مبارك
ونقلت وكالة أنباء الشرق الاوسط قول الرئيس المصري خلال لقاء مع ضباط وجنود في الجيش ان العمليات العسكرية الاسرائيلية بلبنان أكدت "ضعف نظام الامن الجماعي الذي تمثله الامم المتحدة وعجز مجلس الامن عن التعامل السريع والفعال مع الازمة."
واندلع القتال بين اسرائيل ومقاتلي حزب الله اللبناني يوم 12 يوليو تموز واستمر أكثر من شهر قبل أن يصدر مجلس الامن القرار رقم 1701 بوقف القتال وتعزيز قوة المراقبة الدولية على الحدود الاسرائليلية اللبنانية.
وقال مبارك "جاءت الاعتداءات الاسرائيلية على لبنان لتؤكد خطورة الوضع الاقليمي الراهن ولتثبت هشاشته وعدم قابليته للاستمرار."
وأضاف "أطلقت الحرب على لبنان مشاعر غضب عارم في العالمين العربي والاسلامي ليس تجاه اسرائيل فحسب وانما تجاه التعامل الدولي بالامم المتحدة وخارجها مع هذا العدوان السافر ومع قضية السلام بالشرق الاوسط بوجه عام."
وتابع أن مصر رفضت استضافة مؤتمر دولي في شرم الشيخ "لا يسفر عن وقف العدوان."
وعقد مؤتمر دولي في روما بعد اندلاع القتال بين اسرائيل وحزب الله بدعوة من الولايات المتحدة واشتركت فيه دول عربية بينها مصر ودول أوروبية لكن المؤتمر لم يطالب بوقف فوري لاطلاق النار.
ودعا الرئيس المصري اسرائيل الى سحب باقي قواتها من الاراضي اللبنانية وانهاء حصارها البحري والجوي للبنان.
وأضاف أنه يدعوها أيضا "للتوقف عن اللجوء لاستخدام القوة والتجاوب مع جهود السلام."
وانتقد الرأي العام العربي بشدة اخفاق مصر في كبح جماح اسرائيل وتوجيه مبارك انتقادا غير مباشر لحزب الله في بداية الحرب.
وقال وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط في مقابلة تلفزيونية بثت يوم الجمعة ان مصر حذرت اسرائيل من أن حربها في لبنان ضد حزب الله تهدد العلاقات بين البلدين
جنبلاط
قال الزعيم اللبناني الدرزي وليد جنبلاط ان حرب حزب الله مع اسرائيل ادخلت لبنان في المجهول وربطت مصيره مرة أخرى بصراعات في الشرق الاوسط تود الغالبية العظمى من شعبه ان تتجنبها.
وربط جنبلاط الذي كان يتحدث للصحفيين في منزله يوم السبت في جبال الشوف الاستقرار اللبناني طويل الأمد بالنزاع النووي مع ايران والصراع الاسرائيلي الفلسطيني.
وقال السياسي البالغ من العمر 57 عاما "اذا مضى الامريكيون في طريقهم وفرضوا عقوبات على ايران واذا ...حاولوا ضرب ايران فان ذلك سيؤدي الى مشكلات في لبنان".
وقال جنبلاط انه ما لم يتعلم الاسرائيليون ان القوة المفرطة لا يمكنها تحقيق شيء وبدلا من ذلك عليهم ابرام اتفاق بشأن دولة فلسطينية قابلة للحياة فان لبنان سيبقى في حلقة مفرغة "وكل سنتين أو ثلاثة ستكون لدينا دورة جديدة من القتال".
وجنبلاط الذي قاد ميليشيا درزية قوية في الحرب الاهلية التي اندلعت بين عامي 1975 و1990 شكل تحالفا مع بعض من خصومه المسيحيين السابقين في ائتلاف مناهض لسوريا الذي يسيطر على الحكومة التي يشارك فيها حزب الله وحلفائه بنصيب ضئيل ولكن له تأييدا.
وانتقد جنبلاط "الاسلوب الغبي" لواشنطن في دعمهما الحصار الاسرائيلي للبنان قائلا ان مقدارا وافرا من السلاح موجود بالفعل في البلاد وان تحويل التجارة ليس الا لمصلحة سوريا.
وهاجم سوريا وايران وحليفيهما حزب الله لاحباط اي فرصة في انسحاب لبنان من النزاعات الاقليمية وبناء دولة بعد مرور عام على انسحاب القوات السورية من لبنان.
وقال ملقيا باللائمة على أمين عام حزب الله حسن نصر الله في افتعال صراع مع اسرائيل عبر أسره جنديين اسرائيليين في غارة على الحدود في 12 يوليو تموز"هذا الحلم سُرق. اختُطف".
وقال جنبلاط حول قول نصر الله "ما النفع .. هذه الحرب انتهت في الوقت الحاضر لكن حصيلة الدمار فظيعة." وقال ان حجم الدمار رافقته خسارة الثقة بنفس القدر.
اضاف "ما هو مستقبل بلدي. انا عالق هنا . قدري هنا لكن انظر الى الاجيال في المستقبل".
وتساءل جنبلاط كم من الوقت سيبقى حزب الله ملتزما بوعده بالالتزام بالهدنة التي رعتها الامم المتحدة؟.
وقال "حسنا انهم يريدون بقاء الوضع هادئا الان." متسائلا" ولكن ماذا بعد..؟" مقترحا ان حزب الله ربما يعود عن وعده "اذا ما تلقى أوامر من الرئيس الايراني محمد احمدي نجاد او الرئيس السوري بشار الاسد".
وأضاف ان الاسد قد خدع أمين عام الامم المتحدة كوفي عنان عندما أبلغه يوم الجمعة انه سيشدد الاجراءات الامنية على الحدود لمنع حزب الله من إعادة التسلح.
وقال جنبلاط ان موكبين يحملان أسلحة قد عبرا الحدود السورية مؤخرا وهو ما نفاه مسؤولون أمنيون لبنانيون.
وقال "إذن. الأسد يلعب مرة أُخرى نفس الخدعة القديمة ...يقول لعنان وللأمريكيين (انا هنا انا حاكم اللعبة) على حساب لبنان بالطبع".
وردا على سؤال حول إمكانية ان يلقي حزب الله السلاح وان يصبح حزبا لبنانيا مُستقلا عن سوريا وايران قال "الذي يعطي المال والسلاح هو الذي يعطي الأمر".
وأصر جنبلاط ان الدولة يجب أن تحتكر السلاح وتبسط سلطتها في كل مكان من بينها المخيمات الفلسطينية والجنوب ولكنه اعترف انها لا تستطيع فرض إرادتها على حزب الله الذي حارب الجيش الاسرائيلي لمدة 34 يوما.
وقال "اذا كان هناك ازدواجية في السلطة من جانب المخيمات ومن الجانب الآخر الجيش اللبناني...اذا كان فوق الارض الجيش اللبناني وتحت الارض حزب الله وقوات اليونيفل في مكان ما هذا الوضع هش جدا".
أضاف جنبلاط الذي يتهم سوريا في اغتيال والده كمال في العام 1977 ورئيس وزراء لبنان الاسبق رفيق الحريري في العام 2005 ان سوريا تسعى لاسقاط الحكومة من خلال تحضيراتها لمحاكمة دولية لقتلة الحريري.
واضاف "علينا ان نتوقع مشاكل. ربما اعمال شغب وربما اغتيالات ..لقد اعتدنا على وسائله (الاسد)."
ويصدر المحقق الدولي سيرج براميرتز تقريره هذا الشهر في مقتل الحريري. ونفت سوريا تورطها في واقعة الاغتيال بعد ان خلص تقرير سابق للامم المتحدة لتورطها في الاغتيال.
وقال جنبلاط "يبدو ان السوريين والايرانيين يريدون اخذنا من الموقع لنكون جزءا من الشرق. هذا الشرق القاتم".
واشار الى ان الحوار وليس العنف هو الطريق الوحيد للبنانيين الذين انهكتهم الحروب للتعامل مع التحديات التي يشكلها حزب الله .
وقال "لكن الشبان الذين كانت لديهم آمال في لبنان.. الليبراليين اعتقد انهم لن يبقوا هنا".