اعلن الرئيس المصري حسني مبارك انه سيكشف عن قراره بشان ترشيح نفسه لولاية خامسة بعد التعديل الدستوري الذي سيجري منتصف ايار/مايو المقبل.
وادلى مبارك بهذا التصريح في مقابلة بثها التلفزيون المصري الثلاثاء، ووزع نصها الحرفي على الصحف المصرية بعد الظهر لاعدادها للنشر الاربعاء.
وقال مبارك في المقابلة التي أجراها عماد الدين أديب ونشرتها وكالة أنباء الشرق الاوسط قبل اذاعتها في الساعة التاسعة والنصف بالتوقيت المحلي انه لن يتخذ القرار الخاص بالترشيح قبل أن ينتهي مجلس الشعب من مناقشة التعديل الدستوري ويصدره في قانون معمول به.
واذيع الثلاثاء الجزء الثالث والاخير من المقابلة التي استغرق اجراؤها سبع ساعات. وركز الرئيس المصري في الجزئين الاول والثاني على عمله في سلاح الطيران المصري قبل تعيينه نائبا للرئيس عام 1975.
وأثارت المقابلة تكهنات واسعة حول ما إذا كان مبارك سيرشح نفسه لفترة رئاسة جديدة واحتمال أن يعين نائبا له للمرة الاولى منذ وصوله الى الحكم عام 1981.
واقترح مبارك التعديل الدستوري الذي يسمح بأكثر من مرشح لمنصب الرئيس تحت ضغط داخلي وخارجي.
ومنذ قيام ثورة تموز/يوليو عام 1952 التي أطاحت بالنظام الملكي انتخب رؤساء مصر عبر استفتاء على مرشح واحد للمنصب من اختيار البرلمان.
وضمن هذا النظام للرئيس الموجود في المنصب فرصة اعادة الانتخاب وألا ينافسه أحد.
والى الان لم يحدد مجلس الشعب شروط الترشيح للمنصب. ومن المحتمل أن يقتصر الترشيح وفق شروط تجري مناقشتها على قادة الاحزاب السياسية القائمة الذين لا يتمتع أي منهم بشعبية.
وقالت الوكالة في تقديمها للجزء الاخير من المقابلة "أعلن الرئيس حسني مبارك أنه لم يقرر ترشيح نفسه فى انتخابات الرئاسة القادمة حتى الان مؤكدا أنه سيتخذ قراره وتقدير الموقف كله بعد انتهاء المناقشات الخاصة بتعديل المادة 76 من الدستور واقرار القانون ودخوله حيز التنفيذ."
وأضافت أن مبارك قال "انه اعتاد في كل القرارات الكبرى الدراسة المتأنية مضيفا أنه لا يريد التعجل في اتخاذ القرار ولا بد من دراسته من جميع جوانبه."
وتابعت أن مبارك أكد بوضوح "أن قرار الترشيح أو عدم الترشيح لم يتخذ حتى الان."
وكرر مبارك خلال المقابلة أنه تعلم من الحياة العسكرية الانضباط والتخطيط المفصل وقوة الاعصاب في مواجهة التحدي وأنه استمد تلك الخبرة من عمله قائدا للقوات الجوية في حرب تشرين الاول/أكتوبر عام 1973 التي أعادت لمصر معنوياتها بعد هزيمة حزيران/يونيو عام 1967 الساحقة.
وقالت صحيفة "المصري اليوم" المستقلة الثلاثاء ان المقابلة تمثل بداية الحملة الانتخابية لمبارك.
ونقلت وكالة أنباء الشرق الاوسط قول مبارك في المقابلة انه لا يضايقه أن يحصل على نسبة 60 في المئة أو 65 في المئة من الاصوات في انتخابات رئاسية تعددية.
وقال "لا يضايقني. أنا أعمل تجربة جديدة بترشيح اثنين أو ثلاثة. هذا أمر صحي. أما أن يأخذ هذا أصواتا وهذا يأخذ أصواتا وأنا أفرح لان الشعب بدأ يقول رأيه."
ولم يحصل أي رئيس مصري في أي استفتاء على أقل من 90 في المئة من الاصوات.