مبارك يقاطع قمة ليبيا المصغرة لتجنب لقاء الأسد

تاريخ النشر: 10 يونيو 2008 - 02:22 GMT
قال مسؤولون حكوميون إن الرئيس المصري حسني مبارك لن يشارك في القمة العربية المصغرة التي ستعقد في ليبيا الثلاثاء، "تجنبا لأي مواجهة مع الرئيس السوري بشار الأسد".

وكان الرئيس الليبي معمر القذافي قد دعا للقمة العربية المصغرة التي تعقد في طرابلس اليوم الثلاثاء لبحث الاستجابة العربية لإنشاء تكتل استراتيجي دولي يتألف من دول أوروبية وشرق أوسطية واقعة في شمال القارة الإفريقية.

ولم يشأ المسؤولون المصريون الإفصاح عن هوياتهم، لأنه ليس مصرحا لهم الإدلاء بالمعلومات لوسائل الإعلام، علماً أن مصدر مصري آخر، لم يكشف هويته، أكد لوكالة فرانس برس أن الرئيس المصري لن يحضر الى العاصمة الليبية, بعدما كان مصدر ليبي أفاد أنه سيشارك في القمة المصغرة.

وسينضم الأسد إلى نظرائه المغاربة لمناقشة مسألة انضمام دولهم إلى مشروع "الاتحاد المتوسطي"، الذي طرحه الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ويتوقع اعلانه في 13 يوليو/تموز في باريس.

وكان الرئيس الموريتاني سيدي ولد شيخ عبدالله أول الوافدين مساء الاثنين إلى العاصمة الليبية على أن يصل الرئيسان التونسي زين العابدين بن علي والجزائري عبد العزيز بوتفليقة ورئيس الوزراء المغربي عباس الفاسي قبل ظهر الثلاثاء.

وتوقع دبلوماسي عربي في طرابلس ان يصدر عن القمة التي ستعقد في جلسة مغلقة موقف مشترك بشأن انضمام الدول العربية المشاطئة للبحر المتوسط الى مشروع الاتحاد المتوسطي. وقال "انها قمة تشاورية ومن غير المرجح ان تعلن نتائجها".

وستسعى الدول الست بصورة خاصة الى تخطي خلافاتها حول مشاركة اسرائيل في القمة التأسيسية للاتحاد المتوسطي في باريس.

وكانت الدول العربية طلبت "توضيحات" خلال منتدى لدول المتوسط الجمعة الماضي في العاصمة الجزائرية, بشأن عواقب انضمام اسرائيل الى مشروع الشراكة هذا بين ضفتي المتوسط الشمالية والجنوبية.

وفي اليوم نفسه اعلن ساركوزي ان حضور اسرائيل "لا يطرح مشكلة" بالنسبة لدول عربية مثل مصر وتونس والمغرب.

ومن نقاط الخلاف ايضا توزيع الادوار في الاتحاد المتوسطي. فقد ابدت الجزائر استياء ازاء معلومات صحافية افادت ان مصر ستتولى الرئاسة المشتركة للاتحاد الى جانب دولة من شمال الحوض المتوسطي, فيما تتخذ الامانة العامة مقرا لها في تونس ويعهد بها الى مغربي. وسارعت فرنسا الى نفي هذه المعلومات ووصفتها وزيرة الداخلية ميشال آليو ماري بأنها "شائعات" خلال زيارة قامت بها مطلع مايو الى الجزائر.