افتى مجلس الافتاء والبحوث والدراسات الاسلامية الاردني بتحريم اجراء فحص العذرية للمقبلات على الزواج، وكذلك مواد تدعو الى منح الزوجة حرية السفر والسكن في اتفاقية (القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة- سيداو).
وقال المجلس في فتواه حول فحص العذرية انه "ردا على ما نسبته بعض الصحف المحلية الى مدير المركز الوطني للطب الشرعي من تصريح يتحدث فيه عن اعداد كبيرة من الفتيات يراجعن الطب الشرعي لاثبات عذريتهن، فقد سأل المجلس مدير المركز ..عن ذلك بكتاب رسمي، فاجاب بان ما نسب اليه غير دقيق، وان الفحوص التي تجري انما تكون بناء على طلب من الجهات القضائية عندما تكون لديها دعوى توجب ذلك".
واضاف المجلس ان مدير المركز الوطني للطب الشرعي اكد انه "لم يحدث ان طلب خاطب من خطيبته هذا الفحص".
ومضت الفتوى قائلة انه "بناء على ما ذكره مدير المركز الوطني للطب الشرعي فان مجلس الافتاء يرى في قراره رقم 9/2009 جواز اجراء مثل هذا الفحص اذا طلبته الجهات القضائية، ولا يعتبر ذلك قذفا للمحصنات، ولكن يجب ان تقوم به طبيبة متخصصة".
واضافت "اما اجراء هذا الفحص بناء على طلب الخاطب فانه حرام وفعله حرام، فان عورات الرجال والنساء لا يجوز كشفها الا للضرورة او الحاجة كما في الحالات التي ذكرها مدير المركز الوطني للطب الشرعي".
واكد المجلس في فتواه "ان مجتمعنا اشرف وانظف وأغير وانبل من ان تعامل فيه البنات والاخوات هذه المعاملة المهينة، وهن اعز واكرم واشد شكيمة من ان يقبلن هذا الاذلال، ونحن نحذر من نشر ما يسيء الى سمعة الامة".
اتفاقية سيداو
من جهة اخرى، افتى المجلس بتحريم مواد تدعو الى منح الزوجة حرية السفر والسكن في اتفاقية الامم المتحدة من اجل (القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة- سيداو).
واشار خصوصا الى ما جاء في "المادة 15 والمادة 16 من اتفاقية سيداو والتي تدعو الى المساواة المطلقة بين الرجال والنساء".
وقال في فتواه ان "كل ما خالف الشريعة الاسلامية مما جاء في معاهدة سيداو حرام ولا يجوز العمل به مثل حرية الزوجة في ان تسكن وتسافر كما تشاء لان هذا يلغي معنى الاسرة التي حرصت عليه الشريعة الاسلامية ومثل زواج المسلمة من غير المسلم فهذا مناقض لما هو معلوم من الدين بالضرورة".
ودعت الفتوى مجلس الامة الاردني (البرلمان الى "ان يرد مثل هذه التشريعات التي تعد مخالفة صريحة لشريعة الله تبارك وتعالى، ويجب على كل مسلم في خاصة نفسه ان لا ينصاع لما يخالف شرع الله".
فتاوى متفرقة
على صعيد اخر، حدد مجلس الافتاء مقدار دية القتل العمد وشبه العمد بـ25 الف دينار، ومقدار دية القتل الخطأ بـ20 الف دينار وهي تعادل قيمة 100 من الإبل.
وكان المفتي العام قد طلب من رئيس مجمع الفقه الإسلامي في السودان إعلامه عن أسعار الإبل في بلادهم، حيث أعلمه بأثمانها مبيناً أن قيمة 100 من الإبل مضافاً إليها أجور النقل (الشحن) حسب دية القتل الخطأ تعادل 20 ألف دينار وقيمة 100 من الإبل حسب أوصافها في دية القتل العمد، وشبه العمد 25 الف دينار أردني.
كما رأى مجلس الافتاء ان الجيلاتين المستخلص من عظم الخنزير وجلده او من المواد النجسة نجس. وانه لا يجوز كذلك استخدام الادوية المشتملة على جلاتين مستخلص من الخنزير او المواد النجسة الا للضرورة فقط، وفي حال عدم وجود بديل اخر له.
واجاز المجلس كتابة بعض الآيات من القرآن على ورق او اناء وحلها بالماء ليشربها المريض في ما يعرف بالرقية الشرعية.
لكنه اكد عدم جواز "طباعة المصحف كاملا او بعض اوراق منه ليكون وصفة جاهزة تحل بالماء ليشربها المريض"، معتبرا ان في ذلك ما يخشى ان "يكون فيه امتهان للقرآن العظيم واخراج له عن غايته الاساسية".