اعلن،الجمعة، ان مجلس الامن قد يوافق على مشروع المحكمة الدولية في اغتيال الحريري الاثنين. فيما وزع بيان في بيروت يحرض اهل السنة على الشيعة.
مجلس الامن
اعلن رئيس مجلس الامن سفير البيرو خورخي فوتو برناليس الخميس ان المجلس قد يعطي يوم الاثنين موافقته على تشكيل محكمة خاصة لمحاكمة قتلة رئيس الوزراء اللبناني الاسبق رفيق الحريري.
واضاف فوتو برناليس في تصريح صحافي ان المجلس سيبحث يوم الاثنين في تقرير الامين العام للامم المتحدة كوفي انان حول تشكيل هذه المحكمة التي وافقت عليها يوم الاثنين الماضي الحكومة اللبنانية.
وقال المتحدث باسم انان ستيفان دوجاريك ان اجراء موافقة مجلس الامن على تشكيل المحكمة بقرار او بوسيلة اخرى لم يتقرر بعد.
وعندما يعطي مجلس الامن موافقته على تشكيل المحكمة فان النص الخاص بها والذي يعتبر بمثابة معاهدة يجب ان يحظى ايضا بموافقة مجلس النواب اللبناني وتصديق رئيس الجمهورية بالاتفاق مع رئيس الوزراء.
وقد حصلت مسودة تشكيل المحكمة التي اعدها خبراء من الامم المتحدة وقضاة لبنانيون على موافقة الحكومة اللبنانية يوم الاثنين في غياب ستة وزراء مقربين من سوريا بينهم خمسة من الشيعة الذين استقالوا يوم السبت فغرق لبنان في ازمة سياسية.
وكانت لجنة التحقيق الدولية وجهت في تقارير مرحلية التهم الى مسؤولين سوريين ولبنانيين بالضلوع في اغتيال رفيق الحريري في 14 شباط/فبراير في 2005 بينما كان لبنان تحت الوصاية السورية. ونفت سوريا اي مسؤولية في الاغتيال لكنها تعرضت لضغوط دولية لحملها على التعاون مع التحقيق.
وقال الرئيس اللبناني الموالي لسوريا اميل لحود ان الموافقة على المحكمة "لا تلزم الدولة اللبنانية". وابدى تحفظات عن مسودة الامم المتحدة في رسالة بعث بها الى انان.
ويترك التقرير الذي نشر لمجلس الامن مهمة اختيار البلد الذي سيستضيف المحكمة لكنه يستبعد ان يكون لبنان. وجاء في التقرير "لاسباب متعددة يتفق الاطراف على ان من المستحسن اقامة المحكمة خارج لبنان".
ولا يقترح التقرير اي بلد لكن مصادر في الامم المتحدة تقول ان قبرص وايطاليا هما البلدان المطروحان عموما لاستضافة المحكمة. وينص التقرير على تعيين قاض اجنبي لبحث وتاكيد الاتهامات واصدار مذكرات توقيف قبل المحاكمة ومدع عام اجنبي ايضا يساعده مدع لبناني.
وستتألف المحكمة من ثلاثة قضاة هم لبناني واجنبيان. وستنشىء محكمة استئناف ايضا تتألف من خمسة قضاة هم لبنانيان وثلاثة اجانب ومكتب دفاع. وسيعين الامين العام جميع القضاة غير اللبنانيين.
بيان تحريضي
وفيما يعتقد ان موافقة مجلس الامن على مشروع قرارا المحكمة وفشل الحوار الوطني فقد ظهر تطور جديد في لبنان قد يزيد او هو نتيجة الاحتقان السياسي والطائفي فقد دعا بيان نسب الى "المجاهدين في لبنان" ونشر على موقع على شبكة الانترنت اليوم الجمعة، السنة اللبنانيين الى الاستعداد "لمواجهة" الشيعة المتمثلين بحزب الله "الذين يريدون الهيمنة على لبنان كاملا".
ويذكر هذا البيان الذي يحمل توقيع "المجاهدين في لبنان" ونشر على موقع "المهاجرون" على شبكة الانترنت بالبيانات التي يصدرها تنظيم القاعدة في العراق. ونشر هذا البيان بعد بث تسجيل صوتي لزعيم القاعدة في العراق ابو حمزة المهاجر وفيه ينتقد بشدة ايران وحزب الله وسوريا.
وجاء في البيان "بعد دخول حزب الله في موالاة طوائف الكفر والردة فهو حزب اضافة الى كونه ايراني التوجه والمنشأ والدعم، لا يخفي ولاءه للنظام السوري وللفئة البعثية النصيرية المتسلطة والحاكمة في سوريا". واضاف "ما من خطاب تقريبا يوجهه الامين العام لحزب الله (الشيخ حسن نصر الله) الا ويجد نفسه ملزما في ان يوجه للنظام الحاكم في سوريا ولحاكمه اسمى ايات الطاعة والولاء والشكر لما يقدمه الاخر للحزب من غطاء وحماية ودعم تيسر له ممارسة مهامه الدعائية في التشيع والرفض على الساحة اللبنانية وفلسطين ودول المنطقة".
واوضح البيان ان "فرق الموت المحضرة سلفا في بيروت من اجل ضرب اهل السنة بفتاوى من مراجع ايرانية وارادة سياسية علوية من سوريا، تنتظر ساعة الصفر التي اصبحت وشيكة لتعمل قتلا في اهلنا وتدميرا للمساجد اسوة بما يحصل على ارض الرافدين يوميا". وجاء في البيان ايضا "اننا ندعو اهلنا في لبنان للتعامل مع هذه الحقيقة المرة بكل شجاعة ومواجهة الحقد الرافضي بالاعداد للمواجهة". واضاف "لن نسمح لهم (الشيعة) بتحقيق مآربهم الخبيثة بعد ان نجحوا في ادخال قوات دولية لتكون شريطا عازلا بيننا وبين ارض فلسطين" مضيفا "واليوم يريدون السيطرة على لبنان كاملا بالتحالف مع صليبيي لبنان والغاء الطائفة السنية نهائيا".
وحذر البيان "فليعلم الروافض (تعبير يقصد به الشيعة) اننا جاهزون لنزالهم بعون الله ولتكن حربا نحن اشد لها شوقا منهم".