وصرح المتحدث باسم رئاسة الجمهورية سليمان عواد بان مبارك عقد اليوم اجتماعا مع عدد من اعضاء الحكومة لبحث مشكلة الزيادة السكانية ولكنه تطرق في بدايته الى ازمة رغيف الخبز.
وقال عواد ان "الرئيس مبارك اكد أن مسؤولية الحكومة في توفير رغيف الخبز مسؤولية تضامنية ويتحملها أيضا رئيس مجلس الوزراء ووزيرا التنمية المحلية والتضامن الاجتماعي والمحافظون".
واضاف عواد ان مبارك "طلب من رئيس مجلس الوزراء ومن وزير التنمية المحلية موافاته بتقرير أسبوعي يتابع تطور جهود الحكومة لانهاء ظاهرة طوابير العيش فى المحافظات أولا بأول".
وشدد الرئيس المصري، حسب عواد، على أهمية أن يعكس هذا التقرير "صورة ما يتم من جهود وما يتم على أرض الواقع فى جميع المحافظات".
كان مبارك اجتمع الاحد مع نظيف وعدد من الوزراء لبحث ازمة نقص رغيف الخبز التي ادت الى وجود طوابير طويلة امام المخابز التي تبيع الخبز المدعم في معظم انحاء مصر وطلب من مخابز القوات المسلحة والشرطة المساهمة في حل المشكلة.
وقالت مصادر امنية ان ما يقرب من 50 مشاجرة وقعت خلال الـ48 ساعة الاخيرة امام المخابز وتم تسجيلها في اقسام الشرطة.
وقال مصدر امني في محافظة الفيوم (100 كم جنوب القاهرة) ان تظاهرات وقعت الاحد امام مديريات التموين (تابعة لوزارة التضامن الاجتماعي) في عدة بلدات وقرى بالمحافظة احتجاجا على ما يعتبرونه تواطؤا من موظفي الوزارة مع اصحاب المخابز لبيع الدقيق المخصص للخبز المدعم في السوق السوداء. واوضح المصدر ان المتظاهرين القوا حجارة على مكتب وزارة التضامن في قرية سنهور.
وتتزامن ازمة الخبز في مصر مع ارتفاع قياسي في اسعار السلع الغذائية منذ مطلع العام الحالي. وبلغ المعدل السنوي للتضخم 12.5% في نهاية الشهر الماضي.
ولكن، وفقا للارقام الرسمية فان اسعار المواد الغذائية قفزت كما حدث مع الخبز غير المدعم الذي ارتفع بنسبة 26.5% في عام.
وقال برنامج الغذاء العالمي مطلع اذار/مارس الجاري ان مصاريف الاسرة المتوسطة المصرية ازدادت بنسبة 50% منذ بداية 2008.
وتؤكد الحكومة ان هذا الغلاء ناجم عن ارتفاع الاسعار في الاسواق الدولية مثل سعر القمح الذي تعتبر مصر اكبر مستورد له على مستوى العالم.
لكن المعارضة ترى ان السياسة الليبرالية التي ينتهجها نظام الرئيس حسني مبارك هي السبب الرئيسي في هذا الوضع وانها تؤدي الى مزيد من الاثراء للاثرياء ومزيد من الافقار للفقراء.
وفي ايلول/سبتمبر الماضي، اكد البنك الدولي ان معدل النمو في مصر تجاوز الـ7% سنويا ولكنه اكد ان الفقر يتزايد منذ العام 2000.
وطبقا للبنك الدولي فان 20% من الـ78 مليون مصري يعيشون تحت خط الفقر (2 دولار يوميا) و20% منهم يعيشون بالكاد فوق خط الفقر ويعد 3.8% منهم في حالة فقر مدقع.