مبعوث الرباعية قرر التنحي عن منصبه

تاريخ النشر: 28 أبريل 2006 - 03:08 GMT

قال مسؤولون ان جيمس ولفنسون مبعوث رباعي الوساطة بالشرق الاوسط قرر التنحي عن منصبه بسبب الانقسامات داخل رباعي الوساطة حول دوره الان بعد سيطرة حركة المقاومة الاسلامية (حماس) على السلطة الفلسطينية.

وقال مسؤول في مكتبه "ولايته تنتهي بنهاية الشهر ولا يعتزم البقاء" في الوظيفة مضيفا انه ليس من المقرر صدور اعلان رسمي بهذا الشان.

ويزيد رحيل ولفنسون الفراغ الدبلوماسي بعد أن قطعت الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي واسرائيل الاتصالات مع السلطة الفلسطينية.

وقال دبلوماسي غربي قريب من ولفنسون "ماذا يمكن ان يفعله مبعوث اللجنة الرباعية؟ لا يمكن تحقيق تنمية اقتصادية في فراغ."

وابلغ مسؤولون امريكيون مسؤولين فلسطينيين بانه لا توجد فرصة تذكر لان يتفق الشركاء في رباعي الوساطة المؤلف من الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي وروسيا والامم المتحدة على تعيين مبعوث جديد في اي وقت قريب.

وكان ولفنسون الذي عين في المنصب قبل عام قد هدد بالتنحي لانه قال ان التفويض والتاييد له غير واضحين بعد ان فازت حماس بالانتخابات البرلمانية في يناير كانون الثاني. وتولت حماس السيطرة على السلطة الفلسطينية منذ شهر.

ودعا رباعي الوساطة حماس الى نبذ الارهاب والاعتراف باسرائيل والالتزام بمعاهدات السلام السابقة لكن الانقسامات لا تزال قائمة بشأن قطع الاتصالات والمساعدات للضغط على حماس.

وجمدت الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي المساعدات المباشرة للسلطة الفلسطينية بقيادة حماس.

لكن روسيا لم تكترث بالضغوط من قبل الولايات المتحدة واسرائيل لقطع الاتصالات مع حماس ووصفت قرار قطع التمويل عن الحكومة الفلسطينية بانه خاطئ.

كما اعرب مسؤولون من الامم المتحدة عن القلق من ان قطع المساعدات المباشرة للسلطة الفلسطينية يمكن ان يتسبب في أزمة انسانية ويعرقل المؤسسات التي ستكون هناك حاجة اليها لادارة اي دولة فلسطينية مستقلة.

وتكافح حماس التي يدعو ميثاقها الى تدمير اسرائيل منذ سيطرتها على السلطة لتأمين الاموال لدفع الرواتب المستحقة لنحو 165 الف موظف ولاستمرار عمل الوزارات.

ويعتمد واحد بين كل اربعة فلسطينيين بشكل غير مباشر على الرواتب من السلطة الفلسطينية مما دفع ولفنسون الى التحذير من خطر تزايد الاضطرابات.

وقال دبلوماسيون غربيون ان الاتحاد الاوروبي وروسيا والامم المتحدة ضغطوا من اجل تمديد وتوسيع نطاق تفويض ولفنسون لكنهم اصطدموا بمقاومة من مسؤولين امريكيين بارزين.

ويقول المسؤولون الامريكيون انهم يتساءلون ما اذا كان رباعي الوساطة لا يزال بحاجة لمبعوث.

وكان رباعي الوساطة قد اتفق فقط على تمديد مهمة ولفنسون الى 30 ابريل نيسان الا انه لم يستبعد التمديد له مرة اخرى.

وعين رباعي الوساطة ولفنسون في بداية الامر في ابريل نيسان الماضي للمساعدة في تنسيق الانسحاب الاسرائيلي من قطاع غزة وقاد جهود اعادة البناء هناك.

وقد تحاول الامم المتحدة التي لها مبعوثها الخاص الى الشرق الاوسط ملء الفراغ الدبلوماسي.

لكن الكيان الدولي نصح وكالاته بتجنب الاجتماع مع القادة السياسيين من حماس ما لم تكن مثل هذه الاتصالات ضرورية للقيام بعملهم الانساني.