وزعم المسؤول أن الإسرائيليين على دراية باستفزازات حزب الله ويفعلون ما بوسعهم لمقاومتها، بينما يحذرون واشنطن من لحظة يكون معها منع العنف مستحيلا، وأضاف: "الإسرائيليون يعلمون أنهم في حالة قاموا بالقصف، فيسكون العذر هو أن حزب الله يريد أن يشن حرب واسعة النطاق".
ولفت المسؤول إلى أن حزب الله لا يزال يسعى إلى الانتقام من اغتيال إسرائيل لعماد مغنية، حيث يرى أن إجراء هجوم مفاجئ على إسرائيل هو وسيلة مناسبة لهذا الانتقام.
وتابع المسؤول أن تسليح جماعة حزب الله يقع ضمن "لعبة للردع" وأن إسرائيل وحزب الله يدعمان إمكانياتهما العسكرية، مؤكدا أنهما يجهزان لشن حرب، وأن الخطر من اندلاع قتال فعلي تمنع الطرفين من الشروع في معركة في الوقت الحالي.
وأضاف أن الجانب السلبي من تراكم الأسلحة هو أن أي سوء في التقديرات يؤدي إلى صراع مفتوح قد يتسبب في التهور إلى حرب واسعة النطاق من المستحيل توقع عواقبها.
وأشار إلى أن سوريا تؤدي دورا غير متعاون، إذ إن إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما لا تفهم نواياها ويوجد الآن 3 نظريات أساسية تفسر استمرار الرئيس السوري بشار الأسد في تصعيد شحنات الأسلحة إلى حزب الله على الرغم من التحذيرات الأميركية. أولها أن الرئيس الأسد يحضّر مفاوضات اسرائيلية- سورية مقدما، ويرغب في التفاوض في وضع أقوى، وعليه فإنه يجمع نقاط يمكنه المساومة عليه لاحقا.
أما الثانية فهي أن الأسد ليس له أي مصلحة في الاشتباك مع الأمريكيين أو التفاوض مع إسرائيل على الإطلاق، وهذا التيار في التفكير يخلص إلى أن الأسد يمهد الطريق إلى صراع مع إسرائيل في نهاية الأمر.
بينما تصور النظرية الثالثة الرئيس الأسد وكأنه رجل في مأزق، مربوط مع إيران وحزب الله ولا يمكن أن يفض الارتباط معهما بمثل السهولة التي يعتقدها الغرب، وربما أصبح عالقا في شبكة صفقاته مع الكثير من المصالح المتنافسة.
وفي السياق، نفت وزارة الخارجية الأميركية تقارير عن منع الولايات المتحدة إسرائيل من قصف وشيك على شاحنات أسلحة منقولة من سوريا إلى جماعة حزب الله في لبنان، وقالت إن هذا الطرح كان "خطأ تماما".
ونفت المجلة ما تناقلته تقارير عربية عن أن سفيرة الولايات المتحدة لدى لبنان ميشيل سيسون أطلعت رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري ورئيس مجلس النواب نبيه بري على صور لشاحنات تنقل السلاح من سوريا إلى حزب الله، وأوضحت أن مهمة ميشيل تركزت على حث اللبنانيين على عمل ما باستطاعتهم فعله لتجنب اندلاع حرب وإقناعهم بأن مخاوف الولايات المتحدة وإسرائيل بشأن الأسلحة المزعوم نقلها من سوريا إلى لبنان يجب أن تؤخذ على محمل الجد.
ونقلت المجلة عن مسؤول في الإدارة قوله إن الإسرائيليين لم يقرروا أو يعتزموا قصف أي شيء، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن اتخاذ إسرائيل لأي فعل عسكري خطوة محتملة، حتى وإن كانت النتائج كارثية.