تجمع نحو 150 محتجاً عند المدخل الرئيسي لحقل نهر بن عمر النفطي في البصرة بجنوب العراق الأحد، وسط تصاعد التوتر في المدن الجنوبية بسبب سوء الخدمات العامة والفساد، وفق الشرطة العراقية.
وقال مسؤولون في الحقل، الذي تديره شركة نفط البصرة الحكومية، إن عمليات الإنتاج تسير بشكل طبيعي.
كما ذكر مسؤولون نفطيون أن إنتاج حقل نهر بن عمر يبلغ حالياً 44 ألف برميل يومياً.
ورشق مئات المحتجين العراقيين، الجمعة، مقر محافظة البصرة بالحجارة وحاولوا اقتحامه مطالبين بتحسين الخدمات العامة والتصدي للفساد.
كذلك أضرم بعض المحتجين النار في إطارات مركبات خارج المبنى ووقعت مناوشات مع شرطة مكافحة الشغب التي أطلقت الغاز المسيل الدموع للتصدي للاحتجاج.
ولم ترد أنباء عن إصابات خطيرة.
توتر متصاعد
وتصاعدت حدة التوتر خلال التظاهرات بين المحتجين والقوات الأمنية في العراق، إلى حد المواجهات المسلحة، بعد إقدام الجيش على رمي المتظاهرين بالرصاص الحي.
ونقلت مصادر محلية من البصرة، أن الجيش وقوات سوات (قوات التدخل السريع)، استخدموا الرصاص الحي لتفريق المتظاهرين، مشيرة إلى إطلاق قنابل غاز مسيل للدموع بصورة مباشرة على المحتجين، ما أدى إلى إصابات عديدة في صفوف المحتجين.
وبحسب مصدر أمني طلب عدم الكشف عن اسمه، فإن عشائر البصرة بعثت برسالة لقائد عمليات المحافظة، أفادت بحمل السلاح والمقاومة إذا استمرت القوات الأمنية في استعمال القوة المفرطة مع المتظاهرين.
وكانت ناحية كرمة علي والحيانية وخمس ميل شمالي المحافظة، الأسوأ من بين بقية مناطق البصرة، إذ رفع أهالي هذه المناطق السلاح، ما أدى إلى انسحاب الجيش من هذه المناطق، بحسب المصادر.
وأضاف المصدر أن قائد عمليات البصرة، أهمل جميع النداءات والرسائل، ما سيؤدي إلى تأزم الوضع في الأيام القادمة.
وأشار المصدر إلى أن قائد عمليات البصرة بعث ببرقية عاجلة لبغداد، يطالب فيها بإرسال قوات إضافية لفرض الأمن في المحافظة.
يذكر أن مصادر محلية أشارت إلى أن قوات "سوات" قامت بحملة بحث في مستشفيات المحافظة لاعتقال الجرحى من المحتجين ليل أمس السبت.
وتشهد المحافظة منذ نحو 4 ليالٍ، حرق إطارات السيارات في الشوارع ونصب خيم الاعتصام في مناطق مختلفة، وكان أبرز المظاهر التي قام بها المحتجون دخولهم إلى مبنى مجلس المحافظة.
يذكر أن محافظة البصرة شهدت الأسبوع الماضي تسمم أكثر من 20 ألف مواطن إثر تلوث المياه وارتفاع الملوحة لمياه الإسالة، بحسب مفوضية حقوق الإنسان في العراق.
كما شهدت المستشفيات نقصا حادا في الأدوية والعلاجات والكوادر الطبية والتمريضية، ما زاد من تفاقم الأوضاع وغضب الشارع البصري.
