مجلس الأمن يدرج الفقيه وبترجي رسميا على قاعدة الارهابيين

تاريخ النشر: 24 ديسمبر 2004 - 01:50 GMT

ادرج اسم السعوديين سعد راشد محمد الفقيه وعادل عبدالجليل بترجي في قائمة الإرهابيين التي تعدها لجنة العقوبات ضد تنظيم القاعدة وحركة طالبان بتكليف من مجلس الأمن. وجاءت الخطوة نتيجة طلب من الولايات المتحدة دعمته الحكومة السعودية، ولاقى تأييد الحكومة البريطانية.

وطلب رئيس لجنة العقوبات المعنية بملاحقة ومطاردة وتجميد أموال الأفراد والكيانات ذات العلاقة مع القاعدة وطالبان، طبقاً لقرار مجلس الأمن 1267، من الدول الأعضاء في المجلس ابلاغه أي اعتراض لها على ادراج السعوديَين على قائمة الإرهابيين بحلول منتصف أمس الخميس. ولما لم يتلقَ أي معارضة، ادرج اسمي الفقيه وبترجي رسمياً في القائمة.

وبادرت الإدارة الأميركية إلى طلب ادراج الفقيه وبترجي في القائمة في رسالة من السفيرة آن باترسون جاء فيها ان الحكومة السعودية تدعم الطلب. وأرفقت باترسون برسالتها معلومات عن الرجلين.

وحسب صحيفة الحياة اللندنية فقد وقّع المستشار في البعثة السعودية القائم بالأعمال عبدالله سلاّم رسالة أكدت علاقة الرجلين بتنظيم القاعدة وجاء فيها: ان الحكومة السعودية تنضم إلى الحكومة الأميركية في هذا الطلب. ونظراً إلى وجود الفقيه في لندن، انضم السفير البريطاني السير جون بيري إلى طلب ادراجه في قائمة الإرهابيين.

وحسب المعلومات المرفقة، فإن الفقيه وهو من مواليد العراق يحمل جنسية سعودية وعنوانه في لندن. أما عادل بترجي فإنه من مواليد جدة، سعودي الجنسية وعنوانه جدة.

وفي ما يخص العلاقة مع تنظيم القاعدة، جاء في الوثائق المقدمة إلى مجلس الأمن أن الفقيه أجرى اتصالات بكل من زعيم القاعدة أسامة بن لادن وبممثله المفترض في بريطانيا خالد الفوّاز، وكان لهما مكتب مشترك في لندن لفترة قصيرة عام 1996، وقبض على الفواز بعد تسلم طلب تسليمه من الولايات المتحدة عام 1998 بتهمة تورطه في هجمات القاعدة على السفارتين الأميركيتين في كينيا وتنزانيا صيف تلك السنة.

وتشير الوثائق الى أن الادعاء ضد الفواز قدّم أثناء محاكمته أدلة بأن الفقيه دفع تكاليف هاتف القمر الاصطناعي (الساتلايت) الذي سلمه فوّاز إلى أسامة بن لادن والذي اشتري في كولومبيا (ميزوري) وشحن إلى الفقيه في لندن.

وتضيف الوثائق أن الفقيه أجرى أيضاً اتصالات مهمة مع أبو مصعب السوري، وكنيته مصطفى ناصر، وزادت ان السوري عنصر رئيسي في القاعدة ومساعد لأسامة بن لادن.

ونصت الوثائق، تحت عنوان علاقاته بالنشاطات الارهابية، على ان الفقيه ومنظمته وفّرا موقعاً على الانترنت لاستخدامه من جانب المتطرفين الاسلاميين لنشر بيانات وصور تخدم القاعدة ولتوفير الدعم الايديولوجي والعملي للشبكات ذات العلاقة مع القاعدة.

أما بترجي فإنه متهم باستخدام مؤسسته البر الخيرية الاسلامية لتمويل نشاطات المجاهدين في مختلف انحاء العالم، بما في ذلك اعضاء القاعدة في افغانستان، وفي السودان وفي البوسنة والهرسك والشيشان.

وتنص الوثائق على أن بترجي بعد استقالته من ادارة مؤسسة البر اختار شخصاً ليخلفه هو انعام ارناؤوط، المقرّب جداً من اسامة بن لادن والذي عمل على توفير أسلحة لتنظيم القاعدة.

وحسب الوثائق عثر على الادلة حول علاقة مؤسسة البر مع القاعدة في آذار /مارس عام 2002 عندما دققت السلطات البوسنية في مكاتب المؤسسة. وعثرت السلطات على وثائق مكتوبة بخط اليد وملفات تتضمن اسماء ممولين تشير اليهم القاعدة بأنهم السلسلة الذهبية.