اكد الرئيس المصري حسني مبارك في مقابلة نشرت الاثنين ان اسرائيل يجب ان توقف الاستيطان قبل ان يفكر بعض العرب في اتخاذ خطوات للتطبيع معها، كما شدد على ان بلاده لن تكون طرفا في أي مظلة نووية اميركية في المنطقة.
وادلى مبارك بهذا الحديث لصحيفة "الاهرام" الحكومية في واشنطن حيث وصل السبت في زيارة تستغرق عدة ايام سيلتقي خلالها الرئيس الاميركي باراك اوباما الثلاثاء كما يعقد مباحثات مع عدة مسؤولين اميركيين.
وقال مبارك: "اكدت للرئيس اوباما في القاهرة (خلال الزيارة التي قام بها للعاصمة المصرية في الرابع من حزيران "يونيو" الماضي) ان المبادرة العربية تطرح الاعتراف باسرائيل والتطبيع معها بعد وليس قبل التوصل للسلام العادل والشامل".
واضاف: "قلت له ان بعض الدول العربية التي كانت تتبادل مكاتب التمثيل التجاري مع اسرائيل قد تفكر في اعادة فتح هذه المكاتب ان التزمت اسرائيل بوقف الاستيطان واستئناف مفاوضات الحل النهائي مع السلطة الفلسطينية من حيث توقفت مع حكومة (رئيس الوزراء الاسرائيلي السابق ايهود) اولمرت".
وتمارس ادارة الرئيس اوباما ضغوطا على اسرائيل لوقف الاستيطان وتطالب في الوقت نفسه الدول العربية باتخاذ خطوات في اتجاه تطبيع العلاقات مع اسرائيل.
وكان الموفد الاميركي الى الشرق الاوسط جورج ميتشل دعا في زيارة للقاهرة الشهر الماضي الدول العربية الى اتخاذ "خطوات ذات مغزى" للتطبيع مع اسرائيل.
ولكن وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل استبعد مطلع الشهر الجاري انتهاج سياسة "الخطوة خطوة" تجاه اسرائيل.
وقال الفيصل بعد محادثات مع وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون في واشنطن ان "المسألة ليست معرفة ما سيقدمه العرب" بل ان "المسألة الحقيقية هي ما ستعطيه اسرائيل مقابل هذا العرض الشامل" في اشارة الى المبادرة العربية التي تدعو الى انسحاب اسرائيلي كامل من الاراضي العربية التي احتلتها عام 1967 مقابل تطبيع كامل للعلاقات بين الدول العربية واسرائيل.
مظلة نووية
من جهة اخرى، اكد الرئيس المصري ان بلاده لن تكون طرفا في مظلة نووية أميركية تحدثت تقارير عن انه تجري دراسة اقامتها لحماية دول الخليج وتمتد لتشمل مصر واسرائيل.
وبرر مبارك لهذا الرفض بان مثل هذه المظلة تنطوي على قبول ضمني بوجود قوة نووية اقليمية وتواجد قوات اجنبية على ارض مصر.
واضاف ان الشرق الاوسط ليس في حاجة الى قوى نووية من جانب ايران او اسرائيل وانما للسلم والاستقرار والتنمية.
وقال مبارك في رد على سؤال بشأن الطرح الاميركي اقامة مظلة نووية أميركية لحماية دول الخليج تمتد لتشمل مصر واسرائيل " قرأت تقارير صحفية عن هذا الطرح .. ولم نتلق أية اتصالات رسمية بشأنه .. ان صحت هذه التقارير فان مصر لن تكون طرفا فى مثل هذه المظلة .. أولا لانها تعنى قبول تواجد قوات وخبراء أجانب على أرضنا وهو ما لا نقبله .. وثانيا لان هذا الطرح ينطوى على قبول ضمنى بوجود قوى نووية اقليمية وهو ما لا نرضاه."
وأضاف مبارك ان "الشرق الاوسط ليس فى حاجة لقوى نووية لا من جانب ايران أو من جانب اسرائيل .. المنطقة فى حاجة للسلام والامن والاستقرار والتنمية .. ومبادرة مصر منذ عام 1974 لاخلاء الشرق الاوسط من السلاح النووى جاءت من هذا المنطلق وكذلك دعوتى منذ عام 1990 لاعلان الشرق الاوسط منطقة خالية من كافة أسلحة الدمار الشامل ."