مبارك يناشد المصريين المشاركة بالاستفتاء في مواجهة دعوات المعارضة لمقاطته

تاريخ النشر: 24 مايو 2005 - 08:36 GMT

ناشد الرئيس حسني مبارك المصريين المشاركة بالاستفتاء على التعديل الدستوري الذي يتيح انتخاب الرئيس من بين عدة مرشحين ويجري الاربعاء في مناخ محتقن بعد دعوة المعارضة الى مقاطعته بسبب فرضه شروطا "تعجيزية" على الراغبين في الرشح للمنصب.

وفي بيان قصير مسجل موجه الى الناخبين أذيع في التلفزيون عشية الاستفتاء قال مبارك "تشهد مصر في غضون ساعات قليلة حدثا هاما في تاريخها المعاصر حين يتوجه أبناء شعبنا العظيم ليقولوا كلمتهم في الاستفتاء على تعديل المادة 76 من الدستور." وأضاف "اننا امام لحظة فارقة فى تاريخنا المعاصر."

وقال مبارك "وثقتى كاملة دون حدود فى اقبالكم على المشاركة من خلاله فى صنع غد جديد لوطننا.. وارتياد افاق جديدة ورحبة لحياتنا السياسية... تثريها وتعزز فعاليتها.. وتخطو بنا خطوات واثقة نحو مستقبل افضل."

ودعا الاحزاب السياسية التي قاطع بعضها الاستفتاء إلى العمل على توسيع قواعدها الشعبية وزيادة تمثيلها في البرلمان على نحو يمكنها من التقدم بمرشحيها للانتخابات الرئاسية المقررة عام 2011.

واستهلت نشرات الاخبار التلفزيونية فقراتها ببث تغطية تجاوزت عشر دقائق لكلمات ومؤتمرات شعبية للحزب الوطني الديمقراطي الذي يرأسه مبارك تحث على التوجه الى اللجان الانتخابية الا انه لم يرد أي ذكر لحملة المعارضة الداعية الى مقاطعة الاستفتاء.

وتضمنت الحملة بث اعلانات تدعو المصريين الى المشاركة في الاستفتاء.

ودعت الحركة المصرية من أجل التغيير "كفاية" إلى تظاهرات في القاهرة و20 محافظة أخرى الأربعاء احتجاجا على الاستفتاء الذي رات انه يفرض شروطا "تعجيزية" على الراغبين في الترشح لمنصب رئيس الجمهورية.

وكانت احزاب المعارضة الرئيسية وهي الوفد (ليبرالي) والتجمع (يسار) والناصري والغد (ليبرالي) اضافة الى حركة الاخوان المسلمين (المحظورة قانونا) دعت الى مقاطعة الاستفتاء للتعبير عن معارضتها لنص التعديل رغم موافقتها على مبدا اجراء تعديل فتح باب الترشيح امام أكثر من مرشح.

وبموجب التعديل المطروح للاستفتاء فان من يرغب في الترشيح لرئاسة الجمهورية يتعين عليه الحصول على تأييد 250 عضوا منتخبا في مجلسي الشعب والشورى وفي المجالس المحلية على ان يكون بينهم 65 عضوا على الاقل من مجلس الشعب و25 من مجلس الشوري وان يكون الباقون من اعضاء المجالس المحلية في 14 محافظة على الاقل من محافظات مصر ال22.

يذكر ان الحزب الوطني الديموقراطي الحاكم الذي يستعد للاعلان عن ترشح الرئيس المصري حسني مبارك (77 سنة) لولاية خامسة يهيمن على اكثر من ثلاثة ارباع هذه المجالس.

وتتهم المعارضة الحكومة من جهة اخرى باحتكار وسائل الاعلام القومية الكبرى (التلفزيون والاذاعة والصحافة المكتوبة) وبانها تستفيد من "جهاز الدولة" للقيام بحملاتها الانتخابية.

وتطالب المعارضة كذلك بالغاء حالة الطوارئ السارية في مصر منذ اغتيال الرئيس المصري السابق انور السادات في العام 1981 والحد من السلطات الواسعة لرئيس الجمهورية وبمراجعة كشوف الناخبين لتنقيتها من المتوفين والاسماء المكررة باشراف قضائي كامل على عملية الاقتراع.

ورفضت المحكمة الادارية العليا الاثنين طعونا من المعارضة لوقف اجراء الاستفتاء الذي كانت تعتبر ان اجراءاته مخالفة للدستور.

وقبل الاستفتاء بثلاثة اسابيع بدأت السلطات حملة اعتقالات واسعة في صفوف الاخوان المسلمين استهدفت اكثر من 800 من ناشطيها وقيادييها. ومن بين معتقلي الاخوان الرجل الثاني في الحركة محمود عزت (64 سنة) وعصام العريان احد قيادات جيل "الوسط".

وقال متحدث باسم الحركة عبد الجليل الشرنوبي ان الحكومة "تحاول استبعاد قادة الراي من الساحة السياسية قبل الاستفتاء ويتم حبسهم احتياطيا حتى لا يتمكنوا من الترشيح في الانتخابات التشريعية" المقرر اجراؤها في تشرين الثاني/نوفمبر المقبل.

ومن جهة اخرى تواجه الحكومة ضغطا اميركيا قويا لكي يجري استفتاء الاربعاء ثم الانتخابات الرئاسية (ايلول/سبتمبر) والتشريعية بشكل ديموقراطي.

وكان رئيس الوزراء المصري احمد نظيف تعهد خلال زيارة قام بها للولايات المتحدة الاسبوع الماضي باجراء انتخابات "حرة ومنصفة" ولكنه لم يعط اجابة واضحة حول موقف حكومته من الاشراف الدولي على الانتخابات الذي تطالب به واشنطن. والمح نظيف في تصريحات للصحافة المصرية الى ان القاهرة قد تقبل في نهاية الامر ب "ملاحظين" دوليين ولكنها ترفض الاشراف المباشر للاجانب على ادارة عمليات الاقتراع.