خبر عاجل

مبارك لن يطلب من حماس تعديل ميثاقها واسرائيل تهدد بقطع اتصالاتها بالسلطة

تاريخ النشر: 14 فبراير 2006 - 10:00 GMT

اعلن الرئيس المصري حسني مبارك انه لن يطلب من حماس تعديل ميثاقها والاعتراف باسرائيل لعلمه انها سترفض بينما هدد رئيس الوزراء الاسرائيلي بالوكالة ايهود اولمرت بوقف كل الاتصالات مع السلطة اذا رأست حماس حكومتها.

وجاءت تصريحات مبارك في مقابلة مع التلفزيون الاسرائيلي ونقلت وكالة انباء الشرق الاوسط نصها.

وقال مبارك ردا على سؤال في المقابلة "احنا مش حنتكلم معاهم (حماس) نقول لهم عدلوا. احنا لازم نتكلم معاهم على اساس يبقى فيه مرونة.. لكن مش حاجي اقول لهم قولوا نعترف باسرائيل. حيقول لا. المسألة عايزة وقت.. عايزة مجهود منهم ومنكم كمان في نفس الوقت."

واضاف "ما تفتكرش في يوم وليلة حيقول احنا حنتعامل مع اسرائيل وخلاص. مش ممكن... المسألة فيها امل ولا يجب ان نكون متشائمين."

ولكن وزير الدفاع الاسرائيلي شاؤول موفاز الذي استقبله مبارك الثلاثاء قال في وقت لاحق ان الرئيس المصري طلب من حماس قبول الشروط الاسرائيلية للحوار في المستقبل وانه يعتقد ان حماس ستوافق في نهاية الامر.

وكانت حماس قد فازت في انتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني التي اجريت الشهر الماضي ويرجح ان تشكل الحكومة الفلسطينية القادمة.

وقال مبارك ردا على سؤال عما اذا كان هناك سبيل لإسقاط حكومة تشكلها حماس واجراء انتخابات جديدة "ما يمكن حكومة حماس هي اللي تحل معاكم.. قد تكون حماس هي التي تساعد في عملية السلام."

وندد مبارك بالتهديدات بوقف الدعم المالي للسلطة الفلسطينية اذا شكلت حماس الحكومة وقال ان هذا لن يؤدي الا لمزيد من التطرف.

واضاف "المسألة حتبقى كلها تطرف فظيع جدا ولازم نفكر تفكيرا منطقيا... الاوروبيون تفهموا هذا الموضوع.. وبنتكلم مع الامريكان. لما حماس تشكل حكومة وتيجي حنشوف الموقف.. ونقدر نتكلم ونقول حنعمل كذا او نعمل كذا."

تهديدات اولمرت

وفي هذه الاثناء، قال رئيس الوزراء الاسرائيلي المؤقت ايهود اولمرت ان اسرائيل "ستعيد النظر في كل الاتصالات" مع الفلسطينيين اذا رأست حماس اي حكومة فلسطينية بعد فوزها في الانتخابات الاخيرة.

وقال اولمرت في خطاب "في اليوم الذي يعين فيه (الرئيس الفلسطيني محمود) عباس ممثلا لحماس رئيسا لحكومة سنعيد النظر في كل الاتصالات" مع السلطة الفلسطينية.

واضاف "لن نتفاوض ولن نتعامل مع سلطة فلسطينية تهيمن عليها منظمة ارهابية كليا او جزئيا".

وقالت صحيفة "نيويورك تايمز" الثلاثاء، ان مسؤولين اميركيين واسرائيليين يجرون محادثات حول سبل عزل حماس في حال عدم اعترافها باسرائيل ونبذها العنف.

وقال تقرير "نيويورك تايمز" ان الهدف من الحملة التي تخطط لها واشنطن واسرائيل هو ضمان افشال مسؤولي حماس المنتخبين بما يؤدي الى الدعوة لانتخابات جديدة.

لكن المتحدث باسم البيت الابيض سكوت مكليلان قال انه "لا توجد مؤامرة..المسألة القائمة هي الخيار القائم امام حماس. اذا كانت تريد علاقات افضل مع المجتمع الدولي، عندها على حماس نبذ العنف والاعتراف باسرائيل ونزع اسلحتها".

وفي وزارة الخارجية، نفى المتحدث باسم الوزارة شين مكورماك ان تكون واشنطن في معرض تطوير استراتيجة مختلفة عن تلك المعلنة.

وقد نفى المسؤولون الاسرائيليون بدورهم وجود خطط لديهم من اجل دفع الفلسطينيين لاجراء انتخابات جديدة.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الاسرائيلية مارك ريجيف ان "الاستراتيجية هي ان نطرح على القيادة القادمة للسلطة الفلسطينية الاختيار بين امرين.. أما أن يحولوا نفسهم إلى محاور سياسي شرعي...وأما ان يتعرضوا لعزلة دولية".

وأعلنت روسيا الاسبوع الماضي انها ستدعو زعماء حماس الى موسكو لاجراء محادثات مباشرة. كما قد تحاول ايران سد الفجوة المالية ولكن مسؤولين امريكيين قالوا انهم يشكون في ان طهران تملك الموارد والخبرة اللازمتين لضمان استمرار السلطة الفلسطينية في العمل دون مساندة دولية.

ويحصل الفلسطينيون على مليار دولار سنويا من مانحين وتحتاج السلطة الفلسطينية لما لا يقل عن 100 مليون دولار في الشهر.