اعلنت وزيرة القوى العاملة والهجرة المصرية عائشة عبد الهادي ان الرئيس حسني مبارك "سيعلن أخبارا سارة" للعمال الاربعاء المقبل، وقال قياديان عماليان ان هذه الاخبار ربما تتعلق بزيادة في الاجور قد تصل الى 30 في المئة لمواجهة الغلاء.
ومنذ أكثر من عام تشهد مصر اعتصامات ومظاهرات احتجاجا على ارتفاع الاسعار وتدني أجور الموظفين والعمال بحسب قول منظمي الاحتجاجات والاعتصامات. ويهدد ألوف الاطباء بتقديم استقالاتهم ما لم ترفع الحكومة الحد الادنى لاجورهم.
وقالت الوزيرة المصرية لوكالة أنباء الشرق الاوسط بعد اجتماع مع مبارك "الرئيس ... سيعلن أخبارا سارة خلال احتفالات عيد العمال يوم الاربعاء القادم يستفيد منها العمال وكافة أبناء الشعب."
وقال رئيس الوزراء أحمد نظيف في مقابلة نشرتها صحيفة المساء يوم الاربعاء ان الحكومة سترفع رواتب موظفي القطاع العام بنسبة 20 في المئة على الاقل هذا العام.
لكن الرئيس السابق للجنة النقابية للعاملين بشركة الحديد والصلب سيد عبد الراضي قال لرويترز "ممكن أن يعطي الرئيس العمال علاوة اجتماعية 30 في المئة."
وأضاف "الرئيس يحاول أن يتفادى أسباب المظاهرات والاحتجاجات والاضرابات."
والعلاوة الاجتماعية سنوية ويستحقها العاملون في الحكومة وشركات القطاعين العام والخاص وصرفت العام الماضي بنسبة عشرة في المئة من الأجر.
وتبدأ السنة المالية في مصر في أول تموز/يوليو.
وقتل ثلاثة وأصيب أكثر من 150 في أعمال شغب تفجرت في مدينة المحلة الكبرى شمالي القاهرة بعد أن منع جنود الشرطة وأفراد الامن اضرابا في شركة مصر للغزل والنسيج التي يعمل فيها أكثر من 20 ألف عامل في المدينة في السادس من أبريل نيسان.
وكان العمال يطالبون بزيادة الاجور لتعويض الزيادات الحادة في أسعار السلع الغذائية وانضم شبان الى المحتجين وهاجموا شرطة مكافحة الشغب.
وتبنى نشطون وقياديون وأعضاء في جماعات وأحزاب سياسية دعوة العمال للاضراب العام ونادوا بتعميمها في ذلك اليوم لكن أعدادا محدودة من المصريين شاركت في الاضراب.
وقالت الحكومة ان المشاركين في الاضطراب هم "من محترفي الشغب." وألقت الشرطة القبض على عشرات من النشطين والسياسيين بينهم عدد ممن تبنوا الدعوة الى الاضراب على موقع فيسبوك على الانترنت.
وفي كلمة بمناسبة مرور 26 عاما على انسحاب اسرائيل من اخر جزء من سيناء تطبيقا لمعاهدة السلام التي وقعت عام 1979 قال مبارك "أعي تماما معاناة الناس من الغلاء وأتابع يوما بيوم شكوى المواطنين من ارتفاع نفقات المعيشة خاصة الفقراء والبسطاء ومحدودي الدخل."
وفي الكلمة التي نشرتها وكالة انباء الشرق الاوسط قال مبارك "ستظل الاولوية في كل جهودنا لتوفير السلع الغذائية لمواطنينا أيا كانت تكلفتها أو أعباء دعمها على موازنة الدولة."
وقال مبارك ان أزمة الغذاء ازمة عالمية وليست مشكلة مصر وحدها.
وقال عضو مجلس ادارة النقابة العامة للعاملين بالصناعات الهندسية والمعدنية والكهربائية عبد الرشيد هلال لرويترز معقبا على تصريح وزيرة القوى العاملة والهجرة "موضوع الاسعار فاق خيال وتوقعات كل الناس. أي زيادة (في الاجور) لن تجدي اذا استمرت الزيادة في الاسعار."
وأضاف "هناك احتقان سياسي ما بعده احتقان."
ويدعو نشطون على موقع فيسبوك الى اضراب عام جديد في الرابع من ايار/مايو المقبل.
وردا على سؤال حول امكانية أن يمنح مبارك العمال والموظفين مكافأة تساوي أجر شهر قال هلال "المنحة تحل المشكلة لمدة شهر. القضية تحتاج لحل يستمر مع الناس ويهدئ الخواطر."