حذرت مبعوثة رئيس الوزراء البريطاني توني بلير لحقوق الانسان للعراق من مغبة انسحاب سابق لأوانه للقوات الاميركية من العراق قائلة انه قد يفاقم من انتهاكات حقوق الانسان للمواطنين العراقيين العاديين.
وحثت ان كلويد عضو البرلمان عن حزب العمال ايضا حكومة العراق على بذل جهود اكبر للتحقيق في انتهاكات الشرطة واستئصال الفساد والافراج عن الاف من السجناء معظمهم من السنة في السجون العراقية.2
وقال كلويد لرويترز قبل القائها كلمة في كلية ويليسلي كوليدج في ماساتشوستس "انني شخصيا أعارض انسحابا مبكرا معارضة كاملة."
واضافت قولها "انه لامر مفزع ان يجبر الناس على الهرب من مناطق معينة يقع فيها عنف طائفي لكن جزءا كبيرا من العراق يحيا حياة طبيعية. فالاطفال يذهبون الى المدارس والناس يذهبون الى الاسواق ويمارسون شؤون حياتهم اليومية."
وقالت ان تلك المكاسب التي تحققت بصعوبة ستضيع اذا بدأت القوات الاميركية والبريطانية انسحابا مرحليا من العراق مثلما اقترح بعض الديمقراطيين الاميركيين.
واجتمعت كلويد مع اعضاء من الحزبين الديمقراطي والجمهوري في واشنطن هذا الاسبوع وعقدت مباحثات مع مسوءولين في حكومة بوش ووزارة الخارجية.
وتزامنت زيارتها مع ابلاغ بلير الولايات المتحدة يوم الثلاثاء ان التقدم نحو حل الصراع الاسرائيلي الفلسطيني هو السبيل الى اقناع الدول الاسلامية المعتدلة بمساندة اي خطة جديدة من اجل العراق.
وقالت "يجب حل الصراع الاسرائيلي الفلسطيني اللبناني وفي تقديري الشخصي فان الفلسطينيين يعانون معاناة غير متناسبة."
من ناحية اخرى، رفض الجنرال جون ابي زيد قائد القيادة المركزية الاميركية التي يشمل اختصاصها منطقة الشرق الاوسط يوم الاربعاء النداءات التي تطالب بسحب القوات الاميركية في العراق او زيادتها قائلا انه يجب ان يبقى الاميركيون ويدربوا القوات المحلية للقضاء على العنف الطائفي المتفاقم.
وفي اول ظهور له في الكونغرس منذ الانتخابات التي اقصت الجمهوريين عن السيطرة على مجلسي الكونغرس القادم لاسباب منها الغضب بسبب العراق قال ابي زيد انه يفضل التعجيل بتدريب القوات العراقية.
وقال ابي زيد انه لا يريد مزيدا من القوات على الارض لكنه حذر من أي جدول زمني للانسحاب. وقال انه ينبغي ان تركز القوات الاميركية العاملة بالفعل في العراق -ويبلغ عددها الان 141 الفا- على تدريب الوحدات العراقية وتجهيزها وتقديم المشورة اليها.
وقال للجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ "في ظل الظروف الحالية لا أوصي بسحب القوات."
واضاف قوله "أعتقد أن زيادة القوات الاميركية تمنع العراقيين من القيام بالمزيد ومن تحمل المزيد من المسؤولية عن مستقبلهم."
وكانت تصريحاته رفضا لدعوات ديمقراطيين الى انسحاب مرحلي للقوات الاميركية وجمهوريين من أمثال السناتور جون ماكين عن اريزونا يدعون الى زيادة القوات الاميركية في العراق.
ورأى أعضاء مجلس الشيوخ من الجمهوريين والديمقراطيين على حد سواء في تعليقات ابي زيد دليلا على أن مخططي الحرب لم يحددوا خطة فعالة جديدة للعراق.
وقالت السناتور الديمقراطية هيلاري كلينتون من نيويورك وهي منتقد دائم لاسلوب وزارة الدفاع (البنتاغون) في معالجة الحرب "الامل ليس استراتيجية."
وأضافت "سمعت مرارا أن على الحكومة العراقية أن تفعل هذا وأن على الجيش العراقي أن يفعل ذاك. لا أحد يختلف على ذلك. الحقيقة المؤلمة أن هذا لا يحدث."
وانتقد السناتور ماكين ابي زيد لتقديمه توصية مفادها الحفاظ على "الوضع القائم" قائلا ان "الشعب الاميركي في الانتخابات الاخيرة قال انه وضع غير مقبول."
ويسيطر الديمقراطيون على الكونغرس في كانون الثاني/يناير بعد نصر كاسح في انتخابات الاسبوع الماضي التي اعتبرت على نطاق واسع تصويتا برفض استراتيجية بوش في العراق.
وكان بوش أصر على ان القوات الامريكية لن تغادر العراق حتى يتولى العراقيون زمام الامن ورفض مرارا تحديد جدول زمني للانسحاب.
ودعا الديمقراطيون الى مسار جديد في العراق ويتطلع كثيرون الى خطة للخروج. ودعا الرئيس القادم للجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ كارل ليفين البنتاون الى بدء سحب القوات في غضون ما بين أربعة وستة أشهر.
وكرر طلبه يوم الاربعاء وقال ان على العراقيين أن يعتنوا بأنفسهم. وقال ليفين "ينبغي أن نضع المسؤولية عن مستقبل العراق في موضعها... على العراقيين."
وبعد الجلسة قال ليفين والسناتور الجمهوري جون وارنر عن فرجيينا والرئيس الحالي للجنة انهما سيحاولان في كانون الثاني/ يناير تقديم توصية للحزبين الى بوش بشان تغيير المسار في العراق.
وفي حين يتجادل الكونغرس بشأن مستويات القوات يجري أيضا تقييم استراتيجيات جديدة من جانب مجموعة دراسة العراق التي تشكلت في آذار /مارس بطلب من بعض أعضاء الكونجرس لتقديم المشورة الى المشرعين والرئيس بشأن الحرب والخطط البديلة.
ويراجع مسؤولو البنتاغون الاستراتيجية وسيواجه روبرت جيتس الذي رشح لخلافة دونالد رامسفيلد وزيرا للدفاع مهمة تنفيذ خطة جديدة للحرب أو الانسحاب.
وقال اللفتنانت جنرال مايكل مابلز مدير وكالة المخابرات العسكرية الاميركية للجنة التابعة لمجلس الشيوخ ان تلك المراجعات تأتي في حين ان العنف في العراق يزداد في مجاله وتعقيده وخطورته. واضاف ان الظروف مواتية لتفاقم زعزعة الاستقرار بسبب ضعف الحكومة وتنامي التحديات الامنية وعدم اتفاق العراقيين على عقد وطني.
وأبلغ مايكل هايدن مدير وكالة المخابرات المركزية الاميركية (سي.اي.ايه) اللجنة أنه حتى اذا حصلت الحكومة المركزية على دعم الطوائف العراقية المختلفة فان تنفيذ اصلاحات ضرورية سيكون "بالغ الصعوبة".
وقال هايدن "لا يمكن للحكومة في بغداد أن تبدأ في تحويل أهدافها الى واقع ملموس الا في حالة فرض الدولة العراقية سلطتها."
وسأل النائب ايك اسكيلتون الديمقراطي عن ميسوري الذي من المرجح ان يرأس لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب ابي زيد وديفيد ساترفيلد كبير مستشاري وزيرة الخارجية والمنسق لسياسة العراق بشأن المشكلات الامنية في العراق.
وسأل اسكيلتون ساترفيلد هل تكسب الولايات المتحدة قلوب العراقيين وعقولهم.
ورد ساترفليد بقوله "لا لا نكسبها."
وسأل اسكيلتون ابي زيد هل يمكنه الذهاب الى وسط مدينة بغداد وتناول قدح من الشاي دون ان ترافقه حراسة مسلحة.
ورد الجنرال بقوله "لا لا أنصح بذلك."