رفض الرئيس السوري بشار الاسد اليوم السبت الاتهامات حول وجود "هيمنة سورية على لبنان" وتدخل بلاده في شؤون بيروت الداخلية ياتي ذلك فيما أخفقت الولايات المتحدة وفرنسا مجددا في إقناع الدول الإسلامية بالتوقيع على بيان من مجلس الأمن الدولي يضع ضغوطا جديدة على سوريا لسحب قواتها من لبنان.
وقال الاسد في خطاب نقله التلفزيون السوري،"تحدثوا عن الحرص على لبنان"، متسائلا ماذا قدمت هذه القوى للبنان خلال العقود الماضية، في 1975 قدموا باخرة للمسيحيين ليهاجروا.
وتابع أين الحرص في بداية الحرب الاهلية عام 1976 عندما كان البعض يذبح باسم الاشتراكية والعدالة واصلاح النظام السياسي؟ أين كانوا عام 1982 خلال اجتياح اسرائيل للبنان عندما كان آلاف اللبنانيين يقتلون وسوريا خسرت آلاف الشهداء.
وأشار الاسد امام 300 شخص في افتتاح مؤتمر للمغتربين السوريين في قصر الامويين الى ان الحرص على لبنان وعلى ديمقراطيته ظهر فجأة، وأضاف تحدثوا عن هيمنة سورية على لبنان، هل طلبنا مالا وثروات ونفطا وكهرباء، إذا اردنا ان نهيمن لماذا نسحب قواتنا على مراحل ومنذ خمس سنوات، مؤكدا أنه ليس لنا مصلحة في هذا الشيء.
وتابع الرئيس السوري تحدثوا عن خرق للدستور في كل العالم يعدل الدستور فكيف هناك خرق ، موضحا أنهم لا يعرفون أبسط مبادىء القانون في العالم.
وقد أخفقت الولايات المتحدة وفرنسا مجددا في إقناع الدول الإسلامية بالتوقيع على بيان من مجلس الأمن الدولي يضع ضغوطا جديدة على سوريا لسحب قواتها من لبنان.
وقال دبلوماسيون في المجلس إنهم سيجتمعون مرة أخرى يوم الاثنين سعيا للتوصل إلى اتفاق بشأن البيان، وتوقع مسؤول أميركي بأن تكلل هذه الجهود بالنجاح.
ولكن سفير سوريا في الأمم المتحدة فيصل المقداد قال إنه لا توجد حاجة لإصدار أي بيان، معتبرا أن سمعة مجلس الأمن الدولي ساءت في العالم العربي لأنه يكيل بمكيالين بمحاولته فرض تطبيق قراراته التي تستهدف الدول العربية بشكل صارم في الوقت الذي لا يفعل أي إجراءات ضد إسرائيل.
وطالب مجلس الأمن في قرار اتخذ في الثاني من سبتمبر/ أيلول الماضي بأن تسحب سوريا قواتها من لبنان، وطلب من الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان تحديد مدى امتثال سوريا للقرار، والذي جاء قراره قبل أسبوع سلبيا بعد أن اتهم دمشق بعدم تلبية طلب مجلس الأمن ولم تعط جدولا زمنيا لقيامها بذلك.
وطلبت واشنطن وباريس بعد ذلك من مجلس الأمن الموافقة على بيان يدعو أنان لمواصلة المتابعة على أساس منتظم بشأن ما إذا كانت سوريا امتثلت لمطالب مجلس الأمن أو لا.
ولكن الجزائر بدعم من باكستان -وهما الدولتان المسلمتان في المجلس- رفضتا الموافقة على أي بيان يذكر سوريا بالاسم. وقال دبلوماسيون إن أعضاء المجلس اختلفوا أيضا بشأن ما إذا كان يتعين على أنان أن يرفع تقريرا مرة أخرى لمجلس الأمن على أساس شهري أو ربع سنوي.
وحالت هذه الخلافات بشكل فعلي دون إصدار بيان الذي يتطلب موافقة كل أعضاء المجلس الخمسة عشر
--(البوابة)—(مصادر متعددة)
