يبحث الرئيسان المصري حسني مبارك والاميركي باراك اوباما خلال لقاء مرتقب بينهما في البيت الابيض الثلاثاء، مبادرة سلام جديدة تسقط حق عودة اللاجئين الفلسطينيين وتنص على اقامة دولة فلسطينية منزوعة السلاح.
وقالت صحيفة "القدس العربي" ان المبادرة الجديدة اعدها فريق "حكماء" مؤلف من الرئيس الاميركي الأسبق جيمي كارتر، ووزير الخارجية الاسبق جيمس بيكر، وبرنت سكوكروفت مستشار الأمن القومي السابق في ادارتي فورد، وبوش الأب.
وتتضمن المبادرة التي وضعتها "مؤسسة سلام الشرق الاوسط" وجهات نظر القيادات السياسية الاميركية لانهاء النزاع الفلسطيني الاسرائيلي.
وقد طالب "الحكماء" الذين وضعوها ادارة الرئيس اوباما بتبنيها وحشد التأييد الدولي لها.
وتشمل المبادرة التفاوض حول حدود 1967 مع تعديلات طفيفة ومتبادلة ومتفق عليها، والتفاوض حول التعويض بدلا من حق العودة للاجئين الفلسطينيين، والقدس المحتلة عاصمتين وقيام دولة فلسطينية منزوعة السلاح.
وعشية لقائه مع اوباما، التقى مبارك مع زعماء اللوبي اليهودي في الولايات المتحدة، ووزيرة الخارجية هيلاري كلينتون.
واضافة الى كلينتون يلتقي مبارك الثلاثاء نائب الرئيس الاميركي جو بايدن.
وسيلتقي مبارك ايضا مستشار الامن القومي في البيت الابيض جيمس جونز ومدير الاستخبارات الاميركية دنيس بلير.
ويعتبر مبارك (81 عاما) الذي يرئس مصر منذ 1981 حليفا اساسيا للولايات المتحدة في الشرق الاوسط.
ويقوم مبارك بزيارته في وقت تمارس واشنطن ضغوطا على اسرائيل لوقف بناء المستوطنات في الضفة الغربية وتطالب الدول العربية بان تخطو خطوات الى الامام في تطبيع العلاقات مع الدولة العبرية.
وسيتحاور مبارك الذي وقعت بلاده معاهدة سلام مع اسرائيل في 1979، مع مسؤولين في مجموعات يهودية اميركية.
ويرافق مبارك وزيرا الخارجية احمد ابو الغيط والمالية يوسف بطرس غالي.
وقال ابو الغيط ان "الزيارة تأتي في توقيت دقيق لان هناك ادارة اميركية نشطة جاءت باجندة طموحة تسعى لتنفيذها في مختلف الموضوعات وبالذات في ما يتعلق بالقضية الفلسطينية (...) وهي تقترب من الاعلان عن رؤيتها لكيفية تحقيق السلام وانهاء النزاع الفلسطيني-الاسرائيلي".
وتحاول القاهرة انهاء الانقسام الفلسطيني برعايتها حوار المصالحة بين حركة فتح التي يتزعمها رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس وحركة المقاومة الاسلامية (حماس) التي تسيطر على قطاع غزة منذ حزيران/يونيو 2007.
كما تقوم مصر بوساطة بين اسرائيل وحركة حماس من اجل اطلاق سراح الجندي الاسرائيلي جلعاد شاليط الذي تحتجزه مجموعات فلسطينية مسلحة من بينها الجناح العسكري لحماس منذ حزيران/يونيو 2006.
وتعود الزيارة الاخيرة التي قام بها مبارك للولايات المتحدة الى 2004. وكان التقى خلالها الرئيس جورج بوش في كروفورد (تكساس جنوب). ولم يقم مبارك باي زيارة اخرى مذذاك في حين كانت ادارة بوش تتعرض لانتقادات بسبب سياساتها في الشرق الاوسط.
وفي مقابلة نشرت الاثنين في القاهرة حث مبارك اسرائيل على تجميد الاستيطان في الاراضي الفلسطينية قبل اي تطبيع مع الدول العربية.
وقال مبارك في حديث لصحيفة "الاهرام" الحكومية "ان بعض الدول العربية التي كانت تتبادل مكاتب التمثيل التجاري مع اسرائيل قد تفكر في اعادة فتح هذه المكاتب اذا التزمت اسرائيل بوقف الاستيطان واستئناف مفاوضات الحل النهائي مع السلطة الفلسطينية من حيث توقفت مع حكومة (ايهود) اولمرت السابقة".
وتطالب ادارة اوباما بتجميد تام للاستيطان في الضفة الغربية المحتلة والقدس الشرقية لتحريك عملية السلام بين اسرائيل والفلسطينيين. وبحسب تقرير رسمي يقيم اكثر من 300 الف مستوطن اسرائيلي في الضفة الغربية.