مبارك يعلن امام البرلمان عن اطلاق عملية اصلاح سياسي واقتصادي

تاريخ النشر: 19 ديسمبر 2005 - 06:00 GMT

ابلغ الرئيس المصري حسني مبارك مجلس الشعب (البرلمان) الاثنين، ان حكومته ستتقدم بمشروعات قوانين للاصلاح السياسي والاقتصادي الذي اكد انه لا رجعة عنه.

لكنه مبارك الذي كان يتحدث في اجتماع مشترك لمجلسي الشعب والشورى لم يشر الى احتمال إلغاء حالة الطواريء التي تطالب أحزاب وجماعات المعارضة بانهائها.

وقال في بداية الدورة البرلمانية الجديدة انه يريد تحقيق اصلاحات دستورية وتشريعية وردت في برنامجه لانتخابات الرئاسة التي أجريت في سبتمبر أيلول الماضي وفاز فيها بفترة ولاية خامسة.

وأضاف أن البرلمان الحالي "حددت معالمه اصوات الناخبين فى انتخابات اكدت اننا نمضى على طريق الديمقراطية والاصلاح بعزم لارجعة فيه."

ومضى قائلا "ان لدينا برنامجا تشريعيا طموحا خلال هذه الدورة... لقد انتهت الحكومة من اعداد مشروع لتعديل قانون السلطة القضائية... حتى يكون من بين مشروعات القوانين التي تعرض على مجلسي الشعب والشورى خلال دورة الانعقاد الحالية.

"

كما ستتقدم الحكومة خلال هذه الدورة التشريعية بمشروع قانون يدخل عددا من التعديلات على النصوص القانونية المتعلقة بجرائم النشر... ومراجعة العقوبات المقيدة للحرية."

وأقر نادي القضاة في عام 1991 مشروع قانون جديد للسلطة القضائية يقول انه يكفل استقلال السلطة القضائية عن السلطة التنفيذية لكن المشروع لم يعرض على مجلس الشعب الى اليوم.

وفي اجتماع للجمعية العمومية لنادي القضاة يوم الجمعة هدد مجلس ادارة نادي القضاة بتنظيم مسيرة احتجاج أو اعتصام ما لم تتقدم الحكومة بمشروع القانون الى البرلمان.

ويقول قضاة ان استقلال السلطة القضائية عن وزارة العدل شرط لكفالة اشراف فعال للقضاة على الانتخابات.

وفي شباط/فبراير من العام الماضي قال نقيب الصحفيين جلال عارف ان مبارك وعده بالعمل على الغاء عقوبات الحبس في قضايا النشر. لكن قانونا أصدره مجلس الشعب في الصيف الماضي أضاف عقوبة جديدة الى العقوبات المنصوص عليها في قانون العقوبات وقانون تنظيم الصحافة.

وقال مبارك "الحكومة تعكف على مراجعة قانون الاجراءات الجنائية لادخال تعديلات على بعض أحكامه خاصة ما يتعلق منها بالحبس الاحتياطي... لصون الحريات وحمايتها."

وتصدر سلطات التحقيق قرارات الحبس الاحتياطي ويجوز لها تجديدها لمدة ستة أشهر بدون احالة الى المحاكمة.

وتشكو جماعة الاخوان المسلمين التي شغلت 88 مقعدا في مجلس الشعب الجديد من أن السلطات تطبق الحبس الاحتياطي على المتهمين في قضايا سياسية على نطاق واسع ضد أعضائها.

وكان مبارك قال خلال حملته الانتخابية انه قد يطلب من مجلس الشعب الغاء العمل بحالة الطواريء السارية منذ اغتيال الرئيس انور السادات في عام 1981 واستبدال قانون لمكافحة الارهاب بها. وانتخب مبارك (78 عاما) رئيسا بعد اغتيال السادات.

وكان مبارك اقترح في فبراير شباط الماضي تعديل المادة 76 من الدستور بما يسمح باجراء انتخابات رئاسة تنافسية لكن الصيغة التي أقرها مجلس الشعب في مايو ايار الماضي ووافق عليها الناخبون في استفتاء فرضت قيودا على ترشيح المستقلين وأعضاء الاحزاب للمنصب.

وأشار مبارك في كلمته يوم الاثنين الى أنه سيطلب من مجلس الشعب اجراء تعديلات جديدة على الدستور لكنه لم يفصح عنها. وقال انه يدعو مجلسي الشعب والشورى الى مناقشات تمهيدية "كي تأتي اقتراحات التعديل الدستورية التي أتقدم بها محققة لامال الشعب وطموحاته."

وتطالب أحزاب المعارضة بأن تكون رئاسة الدولة لفترتين على أقصى تقدير كما تطالب بالحد من صلاحيات رئاسية في الدستور تقول انها واسعة.

وقال الرئيس المصري "سوف تتقدم الحكومة خلال هذه الدورة بعدد من مشروعات القوانين تعزز البنية الحاكمة لحياتنا الاقتصادية والاجتماعية وتعكس ما نوليه من أولوية لاتاحة المزيد من فرص العمل من خلال رفع معدلات الاستثمار والنمو الاقتصادي."

وأضاف أن الحكومة ستتقدم الى البرلمان بمشروع قانون للبناء لتشجيع الاستثمار في قطاع التشييد ومشروع قانون للضرائب العقارية يتيح تخفيض سعر الضريبة ومشروع قانون للمحاكم الاقتصادية ينشيء نظاما قضائيا يختص بالتحكيم وفض المنازعات بين الشركات والكيانات العاملة في المجال الاقتصادي "يكفل سرعة التقاضي وعدالته."

ومنذ سنوات تواجه مصر مشكلة بطالة. وتقول الحكومة ان معدل البطالة حول عشرة في المئة لكن خبراء يقولون انه أكبر بكثير. ويدخل سوق العمل في مصر سنويا ما يصل الى 700 ألف شاب وفتاة.