اكد الرئيس المصري حسنى مبارك مجددا رفض بلاده مطالبة البعض بنشر مراقبين اجانب على حدود مصر مع قطاع غزة في اعقاب العدوان الاسرائيلى الاخير على قطاع غزة "ايا كانت المبررات والذرائع".
ولفت فى حديث لمجلة (الشرطة) بعددها الاخير الى انه رفض محاولات عديدة ومتكررة للحصول على موطىء قدم أجنبية فوق أرض مصر تحت ذرائع ومبررات مختلفة بما فى ذلك ما حدث بعد العدوان الاسرائيلي الاخير على غزة.
وقال "ان الامن القومي لمصر واجبي المقدس الذي يحظى بالاولوية المطلقة " معتبرا ان اول التحديات والاولويات التي تواجه مصر حاليا يتمثل في ضمان السلامة والامن فى بيئة اقليمية تزخر بالازمات والتهديدات والمخاطر.
وشدد في هذا الاطار على ضرورة ضمان الامن القومي المصري والتعامل مع تحديات محيط اقليمي ودولي اكثر اضطرابا واقل امنا واستقرارا معتبرا ان معيار النجاح يتمثل في الحفاظ على الامن وحماية الوحدة الوطنية وترسيخ الشعور بالامان والعدل وسيادة القانون.
وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية اكد مبارك قناعته "بان الانقسام الفلسطيني هو الذي ادى الى العدوان على غزة اخيرا والحق باهلها الاما ومعاناة هزت قلوب الجميع" لافتا الى ان الانقسام ادى كذلك الى اضعاف القضية الفلسطينية "وهي جوهر الصراع فى الشرق الاوسط".
وقال "ان هذه المنطقة الصعبة لن تنعم بالسلام وبالامن ولن تتخلص من شرور الارهاب دون ان يحصل الشعب الفلسطيني على حقوقه المشروعة" داعيا الى ضرورة تجاوز الانقسام الفلسطيني "لان استمراره خصم أكيد من رصيد القضية برمتها".
ولفت الرئيس مبارك الى ان الجهد المصري بهذا الشأن لم يتوقف "ولكنه يحتاج من الجميع الى المرونة والايمان بخطورة استمرار الانقسام الحالي" معربا عن امله ان يؤدى اجتماع مرتقب بالقاهرة الشهر المقبل لتحقيق "اختراق حقيقي".
ونوه بان مثل هذا التطور سيتوج الجهود التى تابعتها مصر دون توقف قبل العدوان على غزة وفى اعقابه ويعيد مفاوضات السلام حول قضايا الوضع النهائى الى مسارها وصولا لاقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وفق تسوية للسلام العادل فى اطار مبادرة السلام العربية والشرعية الدولية وقرارات الامم المتحدة.
كما اوضح الرئيس مبارك فى حديثه ان الشرطة المصرية حققت انجازات عديدة في تطوير كافة مجالات العمل الامني معتبرا ان الامن فى شقيه السياسي والجنائي يسعى لتحقيق الاستقرار والامان للمجتمع ومكافحة الجريمة بكافة اشكالها