أجرى الرئيس المصري حسني مبارك اتصالا هاتفيا برئيس الوزراء اللبناني فيما اضيفت تهمة التجسس لخلية حزب الله وسط انباء عن رسالة مصرية شديدة للحزب اللبناني
وقالت مصادر ان الرئيس مبارك اتصل بـ فؤاد السنيورة حيث تطرق الى تداعيات أزمة ما يعرف بخلية حزب الله في مصر وحول الاتهامات الموجهة لعناصر خلية حزب الله الموقوفين في مصر ذكرت وكالة أنباء الشرق الأوسط أن الرئيس المصري أكد أن مصر لا تسمح لأحد باستباحة حدودها أو زعزعة استقرارها، وأن القضية برمتها باتت في يد القضاء.
وفي الوقت الذى رفعت فيه أجهزة الأمن المصرية درجة التنسيق بينها وبين نظيراتها فى كل من السعودية والأردن واليمن لرصد ما وصفته صحيفة الشروق المصرية بـ وإحباط انتهاكات حزب الله وحلفائه لأمن وسيادة هذه الدول، قالت «الشروق» أن القاهرة وجهت إنذارا شديد اللهجة إلى قيادة حزب الله عن طريق الحكومة اللبنانية، وتضمن الإنذار مطالب مصرية محددة أهمها التعهد فى بيان علنى باحترام السيادة المصرية، وعدم استخدام الأراضى أو المياه الإقليمية المصرية فى أى أنشطة أو عمليات سرية، فى إطار ما يسميه الحزب بدعم المقاومة الفلسطينية، كذلك طلبت مصر من قيادات الحزب ـ عن طريق حكومة بيروت ـ تزويدها بجميع المعلومات حول عمليات سرية رصدتها أجهزة الأمن المصرية، ولم تكشف عنها بعد
وصرح وزير الإعلام المصرى أنس الفقى بأن «مصر لن تقف مكتوفة الأيدى وأنها سترد بكل قوة وحسم على أى محاولة للنيل من أمنها».. وأضاف الفقى محذرا: «إننا نؤكد حق مصر كاملا فى اتخاذ ما يلزم من تدابير حفاظا على أمنها القومى».
ووفقا للمصادر قالت الصحيفة المصرية انها مطلعة تضمنت المطالب المصرية أيضا حث الحزب على تحسين لهجته والحديث عن مصر.. وهددت القاهرة فى رسالتها إلى قيادة حزب الله بأنها سوف تضطر للقيام بعمليات نوعية ضد أهداف تابعة للحزب، فى حال رفض الاستجابة للمطالب والشروط المصرية.
وقال أحد المصادر: إن موقفنا من حزب الله سوف يتحدد وفقا لتصرفات الحزب نحو مصر، وأضاف المصدر أن اعتراف الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله بالتخطيط لعمليات على الأراضى المصرية هو السابقة الأولى من نوعها، وتعد اعترافا بالقيام بعمليات خارج الأراضى اللبنانية، وخارج إسرائيل.
وطبقا لهذا المصدر، فإن القاهرة تنظر بإيجابية لهذا الاعتراف، إلا أنه غير كاف، وأن على الأمين العام لحزب الله أن يدرك أن مصر بلد كبير، وأن لها مكانة فى المنطقة، وأن تعاطف الرأى العام مع حزب الله وأمينه العام قد تدنى للغاية، وهو ما يعنى أن الإقدام على اتخاذ خطوات نوعية ضد أهداف تابعة للحزب سوف يحظى بتأييد الرأى العام، أو على الأقل لن يكون محل معارضة مؤثرة.
فيما صرح رئيس مجلس الشورى الإيرانى على لاريجاني أن ما وصفه بالضجة الإعلامية ضد حزب الله إنما تهدف إلى التأثير على الانتخابات التشريعية اللبنانية المقبلة، ودعا «مفتعلى هذه الضجة» إلى مراجعة أنفسهم.
وكان مهدى عاكف المرشد العام للإخوان المسلمين قد رفض التعليق على الأزمة مكتفيا بقوله «كلام حسن نصر الله مضبوط بنسبة 100٪» وذلك فى إشارة إلى خطاب الأمين العام لحزب الله مساء الجمعة.
وكانت مصر قد شنت هجوما عنيفا على حزب الله ردا على خطاب الشيخ حسن نصر الله، حيث أدان مجلس الشوري المصري بشدة ما وصفه بمخطط حزب الله الشيعي اللبناني ضد أمن واستقرار مصر.
وقال رئيس المجلس صفوت الشريف إن مصر ليست سداحا مداحا للمتآمرين من حزب الله أو غيرهم، نافيا ما وصفه بالادعاءات المضللة التي تحاول التقليل من دور مصر المناصر للقضية الفلسطينية، ومدللا علي ذلك " بقوافل المعونات التي تتدفق يوميا علي قطاع غزة عبر معبري رفح والعوجة دون انقطاع" حسب تعبيره.
ذكرت مصادر مصرية واسرائيلية ان اعضاء حزب الله اللبناني الذين احتجزوا في مصر اخيرا خططوا لمهاجمة اهداف سياحية في شبه جزيرة سيناء المصرية.
وذكرت مصادر امنية مصرية ان الحكومة تمشط حاليا شبه جزيرة سيناء بمساعدة البدو لملاحقة عشرة لبنانيين هاربين في اطار ما تسمى بقضية حزب الله.
وتتعلق هذه التصريحات باعلان القاهرة الكشف عن خلية سرية تضم 49 متهما بالعلاقة بمؤامرة مزعومة لحزب الله تهدف لزعزعة استقرار مصر.
ورفض زعيم حزب الله حسن نصر الله هذه الاتهامات الا انه اكد في خطاب القاه نهاية الاسبوع ان حزبه ارسل احد أعضاءه الى مصر، في اعتراف نادر بان الحزب ييقوم ببعض النشاطات في دولة عربية خارج الحدود اللبنانية.
ويعد الاتهام المصري دليلا جديدا على التوتر المتصاعد بين الدول العربية الحليفة للولايات المتحدة، وبشكل خاص مصر والسعودية من جهة، وبين المعسكر المقابل الذي تقوده ايران والتيارات السياسية التي تدعمها سوريا مثل حزب الله وحركة حماس.
وقال مفيد شهاب، الوزير في الحكومة المصرية ان سلطات الامن صادر احزمة متفجرة ومواد اخرى تستخدم في صناعة القنابل كانت بحوزة المقبوض عليهم.
وقال شهاب ان المتهمين سعوا لشراء قارب لاحضار الاسلحة من اليمن والسودان والصومال، بغرض ادخالها لمصر.
وابلغ شهاب اعضاء في البرلمان المصري ان المتهمين قاموا بمراقبة الافواج السياحية في مصر الذي زاروا منتجعا سياحيا في جنوب سيناء تمهيدا لاستهداف هذه الافواج السياحية في اعمال عنف.
وكان شهاب يشير الى السياح الاسرائيليين الذين يسافرون بشكل مستمر الى سيناء للاسترخاء. وكانت اسرائيل قد حذرت مواطنيها الاسبوع الماضي من زيارة منتجعات سيناء بعد توارد تقارير استخباراتية حول خطط لمهاجمة او اختطاف اسرائيليين في سيناء. وابلغ مسؤول اسرائيلي رغب عدم الكشف عن هويته لوكالة اسوشيتد برس ان المقبوض عليهم خططوا لاستهداف سياح اسرائيليين في سيناء.
الى ذلك قال الوزير الاسرائيلي اسرائيل كاتز لاذاعة الجيش الاسرائيلي الاحد ان نصر الله اصدر امرا لرجاله لضرب اهداف اسرائيلية. وأضاف ان نصر الله "اعترف بقيام رجاله متورط بتهريب اسلحة ايرانية لغزة لمهاجمة اسرائيل".
وكان نصر الله قد قال في خطاب تلفزيوني ان سامي شهاب، المتهم الرئيسي في خلية حزب الله المزعومة في مصر، تواجد في مصر لتقديم العون اللوجستي لحركة حماس في قطاع غزة الملاصق للحدود المصرية.
وكان التوتر بين مصر وحزب الله قد تصاعد بداية العام الحالي بعد ان شنت القوات الاسرائيلية هجوما عسكريا على قطاع غزة والذي اسفر عن استشهاد اكثر من 1300 فلسطينيا في القطاع. وسارع حزب الله لنفي "تورطه" في اطلاق صواريخ من الاراضي اللبنانية باتجاه فلسطين المحتلة اثناء العدوان على غزة ودعا اسرائيل الى ضبط النفس والتزامه بالحياد وفق توجه الحكومة اللبنانية