متهمون مع صدام ينكرون ضلوعهم في مقتل 148 شيعيا والمحاكمة تتواصل الاثنين

تاريخ النشر: 13 مارس 2006 - 07:06 GMT

أنكر ثلاثة من الصف الثاني المتهمين بقضية الدجيل ضلوعهم في مقتل 148 شيعيا في الثمانينيات خلال دفاعهم عن أنفسهم بشأن الاتهامات التي قد تسفر عن حكم بالاعدام.

وهذه هي أول جلسة منذ جلسة الاول من اذار/مارس حين أقر صدام باصداره أوامر باجراء محاكمات انتهت باعدام الشيعة إثر محاولة لاغتياله في بلدة الدجيل الشيعية عام 1982. ولم يحضر الرئيس العراقي المخلوع جلسة يوم الأحد فيما ينتظر الادلاء بشهادته. ويتهم صدام وسبعة آخرون بارتكاب جرائم ضد الانسانية فيما يتعلق بعمليات الاعدام في قرية الدجيل.

ونفى مزهر عبد الله كاظم رويد وهو مسؤول سابق صغير في حزب البعث عُين في هيئة بريد الدجيل أي صلة له بالاتهامات المنسوبة اليه قائلا انه تورط فيها بسبب وشاية من سيدة كانت تُكن له ضغينة لانه قطع عنها الخدمة التليفونية لعدم سدادها الفاتورة. كما نأى بنفسه عن بيان وقعه في حضور قاضي التحقيق رائد جوحي والذي جاء فيه أنه تلقى أوامر من برزان التكريتي الاخ غير الشقيق لصدام ورئيس المخابرات السابق باعتقال الرجال الذين أعدموا فيما بعد. وقال مزهر "أنا لم اقل هذا الكلام وهذا الكلام لم يخرج من لساني... أنا وقعت على ورقة بيضاء... لانه عندما قابلت القاضي جوحي لم تكن نظاراتي معي وأنا لا استطيع أن أرى بدونهما." وبدا رويد عصبيا وهو يقسم بالله ويؤكد على براءته من التهم المنسوبة اليه.

وتابع "كنت بدرجة نصير في حزب البعث ولم اؤذ في حياتي اي انسان من اهالي قرية الدجيل فهم اهلي واخواني (...) الاجهزة الامنية من جيش وشرطة ومخابرات وجهاز الامن الخاص لا تحتاج الى خدمات عامل بسيط لكي تلقي القبض على متهمين". واضاف "صدقني والله انا قبل هذه المحاكمة لم اكن اعرف حتى برزان التكريتي او سعدون شاكر (وزير الداخلية السابق)".

ويحاكم مزهر مع والده عبد الله الذي كان مختار الدجيل ابان الحادثة. وحضر وكلاء الدفاع العراقي خليل الدليمي والاميركي رامسي كلارك والقطري نجيب النعيمي والاردني صالح العرموطي.

وقدم الادعاء خلال الجلسة الماضية رسالة يعتقد أن رويد وقعها وكانت موجهة الى وزير الداخلية وقتها. وشملت الرسالة اسماء بعض الشيعة الذين قتلوا. ويواجه رويد وثلاثة مسؤولين صغار آخرين بحزب البعث بينهم والده اتهامات في قضية الدجيل فقط بخلاف صدام الذي قد يحاكم أيضا في قضايا أخرى. وبعد أن أدلى رويد بشهادة امتدت لما يزيد على ساعة اعتلى علي دايح علي المنصة ليدلي بأقواله حيث ذكر انه لم يقرأ هو الآخر البيان الذي وقعه أمام القاضي جوحي. وأنكر عبد الله كاثم رويد والد مزهر انه أبلغ عن بعض الرجال الشيعة الذين أُعدموا. وذكر عبد الله انه قائد سابق في قوات الامن وان عمره الان 80 عاما. وفي مرحلة متقدمة من المحاكمة سيكون بوسع الادعاء أن يقدم المزيد من الأدلة اذا أراد وستتاح للمتهمين فرصة اخرى للدفاع عن انفسهم. وستمنح لكل متهم الفرصة لدحض التهم المنسوبة اليه خلال الايام القليلة المقبلة ولن يمثل المتهمون أمام المحكمة الا عندما يجيء دورهم للادلاء بالشهادة. ولم يتضح بعد الموعد المقرر لمثول صدام.

وقال علي دايح علي الزبيدي (66 عاما) من الدجيل الذي كان مدرسا ثم باحثا علميا في وزارة التربية. "عندما وقعت احداث الدجيل كنت طالب دراسات عليا في كلية التربية في جامعة بغداد وقد غادرت منزلي الساعة السادسة صباحا ولم اعد الا السادسة مساء (...) لم اشارك في الاعتقالات اطلاقا ولا في عمليات تجريف الاراضي". واضاف "بعد مرور شهر ونصف من الاحداث كان والدي مختار (مواليد عام 1904) الدجيل مريضا. فخرجت مع امين سر الفرقة الحزبية لانه اراد الذهاب في مهمة الى احد منازل عائلة الطوفي وعندما وصلنا الى المنزل وجدنا ولدا فقال لي امين السر جئت من اجل هذا الشخص يجب ان اخذه معي للتحقيق".

واكد الزبيدي "انا لم اشارك في عمليات تجريف الاراضي وتربطنا مع والدي واخوتي السبعة علاقات جيدة مع جميع سكان الدجيل لكنني اعتقد ان اقوال بعض الشهود وهم من عائلة واحدة كلها كيدية". كما استمعت المحكمة الى عبد الله الرويد وهو اصم وكرر ما ذكره في الجلسات السابقة.