وصل متمردون من دارفور الى الخرطوم الأحد للمرة الأولى منذ توقيع اتفاق للسلام الشهر الماضي وسط إجراءات أمنية مُشددة مع بداية تنفيذهم للاتفاق الذي عارضه كثيرون في السودان.
ولم يوقع الاتفاق الذي تم بوساطة الاتحاد الافريقي في الخامس من ايار/مايو سوى فصيل واحد من بين ثلاثة فصائل شاركت في المفاوضات رغم ضغوط دولية مكثفة. وقالت الجماعتان اللتان لم توقعا الاتفاق انه لم يُلب مطالبهما الأساسية.
وسوف يشكل الوفد الممثل لفصيل جيش تحرير السوادن بقيادة ميني أركوا ميناوي الذي وقع الاتفاق سلطة انتقالية لدارفور للإشراف على تنفيذ الاتفاق وتنمية المنطقة النائية بغرب السودان التي خربتها أكثر من ثلاث سنوات من النزاع.
وقال نور الدين مزني المتحدث باسم الاتحاد الافريقي في الخرطوم "من المهم وجود الموقعين على اتفاق السلام في دارفور هنا لان ... وجودهم سيكون أمرا بالغ الأهمية لإبداء حسن النية في التنفيذ."
ولم يصل ميناوي مع الوفد رغم صدور مرسوم رئاسي يمنح جميع الموقعين على الاتفاق عفوا لتبديد المخاوف من إمكانية قيام الحكومة باعتقالهم. وبقي ميناوي في المناطق الخاضعة لسيطرة المتمردين في دارفور.
وقال ميناوي في وقت سابق من الشهر الحالي في مقابلة مع رويترز انه مازال غير واثق تماما من شركائه في عملية السلام.
ورفض أعضاء فريقه مقابلة الصحفيين الذين كانوا ينتظرون في المطار وفضلوا الانطلاق بسرعة الى الفندق الحكومي المخصص لهم.
وتأخر تنفيذ الاتفاق بالفعل عن الجدول الزمني المُحدد مع عدم تعيين مستشار رئاسي من دارفور وعدم تشكيل السلطة الانتقالية للاقليم حتى الآن.
وقال مزني "الآن سنبدأ معهم العمل الحقيقي لتنفيذ اتفاق السلام في دارفور وهو أمر بالغ الأهمية."
وسيكون الموعد الأكثر أهمية هو 22 حزيران/يونيو حيث يتعين على الحكومة أن تقدم خطة للاتحاد الافريقي لنزع سلاح الميليشيات العربية التي استخدمتها لاخماد التمرد والتي يلقى عليها باللوم في معظم أعمال العنف الحالية.
وقتل عشرات الالاف وأصيب نحو 2.5 مليون شخص خلال أكثر من ثلاث سنوات من القتال في دارفور وهو ما تسبب في واحدة من أسوأ الازمات الانسانية في العالم وأعمال عنف وصفتها واشنطن بأنها ابادة جماعية.
وتنفي الخرطوم حدوث إبادة جماعية ولكن المحكمة الجنائية الدولية تحقق في جرائم حرب مزعومة في المنطقة الشاسعة.