وقال سفير بنما ريكاردو البرتو ارياس في إعلان صحافي باسم مجلس الأمن الذي يرأسه في شهر فبراير، "إن أعضاء مجلس الأمن يدينون بأقسى العبارات الهجمات التي شنتها الجموع على السفارات في بلغراد، وألحقت أضرارا بالمباني وعرضت للخطر الأطقم الدبلوماسية".
وأضاف أنهم يذكرون بالمبدأ الأساسي الذي يقضي بالحفاظ على حرمة البعثات الدبلوماسية وبواجب الحكومات المضيفة في اتخاذ كافة التدابير الملائمة لحماية البعثات الدبلوماسية.
وقد احتجت الولايات المتحدة رسميا لدى الحكومة الصربية، ووصفت الوضع الذي أتاح لمتظاهرين حرق سفارتها في بلغراد بأنه "لا يحتمل"، وطالبت الحكومة الصربية بتشديد الحراسة حول مقر السفارة.
وكان المحتجون قد اقتحموا السفارة، وأقدموا على نزع الأبواب وإضرام النار فيها، في حين أطلقت شرطة مكافحة الشغب، التي تدعمها العربات المدرعة، الغاز المسيل للدموع على المتظاهرين.
وإلى ذلك، أعلنت متحدثة باسم السفارة الأمريكية أن الجثة المتفحمة المجهولة التي عثر عليها في سفارة الولايات المتحدة ببلغراد، ليست لموظف دبلوماسي أمريكي.
ومن ناحية أخرى، أكدت المتحدثة باسم الممثل الأعلى لسياسة الاتحاد الأوروبي الخارجية خافيير سولانا أن اعمال العنف التي وقعت في بلغراد "غير مقبولة على الإطلاق"، داعية إلى "الهدوء وضبط النفس".
وفي تطور مهم، قرر برلمان الجمهورية الصربية الخميس أن من "حق" هذا الكيان الصربي البوسني الانفصال عن البوسنة، إذا ما اعترفت الأمم المتحدة وأكثرية بلدان الاتحاد الأوروبي باستقلال كوسوفو.
وجاء في قرار اعتمدته الأكثرية الساحقة في برلمان صرب البوسنة "إذا اعترف عدد كبير من أعضاء الأمم المتحدة ولا سيما منهم أعضاء الاتحاد الأوروبي باستقلال
كوسوفو، فإن البرلمان يعتقد أن ذلك سيشكل سابقة في الاعتراف بالحق في تقرير المصير، بما فيه حق الانفصال".
وأضاف القرار "أن الجمهورية الصربية تعتبر في وضع مماثل أن من حقها إجراء استفتاء لتقرير وضعها كدولة".
وذكر المراقبون أن هذا الاستفتاء سيحصل على أكثرية كبيرة تؤيد الاستقلال.