مبعوث الرئيس الصومالي: قتلنا واعتقلنا مقاتلين أجانب وقادة بالمحاكم الإسلامية

تاريخ النشر: 11 يناير 2007 - 03:40 GMT
قال المبعوث الخاص للرئيس الصومالي إن عددا من المقاتلين الأجانب تمّ قتلهم أو اعتقالهم خلال الأيام الماضية في الصومال. وأكّد أن قادة في "اتحاد المحاكم الإسلامية" لقوا مصرعهم أو تمّ اعتقالهم خلال الأيام الماضية، لكن ليس من بينهم القياديان البارزان، الشيخ حسن ضاهر عويس، والشيخ شريف شيخ أحمد. ونفى أن يكون قد تمّ تسليم معتقلين للولايات المتحدة.

وأَضاف أن الصومال كان في حال فوضى، سهلت دخول مجموعات من المتشددين - غير الصوماليين - بدعوة من اتحاد المحاكم الإسلامية بذريعة القتال ضد الأمريكيين والإثيوبيين. وأوضح عبدالرشيد آدم سيّد، المبعوث الخاص للرئيس الصومالي في تصريحات نقلتها قناة العربية بأن حكومته تتعهد بتقديم قادة "المحاكم" ولاسيما حسن ضاهر عويس، وشيخ شريف شيخ أحمد للمحاكمة إذا تمّ اعتقالهما، حيث لا يزالان مختفيين في مكان غير معلوم.

وتابع: "الحكومة دعت المقاتلين لتسليم سلاحهم بضمان العفو عنهم، ومئات منهم سلموا أسلحتهم بالفعل، لكن الأمر مختلف بالنسبة لعويس وشيخ شريف لأنهما سببا مشاكل جمّة للصومال. هما مجرمان، ويختبئان في مكان غير معلوم لكننا سنجدهما وسيقدمان لمحاكمة.

ودافع سيّد عن التدخل العسكري في بلاده، مشيرا إلى أن الصوماليين قدموا مساعدات كبيرة على مدى سنوات لميليس زيناوي أيام كان معارضا، و"إثيوبيا ترد الجميل للصومال حاليا"، واصفا إثيوبيا بأنها صديق جيد للصومال، وأنها أرسلت قواتها للبلاد بدعوة من الحكومة الصومالية، ومن أجل ملاحقة جماعات إثيوبية معارضة ومسّلحة كانت تنطلق من الصومال بدعم من "المحاكم" ضد أديس أبابا.

ومع إنه لم يعط موعدا معلوما لانسحاب القوات الإثيوبية من بلاده، إلا أنه أشار إلى أن الحكومة الصومالية متى طلبت من إثيوبيا الانسحاب فستنسحب، مشددا على أنه لم تعد هناك حاجة لمجيء قوات إفريقية إلى الصومال، لأن الحكومة تنشيء حاليا أجهزتها الأمنية لبسط سيطرتها، كما أنها شرعت أمس الأربعاء 10-1-2007 في جمع السلاح.

وزاد: العالم تجاهل الصومال لسنوات طويلة، وكانت إثيوبيا طوال هذه السنوات تحاول دعم الصومال. وأضاف: ما من دولة عربية بخلاف اليمن وليبيا قدمت مساعدات للصومال، كما أن هناك قوات أجنبية على أراضي عدد من الدول العربية، فلماذا لا يوجه الناس انتقاداتهم لهذه الدول؟

وأوضح بأن "تعداد إثيوبيا من السكان يبلغ 70 مليون نسمة، منهم 50 مليون مسلم، فالأمر ليس كما يصوّره البعض بأنه قتال بين مسلمين ومسيحيين".

ولفت عبدالرشيد آدم سيّد إلى أن عددا غير معلوم من المقاتلين الأجانب، من أفغانستان والسودان وباكستان ولبنان والعراق وفلسطين وبلدان أوربية تدفقوا على الصومال، ويختبئ بعضهم حاليا في أنحاء متفرقة من البلاد، بما في ذلك العاصمة مقديشو.

وأشار سيّد إلى أن الولايات المتحدة تطارد حاليا في جنوب الصومال حوالي 4 أو 5 مطلوبين كانوا قد شاركوا في الاعتداءات التي تعرضت لها سفارتا الولايات المتحدة في تنزانيا وكينيا. وأضاف بأن "المحاكم" كانت تستضيف متشددين لهم ارتباطات بالقاعدة.

ووصف المبعوث الخاص للرئيس الصومالي، الشيخ حسن ضاهر عويس بأنه "مجرم معروف سبب مشكلات كثيرة ومتاعب للصوماليين في أنحاء مختلفة من البلاد".

ونفى وجود أيّ جيوب مسلحة أخرى ما عدا في منطقة حدودية محصورة مع كينيا. كما نفى تسليم أيّ معتقلين لواشنطن. ولفت إلى أن المعتقلين سيبقون تحت مسؤولية الحكومة الصومالية، وسيقدمون لمحاكمات.