اتهم الرئيس المصري حسني مبارك الولايات المتحدة في مقابلة نشرت يوم الجمعة بعرقلة السلام بين اسرائيل وسوريا.
وقال مبارك لصحيفة يديعوت أحرونوت الاسرائيلية اثناء زيارة ايهود اولمرت رئيس الوزراء الاسرائيلي لمنتجع شرم الشيخ المصري يوم الخميس انه يعتقد ان الولايات المتحدة تمنع اولمرت من تحقيق سلام مع سوريا.
ولم يوضح مبارك الاسباب التي تدعوه للاعتقاد بأن الولايات المتحدة عقبة امام السلام.
وأثناء الحرب بين اسرائيل وحزب الله اللبناني في العام الماضي قالت تقارير اعلامية ان الولايات المتحدة اعترضت على مبادرات اسرائيلية للاتصال مع السوريين.
وتقول ادارة الرئيس الامريكي جورج بوش ان سوريا تسمح بعبور اسلحة ومقاتلين عبر حدودها الى العراق لدعم التمرد هناك وتزعمت واشنطن الجهود الغربية لعزل سوريا لدورها المزعوم في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الاسبق رفيق الحريري في عام 2005 . وتنفي سوريا هذه المزاعم.
وفرضت واشنطن عقوبات على سوريا عام 2004 بسبب دعمها لحزب الله في لبنان وحركة المقاومة الاسلامية (حماس) التي ترأس الحكومة الفلسطينية الحالية.
وحث مبارك أولمرت على اختبار نوايا السلام لدى سوريا ليعرف ان كان الرئيس السوري بشار الاسد جادا ام لا.
وقال مبارك "يمكن ان تقوموا بالتجربة مع سوريا ونسأل هل هم يريدون المفاوضات. نتحدث لنعرف الحقيقة وعلى اسرائيل ان ترد وان تؤكد هل هي مناورة تكتيكية أم لا وذلك عن طريق عرض أسس السلام ويتم التفاوض في حالة القبول."
واضاف مبارك "علينا ان نجرب ولن نخسر شيئا فيجب ان نتبين ما اذا كان المبدأ موجودا أم لا . ولابد ان تثبت الاحداث ما اذا كانت سوريا مقتنعة بالسلام وذلك من خلال الجلوس على مائدة مفاوضات يمكن من خلالها الكشف عن نوايا سوريا وما اذا كانت تسعى للسلام بهدف تكتيكي أم انها تريد السلام بالفعل. وأنا أعتقد ان سوريا تريد السلام."
وزار الرئيس المصري الراحل انور السادات القدس ووقع مع اسرائيل معاهدة سلام عام 1977 لكن مبارك زار اسرائيل مرة واحدة خلال 25 عاما للمشاركة في جنازة رئيس الوزراء الاسرائيلي اسحق رابين الذي اغتيل عام 1995 .
وقال مبارك "لا أعتقد ان اي رئيس عربي سوف يذهب الى القدس المحتلة...نحن نتحاور على اساس السلام وقد حدث ذلك خلال فترة طويلة ايام رابين وفي أواخر أيام كلينتون" مشيرا الى الرئيس الاميركي السابق بيل كلينتون.
وصرح مبارك في المقابلة بان الرئيس الفلسطيني محمود عباس يحتاج الى مساعدات مالية تسهم في دعمه.
وقال مبارك "يجب دعم زعيم السلطة الفلسطينية.. نعم هناك مشكلات بينه وبين الحكومة لكن المفروض معاونة أبو مازن (عباس) من أجل الناس الذين يجب ان يشعروا بأن رئيس السلطة معهم."
وردا على سؤال بشأن ما هو المطلوب من أولمرت رد مبارك بقوله "مساندة أبو مازن مهمة جدا ويجب ان نساعده في تقوية حراسه وفي أشياء كثيرة جدا واولمرت يعرف جيدا كيف يمكن مساعدة أبو مازن."
من ناحية اخرى، قال الرئيس المصري ان صور اعدام صدام حسين كانت "مقززة وهمجية" وان المتخصصين في القانون الدولي يرون انها محاكمة غير قانونية لانها جرت تحت الاحتلال.
وفي أول تصريحات يدلي بها مبارك بشأن اعدام صدام الذي نفذ في أول أيام عيد الاضحى يوم السبت الماضي قال مبارك لصحيفة يديعوت آحرونوت الاسرائيلية ان التوقيت "غير معقول وغير مقبول".
وقال في المقابلة انه بعث برسالة الى الرئيس الامريكي جورج بوش يطالبه فيها بارجاء تنفيذ الحكم وأوضح له انه ليس من المصلحة الاقدام على ذلك في الوقت الحالي.
وقال مبارك "لقد جاءت صور الاعدام مقززة وهمجية وأنا لا أناقش هنا ما اذا كان يستحق ذلك أم لا .. أما عن المحكمة فكما قال كل المتخصصين في القانون الدولي فهي محكمة غير قانونية لانها تحت الاحتلال."
واضاف مبارك " كذلك فان النية كانت مبيتة لتنفيذ حكم الاعدام قبل نهاية العام."
وكانت توجد علاقات طيبة بين مبارك وصدام في الثمانيات لكنهما اختلفا بشأن غزو العراق للكويت في عام 1990 .
ونصح مبارك الولايات المتحدة بعدم غزو العراق للإطاحة بصدام قائلا ان ذلك سيقود الى الفوضى.
ونشرت وكالة أنباء الشرق الاوسط المصرية النص العربي للمقابلة مع مبارك يوم الجمعة.
