وقال سليمان عواد، المتحدث باسم الرئاسة المصرية ، إن مبارك أصدر أوامره للجيش خلال الاجتماع الطارئ للحكومة يوم الأحد، والذي كان قد دعا الرئيس إليه خصيصا من أجل مناقشة أزمة الخبز التي تفاقمت في البلاد مؤخرا.
وذكر عواد أن مبارك توجه في مستهل الاجتماع إلى الوزراء المعنيين متسائلا "أين هي المشكلة؟" ومن ثم خاطبهم قائلا "إن كانت المشكلة في الإنتاج، فيتعين زيادته. أما إذا كانت في التوزيع، فيجب فتح منافذ جديدة."
ومضى مبارك مخاطبا أعضاء الحكومة قائلا "من الملزم أن نلجأ إلى القوات المسلحة ومخابز وزارة الداخلية."
وقال "يجب أن نزود المواطنين بالخبز، ويجب أن تختفي الطوابير (من أمام الأفران)."
وذكر عواد أن مبارك كان قد أمر الحكومة أيضا باستخدام بعض أرصدتها الخارجية، البالغة 32 مليار دولار أمريكي، من أجل شراء كميات إضافية من القمح من الأسواق الدولية.
وكان الطلب على "العيش" المدعوم قد تنامى في مصر بشكل كبير خلال الأشهر الأخيرة بسبب ارتفاع أسعار السلع الأساسية، والذي نجم عنه نقص في الخبز المدعوم عانى منه حوالي نصف سكان البلاد ممن يعيشون تحت خط الفقر.
وفي الوقت ذاته، فقد انخفضت عمليات بيع الخبز بسبب ما قيل إن بعض المخابز التي تتلقى دعما من الحكومة لجأت إلى بيع جزء من كميات الطحين التي تُسلَّم لها بدل خَبزها، وذلك سعيا وراء جنى المزيد من الأرباح.
ويباع الخبز المدعوم في مصر عادة بسعر خمسة قروش للرغيف الواحدة التي تزن مائة جرام، بينما يترواح سعر رغيف الخبز غير المدعوم ما بين 10 و12 قرشا، وقد ارتفع مؤخرا ليصل أحيانا إلى 50 قرشا.
وكانت أسعار القمح قد تضاعفت أكثر من ثلاث مرات في الأسواق الدولية خلال الأشهر العشرة الماضية، الأمر الذي تسبب بحدوث مشاكل في الدول الفقيرة مثل مصر.
وتستورد مصر، التى كانت تصدر القمح إلى أوربا وغيرها حتى منتصف القرن المنصرم، القمح من جهات مختلفة، أهمها الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا.
وتعد مصر واحدة من أكثر دول العالم استيرادا للقمح باجمالى نحو 6 ملايين طن سنويا.