نقلت صحيفة "دير شبيغل" الالمانية السبت عن الرئيس المصري حسني مبارك قوله انه على قناعة بأن دولة فلسطينية مستقلة ستعلن في غضون الاعوام الاربعة القادمة.
وحسبما جاء في نسخة من مقابلة اجرتها معه الصحيفة الالمانية وتنشر يوم الاحد قال مبارك "انا على ثقة من ذلك. واعتقد ان الموعد الاكثر ترجيحا هو عام 2008 في نهاية فترة الرئاسة الثانية للرئيس الامريكي جورج بوش."
وقال مبارك انه يتوقع تنفيذ خطة رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون بشأن الانسحاب من غزة في ظل حكومة ائتلافية جديدة باسرائيل من المقرر الانتهاء من تشكيلها السبت.
وقال مبارك "الاتصالات التي اجريناها مع شارون في الاسابيع الاخيرة تشير الى انه مستعد لاتخاذ خطوة .. كل شيء يشير الى ان الحكومة الائتلافية ستنفذ الانسحاب من غزة."
وحين سئل عن اعتراض المستوطنين الاسرائيليين في غزة على خطة شارون اوضح مبارك ان المستوطنين سبق ان ارغموا على الرحيل عن سيناء قبل عودتها الى مصر.
وتأتي تصريحات مبارك في الوقت الذي انتقد فيه وزير خارجيته الغارة الاسرائيلية في جنوب غزة قائلا انه يتعين على الدولة اليهودية ان تظهر ضبط النفس والنوايا الحسنة اذا كانت تريد تحقيق انفراجة تجاه السلام مع الفلسطينيين في عام
2005.
وقال وزير الخارجية المصري احمد ابو الغيط ان مصر تشعر "بقلق عميق" ازاء العمليات العسكرية الاسرائيلية التي ادت الى مقتل تسعة فلسطينيين يوم الجمعة بينهم ستة متشددين. وقالت اسرائيل انها كانت ترد على هجمات فلسطينية بقذائف المورتر.
وقال بيان لوزارة الخارجية ان ابو الغيط "طالب الحكومة الاسرائيلية بالتوقف فورا عن تلك الممارسات والتمسك بضبط النفس حتى يمكن خلق المناخ المناسب لاطلاق عملية السلام بشكل ايجابي."
واجبرت الغارة الاسرائيلية في خان يونس بجنوب قطاع غزة مئات الفلسطينيين على ترك منازلهم. وقال مسعفون وشهود عيان ان اثنين على الاقل من بين الذين قتلوا امس الجمعة من المدنيين.
وكان رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون قال في يوم الخميس ان هناك فرصة فريدة لتحقيق السلام في الشرق الاوسط مع قيادة فلسطينية جديدة بعد وفاة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.
ومن ناحية اخرى، حذر الرئيس المصري واشنطن من شن هجوم على طهران مؤكدا ان ذلك سيكون خطأ كارثي الابعاد.
وقال مبارك في المقابلة مع "دير شبيغل" اذا ما هاجمت الولايات المتحدة حقا ايران، فسيكون ذلك خطا كارثي الابعاد.
وسيسود الارهاب والعنف عندها جميع ارجاء الشرق الاوسط وسيعم بعد فترة قصيرة العالم باسره. واضاف آمل الا نصل الى هنا.
وفي ما يتعلق بسوريا التي تتهمها الولايات المتحدة مع ايران بمساعدة المتمردين في العراق، اكد مبارك انه يعتقد ان سوريا تسعى لتبديل سياستها لكنها لا تزال تحتاج الى بعض الوقت لذلك.
وفي العراق قال مبارك انه يتحتم على الاميركيين وحلفائهم ان يخرجوا من المدن لان الجنود والشرطيين العراقيين وحدهم يمكنهم ضمان امن التجمعات السكنية في حين ان الاميركيين غير قادرين على ذلك، داعيا الى بقاء القوات الاميركية في هذا البلد.