وأوضح مبارك فى كلمته خلال اجتماعه مع الهيئة البرلمانية للحزب الوطنى الديمقراطي الحاكم الأعضاء فى مجلس الشورى ا"ن ذلك سيكون فى صدارة ما يعتزم تناوله مع الرئيس عباس ورئيس الوزراء الاسرائيلي إيهود اولمرت الاثنين المقبل فى منتجع شرم الشيخ". وأعرب فى هذا الإطار عن "الأسى لإراقة الدماء الفلسطينية بايدى الفلسطينيين فى اقتتال تجاوز كل الخطوط الحمراء يدفع ثمنه الشعب الفلسطينى ويضاعف من معاناته ومحنته ويضيع قضيته وتطلعه لدولته المستقلة ويقسم أراضيه المحتلة مابين ضفة وقطاع غزة". وشدد على ضرورة ألا تصرف تداعيات أحداث غزة الأنظار عن جذور ومسببات الوضع المتردي الراهن" مابين جمود عملية السلام وما يجتاح الساحة الفلسطينية والمنطقة من مشاعر الغضب والإحباط فى غياب سلام عادل وشامل يعيد الحقوق لأصحابها ويضع نهاية للاحتلال".
وأكد مبارك ان مصر لن تتخلى عن الشعب الفلسطينى أو القضية الفلسطينية باعتبارها جوهر الصراع فى المنطقة ومفتاح أمنها واستقرارها معربا عن اعتقاده بان المنطقة ستظل ساحة لازمات متتالية تغذى التطرف والإرهاب" طالما بقى السلام أملا بعيد المنال".
الوفد المصري
وفي شأن متصل استبعد مصدر مصري موثوق عودة الوفد الأمني الـمصري إلى الأراضي الفلسطينية، متسائلاً "ما هي الـمهمات التي سيكلف بها في ضوء القطيعة بين فتح وحماس وغياب التنسيق بين الأجهزة الأمنية".
وشدد المصدر في رده على سؤال عن السيناريو الـمطروح لحل هذا الوضع الاستثنائي في غزة والضفة، على أن "السيناريو الوحيد الـمقبول هو عودة الأمور إلى ما كانت عليه"، وقال: "العالـم كله يدعم هذا الطرح"، متهماً "حماس" بأنها "تجاوزت الخطوط الحمر وتجاوزت الأهداف الإستراتيجية والـمصالح القومية للقضية"، ودعا إلى "عدم إغفال أن حماس تعتبر تنظيماً إرهابياً على الـمستوى الدولي".
ونفى الـمصدر لصحيفة "الحياة اللندنية" ما تردد عن أن "هناك أطرافاً فلسطينية طلبت من السلطات الإسرائيلية اجتياح غزة لإسقاط حماس واسترداد عباس شرعيته"، وأوضح أن "مصر طلبت من إسرائيل عدم التدخل في هذا الأمر على الإطلاق، إذ إن الأمور تعقدت وليست بحاجة إلى مزيد من التعقيد حتى نسمح لإسرائيل بإقحام نفسها في أحداث غزة"، معتبراً أن ما جرى في غزة "أمر طارئ يجب تصحيحه".
وشكك المصدر المصري في صحة ما يتردد عن أن هناك مساعي عربيةً لعقد هدنة بين "حماس" وإسرائيل، موضحاً أن "حماس" لا يمكنها وسط هذه الأجواء أن تبدي مرونة مع الإسرائيليين، بل ستتمسك أكثر بخيار الـمقاومة"، وقال: "بالنسبة إلى الجانب الإسرائيلي لا يمكنه من أجل إطلاق الجندي جلعاد شاليت أن يفرج عن عناصر من حماس موجودين في الـمعتقلات الإسرائيلية"، مشدداً على أن هذا الطرح يرفضه الشارع الإسرائيلي في هذه الأوضاع.