متمردو دارفور مستعدون لاستئناف المفاوضات والامم المتحدة تتحدث عن زيادة في حالات الاغتصاب

تاريخ النشر: 13 مايو 2005 - 02:09 GMT

أعلن جيش تحرير السودان وحركة العدل والمساواة في دارفور الجمعة انهما مستعدتان لاستئناف محادثات سلام متعثرة وتخليتا عن شروطهما السابقة لاجراء مفاوضات جديدة.

وقالت الجماعتان في بيان "نعلن التزاما صادقا باستئناف مفاوضات ابوجا التي يرعاها الاتحاد الافريقي في أقرب وقت ممكن ودون شروط."

ولم يتم تحديد موعد للمحادثات.

وعقدت الجماعتان محادثات سرية في روما مع الاتحاد الافريقي ومجموعة سانت اجيديو التي توسطت في السابق لابرام عدد من معاهدات السلام في افريقيا.

وحملت جماعتا التمرد السلاح في أوائل عام 2003 متهمتين الحكومة السودانية بالاهمال والتمييز ضد غير العرب في الاقليم الشاسع المساحة بغرب السودان.

وقتل عشرات الالاف واجبر اكثر من مليوني شخص آخرين على الفرار من منازلهم الى مخيمات لاجئين مكتظة داخل السودان وخارج الحدود في تشاد.

ووقع اتفاق لوقف اطلاق النار في دارفور قبل عام غير أنه كان اتفاقا هشا وتعثرت محادثات للسلام اجريت في ابوجا بنيجيريا.

وقال جيش تحرير السودان وحركة العدل والمساواة في اذار /مارس انهما لن تعودا الى طاولة المفاوضات قبل ارسال المشتبه في ارتكابهم جرائم حرب في دارفور الى محكمة دولية لمحاكمتهم.

ولم يحدث هذا حتى الان الا ان الجماعتين لم تقدما اشارة الى هذا الموضوع في بيانهما يوم الجمعة.

وبدلا من ذلك فقد دعتا لتعزيز مهمة حفظ السلام الافريقية في دارفور وحماية المدنيين.

وقالتا "نحث المجتمع الدولي على ان يبذل كل الجهود للحفاظ على مناخ مشجع من اجل استئناف ومواصلة المفاوضات."

وأضاف البيان "قررنا ان نجتمع مجددا في سانت اجيديو عندما تكون هناك حاجة.. من أجل تعزيز عملية السلام".

وجماعة سانت اجيديو هي حركة كاثوليكية لأشخاص علمانيين تعمل على التوسط من أجل السلام في العالم.

وأحرزت الجماعة أكبر نجاح دبلوماسي لها في عام 1992 عندما ساعدت في التوصل لاتفاق لانهاء 16 عاما من الحرب الاهلية التي قتلت مليون شخص في موزمبيق.

الامم المتحدة تتحدث عن زيادة حالات الاغتصاب

من ناحية اخرى، صرح مسؤول كبير في الامم المتحدة ان حالات الاغتصاب والخطف ومهاجمة المدنيين ازدادت الشهر الماضي في منطقة دارفور غرب السودان رغم المساعي الدولية المتزايدة لانهاء سفك الدماء في تلك المنطقة.

وقال هيدي انابي نائب رئيس عمليات حفظ السلام الدولية ليل الخميس الجمعة ان القوات التابعة للاتحاد الافريقي اثبتت فاعليتها في المساعدة على تخفيف العنف في المناطق التي تنتشر فيها، مؤكدا ضرورة تنفيذ خطط الاتحاد بزيادة تلك القوات.

وقال انابي امام مجلس الامن ان "حالة عدم الاستقرار والعنف ومعاناة المدنيين في هذه المنطقة المضطربة لا تزال مستمرة"، مضيفا ان موظفي الاغاثة الدوليين تعرضوا كذلك لهجمات.

ووصف الهجمات بانها "مقلقة في ضوء الدور الذي تلعبه المؤسسات الانسانية في الحفاظ على حياة المدنيين البالغ عددهم 2.45 مليون في دارفور التي يمزقها النزاع".

وقدر عدد الذين قتلوا في اعمال العنف المستمرة منذ اكثر من عامين

بحوالى 300 الف شخص.

وبدأ النزاع في شباط/فبراير 2003 وسعت القوات الحكومية والمليشيات الموالية له الى انهائه.

وكان الاتحاد الافريقي اعلن الشهر الماضي انه سيضاعف قواته ومراقبيه المتواجدين في دارفور بثلاثة اضعاف في محاولة لوقف سفك الدماء هناك.

الا ان انابي قال ان قوات الاتحاد الافريقي "لها تأثير ايجابي جدا في المناطق التي تستطيع الانتشار فيها"، ورحب بقرار الاتحاد رفع عدد قواتها الى سبعة الاف بحلول ايلول/سبتمبر.