مبارك يصل جدة لبحث الازمة السورية مع الملك عبدالله

تاريخ النشر: 03 يناير 2006 - 01:28 GMT

وصل الرئيس المصري حسني مبارك الى مدينة جدة السعودية حيث يلتقي بالملك عبدالله لتنسيق الجهود للخروج من الازمة التي تمر بسورية بعد طلب استجواب الرئيس الاسد في الوقت الذي تمسكت دمشق بحصانة مسؤوليها الكبار.

قمة مصرية سعودية

وصل الرئيس المصري حسني مبارك إلى السعودية في زيارة مفاجئة يلتقي خلالها بالملك عبدالله بن عبد العزيز لتنسيق مواقف البلدين من الوضع السوري بعد طلب لجنة التحقيق الدولي باغتيال رفيق الحريري الاستماع إلى شهادة الرئيس بشار الأسد بالقضية. وذكرت مصادر دبلوماسية في الرياض أن الرئيس مبارك الذي يرافقه وزير الخارجية أحمد أبو الغيط سيلتقي بالملك عبدالله في مدينة جدة الواقعة على البحر الأحمر وقال مسؤول سعودي طلب عدم ذكر اسمه إن الزيارة ستناقش الموقف السوري في ظل المستجدات الدولية الراهنة من التعاون مع لجنة التحقيق، التي شكلها مجلس الأمن للتحقيق في مقتل الحريري. وأشار المسؤول إلى أن القاهرة والرياض قامتا في وقت سابق بإقناع سوريا بالاستجابة لمطالب لجنة التحقيق التي رأسها في السابق القاضي الألماني ديتليف ميليس.

وذكر راديو القاهرة الذى اذاع النبأ أن مباحثات الرئيس مبارك خلال الزيارة ستتناول تطورات الأوضاع فى المنطقة خاصة تطورات الوضع فى العراق والمسالة السورية - اللبنانية وكيفية احتواء التوتر القائم بين البلدين على خلفية مقتل رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريرى . وأضاف الراديو أن المباحثات ستتطرق أيضا الى تطورات القضية الفلسطينية وامكانيات دفع اسرائيل للتقدم فى مجالات التسوية السلمية مع السلطة الفلسطينية . يذكر أن آخر زيارة للرئيس المصرى للسعودية تمت فى 8 كانون الاول/ ديسمبر الماضى كما أن زيارته غدا تعد الأولى هذا العام للسعودية

حصانة المسؤولين السوريين

الى ذلك افادت صحيفة الحياة العربية الصادرة في لندن ان دمشق تسلمت الأحد طلب القاضي الالماني ديتليف ميليس، رئيس لجنة التحقيق الدولية في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري، قائمة باسماء مسؤولين سوريين طلب لقاءهم في فيينا، وان هذه القائمة تضمنت اسم وزير الخارجية فاروق الشرع ومسؤولين حاليين وسابقين. ولم يعرف ما اذا كان ميليس حدد مهلة اسبوع لحصول الاستجوابات، أي قبل انتقال رئاسة اللجنة الى القاضي البلجيكي سيرج براميرتس في الحادي عشر من الشهر الجاري. وكان مسؤولون سوريون اعلنوا موافقة الشرع على لقاء اللجنة الدولية سواء في دمشق او خلال أي زيارة رسمية يقوم بها لدولة اوروبية، علما ان الشرع صرح بأن سورية ترغب في التوصل الى بروتوكول تعاون مع اللجنة الدولية. كما كلفت دمشق فريقاً قانونياً بريطانياً مهمة الاتصال باللجنة الدولية. وكشفت مصادر الصحيفة ان لجنة التحقيق تميل الى مقابلة احد كبار الضباط السوريين ممن وردت اسماؤهم على لائحة الضباط وحُذفت لاحقاً قبل ان يستمع إليهم فريق المحققين الدوليين في فيينا، لكنها رفضت ذكر اسمه تاركة الأمر للجنة التي ستستأنف تحقيقها مع الضباط السوريين فور تسلم القاضي البلجيكي مهماته. كما كشفت المصادر ان ثمة اتجاها لدى اللجنة الى اصدار مذكرة توقيف بحق احد كبار الضباط السوريين ممن كانوا ادلوا سابقاً بإفادتهم امام فريق المحققين في فيينا، مؤكدة ان آلية توقيفه ستتم بحسب ما نصت عليه مذكرة التفاهم بين الحكومة اللبنانية ومن خلالها وزارة العدل ولجنة التحقيق، أي ان يطلب القضاء اللبناني من نظيره السوري توقيفه او ان يقوم الأنتربول في لبنان بإصدار مذكرة توقيف يطلب من الأنتربول السوري تنفيذها. وأوضحت المصادر ان توسيع صلاحية لجنة التحقيق لتشمل التحقيق في جرائم اخرى سيفرض نفسه كأمر واقع على التحقيقات الجارية في هذه الجرائم. وعزت السبب الى احتمال وجود ترابط بين اغتيال الحريري والجرائم الأخرى، وهذا ما برز من خلال الصور الفوتوغرافية التي التقطت للشاهد السوري، في اغتيال الحريري، هسام هسام الى جانب افراد من اسرة الأمين العام السابق للحزب الشيوعي جورج حاوي بعد اغتياله.