يطالب بحل الميليشيات اللبنانية. جيد. نحن لا نعتبر أنفسنا ميليشيا والحكومة اللبنانية لا تعتبرنا ميليشيا والمجلس النيابي لا يعتبرنا ميليشيا وأغلب الشعب اللبناني لا يعتبرنا ميليشيا فنحن غير معنيين اذن بالقرار 1559"

وأضاف في المقابلة التي جرت عقب تشكيل حكومة جديدة من المفترض ان تقود البلاد نحو انتخابات برلمانية في ايار/مايو المقبل "هو (القرار) يطالب بحل الميليشيات. جيد. نحن لسنا ميليشيا. لا مشكلة بيننا وبينهم. البند يصبح لا موضوع له."

ومضى يقول لرويترز "انا بشكل واضح أقول.. المقاومة لها سببان أرض محتلة او تهديد بالعدوان. عندما ينتفي التهديد بالعدوان ولا تكون هناك أرض محتلة لا معنى للمقاومة."

وقال "هذا أمر معروف في الدنيا.. البلدان التي تكون محتلة ارضها لا تعتمد فقط على جيشها الرسمي غالبا ما كانت تعتمد على المقاومات المسلحة الشعبية."

وتساءل قائلا "من الذي يضمن للبنان انه اذا حصلت عملية في داخل فلسطين المحتلة او في اي مكان من العالم ولم يعلم فاعلها والحكومة الاسرائيلية تتخذ هذا الامر ذريعة وتهاجم لبنان من الذي يدافع عن لبنان... في مواجهة التهديد الاسرائيلي للبنان نحن محتاجين لكل عناصر القوة. دولة. شعب. جيش. مقاومة." وتابع "بكلمة مختصرة المقاومة هي حاجة في مقابل التهديد."

ورفض الامين العام لحزب الله قرار مجلس الامن قائلا انه تدخل أجنبي تشجعه اسرائيل "لانها تريد ان تتخلص من سلاحنا ومن مقاومتنا حتى تستطيع ان تفعل ما تشاء."

ويدعو قرار مجلس الامن رقم 1559 الذي رعته واشنطن وباريس والصادر في الثاني من سبتمبر ايلول الماضي لانسحاب كل القوات الاجنبية من لبنان وتفكيك ونزع أسلحة كل الميليشيا اللبنانية وغير اللبنانية.

ومن المرجح ان يتزايد التركيز على أسلحة حزب الله بعد موافقة سوريا تحت ضغط دولي بعد اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري على انهاء وجودها العسكري الذي بدأ قبل 29 عاما بحلول يوم 30 نيسان/ أبريل وكررت سوريا تأييدها لحزب الله يوم الثلاثاء عندما اجتمع قادة مخابراتها وقواتها العسكرية المغادرين للبنان مع الشيخ نصر الله. وقال رستم غزالة مسؤول المخابرات السورية في لبنان بعد الاجتماع انه لا يوجد شيء يفصل بين لبنان وسوريا وبين سوريا والمقاومة.

ورحب الشيخ نصر الله بتشكيل الحكومة قائلا انه سيساعد لبنان على تسوية أزمته السياسية وأبدى استعداده للمشاركة في الحكومة قائلا "نحن لدينا استعداد لكن الامر يرتبط بشيئين .. طبيعة وتركيبة الحكومة التي نريد ان نشارك فيها وثانيا برنامجها السياسي. اذا كانت التركيبة والبرنامج مناسبين نحن من الطبيعي ان نشارك.

ومضى يقول "كنا دائما نحذر من الفراغ ... حزب الله في الاشهر القليلة الماضية لاول مرة يبذل جهدا سياسيا داخليا في هذا المستوى. شجعنا وساعدنا باتجاه تشكيل حكومة.

"الحكومة الجديدة نعتبر انها خطوة طيبة قد تساعد اللبنانيين على معالجة العديد من الازمات القائمة. قد تساعد على ايجاد بعض المخارج لبعض الملفات المعقدة وعلى كل حال هي بداية جيدة بعد الزلزال الذي اصاب لبنان بعد اغتيال الحريري."

ولم يحدد الشيخ نصر الله ما اذا كان يتعين اجراء الانتخابات في موعدها أم تأجيلها واكتفى بالقول "بعد تشكيل الحكومة بطبيعة الحال اهتمام القوى السياسية سيتجه باتجاه الانتخابات وقانون الانتخابات وهذا سيؤدي الى اختلاط الاوراق والتحالفات من جديد."