مجلس الأمن ينهي تفويض القوات الأجنبية في العراق

تاريخ النشر: 23 ديسمبر 2008 - 06:53 GMT

وافق مجلس الأمن الدولي بالإجماع على قرار ينهي تفويض القوات متعددة الجنسيات في العراق في نهاية الشهر الحالي بناء على طلب الحكومة العراقية، كما مدد العمل بالحصانة لعائداته النفطية من أي مطالبات خلال عام 2009.

وتزامن قرار مجلس الامن مع ارجاء مجلس النواب العراقي التصويت على مسودة قانون تقدمت به الحكومة بشأن لقوات الأجنبية غير الأميركية.

وأعلن رئيس المجلس محمود المشهداني التأجيل دون إعلان عن موعد جديد, وسط تكهنات بأن السبب يرجع لمشادات كلامية مع النواب.

وكان المجلس قد رفض في القراءة الأولى يوم السبت الماضي تمديد عمل القوات الأجنبية في العراق، وهي بالأساس القوات البريطانية والاسترالية. فقد تم رفض المشروع بفارق 12 صوتا، حسبما أعلن النائب العراقي حسين الفلوجي من جبهة التوافق السنية.

يذكر ان العراق عقد مؤخرا اتفاقية امنية مع الولايات المتحدة تضع جدولا زمنيا لانسحاب القوات الاميركية وتنظم وجودها في البلاد حتى موعد انسحابها.

وتنص الاتفاقية على ان تكمل الولايات المتحدة سحب قواتها من العراق بنهاية عام 2011.

وكانت بعض القوى السياسية العراقية قد نجحت في تضمين الاتفاقية بندا ينص على اجراء استفتاء عام عليها في شهر يوليو/تموز المقبل. وستوفر الاتفاقية الغطاء القانوني اللازم لبقاء القوات الاميركية في العراق لما بعد الحادي والثلاثين من الشهر الجاري.

الا ان الاتفاقية ووجهت بمعارضة قوية من بعض القوى السياسية في البلاد، كالتيار الصدري الذي يطالب بانسحاب أميركي فوري من العراق.

من جهة اخرى، فقد نص قرار أصدره مجلس الاثنين على ان عائدات صادرات الطاقة العراقية ستتمتع بالحصانة من اي مطالبات خلال عام 2009 .

وأيد القرار الذي صاغته الولايات المتحدة وبريطانيا ووافق عليه اعضاء المجلس الخمسة عشر جميعا طلب بغداد اجراء مراجعة لقرارات المجلس السابقة بشان العراق التي تعود الى عهد صدام حسين وذلك بهدف الغاء القرارات التي طال عليها الامد.

وقال وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري للمجلس "اننا نحتاج الى تأكيدات ان موارد العراق وأصوله المالية ستكون متاحة من أجل برنامج البلاد للانتعاش."

واضاف قوله "وبدون هذه التأكيدات فان اداء الحكومة العراقية وظائفها والاستقرار الحالي سيكونان معرضين لخطر بالغ."

واستدرك بقوله ان العراق "ملتزم التزاما كاملا بتسوية كل المطالبات المشروعة" في تسويات خاصة تنشأ عن غزو الكويت.