متقي يدعو للهدوء ورجال دين مسلمون يؤكدون اهمية الحوار لتخطي مشكلة الرسوم

تاريخ النشر: 20 فبراير 2006 - 10:18 GMT

دعا رجال دين عرب امس الاثنين الى اجراء حوار مع الدول الغربية لتحقيق التعايش وانهاء القطيعة عقب نشر رسوم تسيء للنبي محمد كما نبذوا العنف الذي تخلل بعض المظاهرات.

وقال رجال الدين في مؤتمر صحفي حضره مفتي القدس الشريف الشيخ عكرمة صبري ومفتي عام الاردن الشيخ سعيد الحجاوي ومفتي سوريا الشيخ احمد حسون والعلامة محمد سعيد رمضان البوطي وهو رئيس قسم العقائد في جامعة دمشق ان هدفهم هو تفعيل بيان صدر هذا الشهر في القاهرة عن 40 عالما دعا الى الحوار بعد الاساءة للنبي محمد.

وقال الداعية الحبيب علي زين العابدين الجفري ان البيان يشدد على اهمية الحوار بين المسلمين والغرب ونبذ العنف الذي تخلل بعض المظاهرات احتجاجا على نشر الرسومات.

وقال الداعية "الاسلام ليس نقيض الغرب.. المسلمون اليوم جزء من الغرب.. فاذا يوجد من ينادي بصدام الحضارات هناك لا يجب ان نستجيب لهم."

وقال ان البيان جاء ليميز بين الاحتجاج وبين بعض الغضب غير المبرر الذي تضمنه "الاعتداء على سفارات وابرياء مخالفين الشريعة بذلك" ولتوحيد صف المسلمين. واضاف ان البيان يعتمد على مخاطبة الطرف الاخر من خلال الخلفية الفكرية التي يؤمن بها. وحذر من ان محاولة اذابة المسلمين في المجتمع الغربي والتخلص منهم ستؤدي الى توسيع دائرة التطرف والارهاب في العالم.

ونشرت الرسوم المسيئة للنبي محمد للمرة الاولى العام الماضي في صحيفة دنمركية وأعادت صحف أوروبية بعد ذلك نشرها مما فجر احتجاجات للمسلمين في شتى أنحاء العالم. وشاب العنف بعض المظاهرات مما أثار مخاوف من صدام الحضارات بين الغرب والاسلام. وقال مفتي القدس الشريف الشيخ عكرمة صبري انهم اجتمعوا في العاصمة الاردنية لتفعيل البيان على المستوى الرسمي والجماهيري وابرز ما جاء فيه الاهتمام بالسنة النبوية الشريفة وتعميم السيرة النبوية على الاجيال الصاعدة. وقال صبري "اننا جميعا نستنكر ما حصل في الدنمرك وفرنسا وايطاليا من محاولات للاساءة للرسول الكريم وهي فقط محاولات.. هذه المحاولات لن تطول شخص الرسول."

واضاف الشيخ "وان ما يدعى بحرية التعبير مرفوضة تستغل من اجل الاساءة للاسلام هناك فرق كبير بين الحرية والشتم والسب والقدح وهي ليست حرية وان الحرية تقوم على النقاش الموضوعي وعلى اسس علمية لا تخدش مشاعر الاخرين." ودعا بعض رجال الدين الى اللجوء الى الامم المتحدة لاستصدار قرار يحمي المقدسات السماوية كلها من الشتائم والاستخفاف

على صعيد متصل دعا وزير الخارجية الإيراني، مانوشهر متقي الاثنين المتظاهرين، الذين يحتجون على الرسوم المسيئة للنبي محمد، إلى وضع حد للعنف الذي صاحب التظاهرات الاحتجاجية العنيفة التي اجتاحت العالمين العربي والإسلامي وخلفت عدداً من القتلى في بعض الدول.

وقال وزير الخارجية الإيراني "ينبغي علينا أن نحاول العمل على تهدئة الأوضاع، فنحن لا ندعم اللجوء إلى العنف"، مضيفاً أن حرية التعبير يجب أن تمارس بمسؤولية ومراعاة مشاعر معتقدات الشعوب ومبادئه