ذكر موقع "سرايا" الاخباري الاربعاء، ان مجموعة من الأشخاص تقدمت بطلب الى السلطات الاردنية من اجل ترخيص جمعية متخصصة بحقوق المثليين، في سابقة هي الاولى من نوعها في البلاد.
وقال الموقع ان المجموعة المؤلفة من ثلاثة اشخاص في العشرينيات من العمر، تقدمت بطلبها هذا الى احدى مديريات التنمية في العاصمة عمان.
وجاء في الطلب الذي جرى تقديمه "قبل يومين"، أن الهدف من إنشاء الجمعية "الدفاع عن حقوق المثليين".
ونقل الموقع عن مصدر مطلع رفض الكشف عن هويته قوله إن المجموعة أكدت استكمالها "الشروط المطلوبة حسب قانون الجمعيات الجديد للحصول على الترخيص اللازم، خاصة أنهم مواطنون، غير منقوصي الحقوق أو الواجبات، ومن حقهم ممارسة ما يرغبون".
وبين المصدر أن حضورهم إلى مديرية التنمية أربك الموظفين، خصوصا حين طلبوا منهم نماذج ترخيص الجمعيات لتعبئتها، مشيرين إلى أن هدف الجمعية "جمع المثليين وتقديم المحاضرات الطبية والإرشادية".
وشرح أنهم أبانوا اتصالاتهم مع منظمات عالمية تعنى بمثل هذه الفئات، أعربت عن استعدادها لتقديم كل أشكال الدعم المعنوي والمادي، ملمحين إلى أنهم قد يلجأون إلى هذه المنظمات الخارجية للضغط، بهدف الحصول على الترخيص اللازم لجمعيتهم.
ونقل المصدر عن مثليين قولهم إن موافقة وزارة التنمية الاجتماعية على الجمعية "حلم بالنسبة لهم، وخطوة متقدمة في سبيل الحرية".
كما نقل تذمرهم من تعرضهم للإهانة في الشوارع والأماكن العامة وحتى المدارس والجامعات، مشيرين إلى أن الجمعية المنتظرة ستكون مكان اجتماعهم بدلا من بعض المقاهي والساحات.
وبحسب موقع "سرايا" فقد اكد مدير تنمية عمان الغربية محمد ابداح تلقي مديريته طلب هؤلاء الاشخاص ترخيص جمعية للمثليين.
وقال ابداح أن ثلاثة أشخاص "حضروا إلى المديرية وتقدموا بطلب إنشاء جمعية للمثليين، يبدو أنهم يمثلون أعدادا كبيرة من "الجنس الثالث".
وقال ابداح "سألتهم مستغربا عن أهداف الجمعية فأسهبوا في الشرح، والتفصيل عن الدور الذي ستضطلع به، مبينين أهميتها بالنسبة لهم".
وحاول ابداح إقناعهم بسحب الطلب لتعارضه مع الشريعة الإسلامية والعادات والتقاليد، قائلا إنه "رغم عدم استناده إلى نص قانوني حاسم، فإنه يرفض منحهم الترخيص لجمعيتهم".
فأجابوه أنهم "سيراجعون وزارة التنمية الاجتماعية للحصول على الترخيص اللازم، وربما يلجأون إلى القضاء".
يشار إلى أن قانون الجمعيات الجديد الذي أقره مجلس الامة الاردني بشقيه الأعيان والنواب، حظر تسجيل الجمعيات الماسونية والأخرى ذات الغايات العنصرية فقط، ولم يتطرق لمثل هذه الحالات في تسجيل هكذا جمعيات.
وأجاز القانون في المادة (6) لمجموعة من الأشخاص لا يقل عددهم عن أحد عشر شخصا التقدم بطلب تسجيل جمعية لمراقب السجل على أن تحدد الغاية منها.