اكد وزير الخارجية الايراني منوشهر متكي اثر لقاءات بكبار المسؤولين في بيروت دعم بلاده لاي اتفاق تجمع عليه الاطراف اللبنانية لحل الازمة، بينما طالب رئيس مجلس صيانة الدستور الايراني آية الله احمد جنتي الدول الاسلامية بمد حزب الله بالسلاح.
وقال متكي في مؤتمر صحف "ندعم كل مشروع تجمع عليه جميع الاطراف اللبنانية من اجل تحديد الاطار والشروط المتعلقة بانهاء هذه الازمة لان الاجماع هو افضل حل لهذه الازمة".
وقال "نعتقد انه يجب تقسيم الافكار وبنودها الى قسمين: في القسم الاول تدرج البنود التي يمكن ان يتحقق الاجماع عليها وتتضمن وقف العدوان فورا مع اي عنصر او بند اخر يتم الاجماع الفوري عليه ويضم القسم الثاني العناصر الاخرى التي تتطلب مفاوضات اكثر".
واضاف "يمكن عبر هذا التقسيم التوصل الى وضع حل او آلية لانهاء هذا العدوان".
واكد متكي انه لم "يقدم اي مشروع خاص خلال اجتماعه بالمسؤولين اللبنانيين او مع وزير الخارجية الفرنسي" فيليب دوست بلازي.
وكان متكي اجتمع مساء الاثنين في بيروت بوزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي.
واوضح وزير الخارجية الايراني انه طرح التقسيم نفسه على دوست بلازي الذي تقدمت بلاده بمشروع الى مجلس الامن لحل الازمة.
وقال "طرحت الاطار الذي عرضته امامكم على الوزير الفرنسي. اقترحت عليه ان يتم تقسيم المشروع (الفرنسي) الى قسمين القسم الذي عليه اجماع والقسم الاخر الذي يحتاج الى تفاوض اكبر". واضاف "اعترف هو (دوست بلازي) شخصيا ان بعض البنود تحتاج الى مفاوضات اكبر".
يذكر ان الحكومة اللبنانية التي يشارك فيها حزب الله تبنت خطة وضعها رئيسها فؤاد السنيورة لاحلال السلام. واعتبر احد نواب حزب الله في البرلمان حينها ان الحزب ابدى "مرونة" بموافقته على خطة السنيورة لان الحزب يتخوف خصوصا مما يطرح بشان القوة الدولية.
وتنص الخطة التي قدمها السنيورة في مؤتمر روما الاسبوع الماضي على وقف فوري لاطلاق النار وتبادل الاسرى اللبنانيين والاسرائيليين وانسحاب الجيش الاسرائيلي الى ما وراء الخط الازرق وعودة النازحين الى قراهم والتزام مجلس الامن بوضع منطقة مزارع شبعا تحت اشراف الامم المتحدة.
كما تنص على بسط الحكومة اللبنانية سلطتها على الاراضي اللبنانية بقواتها الذاتية وتعزيز قوة الامم المتحدة العاملة في جنوب لبنان بالعديد والعتاد وتوسيع مهمتها ومدى عملياتها وقيام الامم المتحدة باتخاذ الاجراءات اللازمة لتطبيق اتفاقية الهدنة الموقعة بين لبنان واسرائيل عام 1949.
واجتمع متكي الثلاثاء مع الرئيس اللبناني اميل لحود.
وقال متكي من جهة ثانية في مؤتمره الصحافي "نعتقد ان حماة الكيان الصهيوني الذين يقدمون له الدعم هم شركاء في هذه الجرائم الوحشية التي ارتكبها هذا الكيان ضد الابرياء والنساء والاطفال".
واعرب عن الاسف "لتقاعس الامم المتحدة التي لم تستطع ان تحقق شيئا لدعم الشعب اللبناني خلال الاسابيع الثلاثة الماضية منذ بدء هذا العدوان" مضيفا ان "ان مجلس الامن اثبت عدم جدارته وفعاليته في هذا العدوان".
وتابع "الا ان ما يبعث على الفخر والاعتزاز هو الموقف الموحد لجميع الشعوب في العالمين الاسلامي والمسيحي وفي كل دول العالم".
واضاف الوزير الايراني ان الرئيس لحود قال له ان "الكيان الصهيوني فشل فشلا كاملا من الناحية العسكرية في هذه المرحلة من اعتداءاته".
احمد جنتي
من جهة اخرى، دعا رئيس مجلس صيانة الدستور الايراني المحافظ آية الله احمد جنتي الثلاثاء الدول الاسلامية الى امداد حزب الله الشيعي اللبناني بالسلاح لمقاومة اسرائيل على ما افادت وكالة الانباء الطلابية الايرانية.
وقال "نتوقع في الظرف الحالي من الدول الاسلامية (..) ان تقدم مساعدة عسكرية وطبية وغذائية لحزب الله والشعب اللبناني ونقل جرحاه الى الدول المجاورة لمعالجتهم".
ويتهم الغرب ايران بانها الجهة الرئيسية التي تزود حزب الله بالاموال والاسلحة غير ان طهران تنفي ذلك مؤكدة ان مساعدتها لحزب الله تقتصر على المجالين السياسي والمعنوي.
وقال جنتي "من واجب العالم باسره ان يقدم مساعدته في الحرب بين الاسلام والكفار وآمل ان نحتفل بانتصار الاسلام".
ورأى ان الامين العام لحزب الله "حسن نصر الله هو رجل العصر لانه يتصدى للهجمات الوحشية التي يشنها النظام الصهيوني والصهاينة بكل قوتهم وخرافة استحالة هزمهم ركعوا امام عدد ضئيل من مقاتلي حزب الله".