دانت وزارة الخارجية البريطانية اعمال العنف التي شهدها اقليم دارفور السوداني واعلنت عن زيارة مسؤول الملف السوداني الى هناك فيما يعقد الاتحاد الافريقي اجتماعا طارئا لبحث التطورات
ادانه بريطانية
دعت وزارة الخارجية البريطانية جميع الاطراف المعنية الى وقف تلك الاعمال واللجوء الى طاولة المفاوضات لحل الازمة في الاقليم.
وكان اقليم دارفور قد شهد يوم الاربعاء الماضي موجة جديدة من اعمال العنف اسفرت - بحسب التقارير الواردة - عن مقتل 34 شخصا واصابة اخرين وذلك في هجوم شنه مئات من المسلحين من الميليشيات العربية التي تعرف باسم (الجنجويد) على مخيم للاجئين في غرب الاقليم.
وفي بيان صحفي اعرب الوزير بوزارة الخارجية والمسؤول عن الشؤون الافريقية اللورد تريسمان عن ادانته التامة لهذا الهجوم "الشنيع" الذي استهدف الابرياء في مخيم اللاجئين في غرب دارفور.
وقال تريسمان ان هؤلاء اللاجئين يعانون سلفا اذ انهم نزحوا عن منازلهم وقراهم بسبب االنزاع المسلح الذي عصف بالاقليم.
واضاف ان ما حدث "غير مقبول على الاطلاق اذ يتعرض للاجئون لاعمال عنف في مكان نزحوا اليه لاجئين" من ويلات القتال.
واعلن اللورد تريسمان في هذا الاطار انه سيقوم خلال الاسبوع المقبل بزيارة للسودان تشمل منطقة غرب اقليم دارفور وذلك لاجراء محادثات مع كبار المسؤولين في الحكومة السودانية حول اخر تطورات الاحداث الاقليم وسبل احلال الامن والاستقرار في المنطقة.
وقال ان "مسألة تدهور الاوضاع الامنية هناك ستكون الموضوع الرئيسي في تلك المحادثات" مشددا على انه من الضروري ان تلتزم جميع الاطراف بوقف الاقتتال واتخاذ خطوات عاجلة لتحسين الوضع الامني المتردي.
وكانت وزيرة التنمية الدولية البريطانية هيلاري بن قد وجهت امس دعوة الى جميع الاطراف المتنازعة في اقليم دارفور الى وقف اعمال العنف فورا والعودة الى طاولة المفاوضات.
وحملت الوزيرة في هذا الاطار كلا من الميليشيات العربية المسحلة والحكومة السودانية التي يتهمها المجتمع الدولي بدعم تلك الميليشيات المسؤولية الكاملة عن تلك الهجمات التي تنذر بعودة دوامة العنف مجددا. وشددت على ان السبيل الوحيد لحل الازمة في الاقليم هو الحوار فقط ودعت في هذا الاطار جميع الاطراف الى العودة الى المفاوضات السلمية التي تستضيفها العاصمة النيجيرية ابوجا.
اجتماع طارئ للاتحاد الافريقي
على صعيد متصل أعلن متحدث باسم الاتحاد الأفريقي أن رئيس مفوضية الاتحاد ألفا عمر كوناري دعا مجلس الأمن والسلم الأفريقي لاجتماع عاجل يوم غد الاثنين في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا لبحث تدهور الأوضاع الأمنية بإقليم دارفور غربي السودان. وقال ممثل الاتحاد الأفريقي في السودان -السفير بابا غانا كنجبي- إن مفوضية الاتحاد الأفريقي باتت على يقين بضرورة عقد الاجتماع لمنح القوات الأفريقية تفويضا جديدا يمكنها من أداء مهمتها لوقف العنف المتجدد في الإقليم.
واتهم كنجبي الحكومة السودانية بالتنسيق مع مليشيات الجنجويد في هجومهم الأخير على منطقة جبل مون, قائلا إن "تحليقا منخفضا لمروحيات حكومية وطواف سيارات حكومية مستترة بطلاء مركبات المنظمات الدولية تزامن مع هجوم مسلح للجنجويد الذين كانوا يمتطون الخيول والجمال". وقال إن الجيش السوداني تخلى عن "سلوكه المسؤول" وأخذ يهاجم حتى المدنيين