طلب الرئيس المصري حسني مبارك من وزير الدفاع الاسرائيلي الانسحاب من محور فيلادلفي في الوقت الذي دعا الرئيس الفلسطيني واشنطن لتقديم مساعداتها السياسية والاقتصادية للفلسطينين
لقاء مبارك بموفاز
اكد ناطق بلسان الرئيس المصري إن اللقاء بين الرئيس حسني مبارك ووزير الدفاع الاسرائيلي شاؤول موفاز كان إيجابيـًا، وأضاف أن الرئيس مبارك معني بدفع العملية السياسية بين إسرائيل والفلسطينيين وحتى أنه تحدث هاتفيـًا مع رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس (أبو مازن).
وبعد التحدث إلى الصحفيين، أوضح الناطق بلسان مبارك، سليمان عواد، أن الرئيس مبارك أوضح خلال اللقاء، لموفاز إن مصر تتوقع انسحاب الجيش الإسرائيلي من قطاع غزة بما في ذلك من محور فيلاديلفي. ومعنى ذلك، أن مصر ستنشر قواتها هناك وستهتم في حراسة المكان. وقد استمر اللقاء بين الاثنين أكثر من ساعتين في فندق "غولف موفمبيك". وبعد هذا اللقاء، التقى موفاز بوزير الدفاع المصري، محمد طنطاوي.
وحسب تقارير عبرية فقد قال الرئيس مبارك لموفاز إنه يسعى من خلا اللقاء به إلى الحفاظ على "الأجواء الإيجابية" التي خلفتها قمة شرم الشيخ وطلب منه الاستمرار في تنفيذ الالتزامات التي قطعتها إسرائيل على نفسها في إطار القمة، وفي مقدمتها تسليم السيطرة الأمنية عن مدن الضفة الغربية للفلسطينيين. وقال موفاز فيما يتعلق بالخروج من قطاع غزة إنه تم مناقشة سبل عدة لتسهيل العملية.
وذكر موفاز في ختام اللقاءات التي أجراها مع الرئيس المصري وغيره من المسؤولين المصريين إن المحادثات في مصر ستتمخض عن نتائج عملية على الأرض. وأضاف أنه لم يُتخذ بعد قرار حول الانسحاب من محور فيلادلفي، لكن يمكن الاستنتاج من أقواله بأنه طرأ تطور إيجابي على هذا الصعيد. وقال موفاز: "لقد وجدنا حلولاً لعدة خلافات كانت بيننا بخصوص نشر القوات في محور فيلادلفي وبعد عقد اجتماع إضافي بين المستويات العسكرية سيكون بالإمكان التوقيع على تفاهمات تخص هذا الموضوع".
من جهته قال رئيس المخابرات المصرية، عمر سليمان، للصحفيين إن الفلسطينيين يتطلعون أيضًا لتحقيق السلام تماماً كما يريد ذلك الإسرائيليون، وانهم يريدون أيضًا العيش بدون ضغوط وبحرية، مشيرًا إلى أن الجانب الإسرائيلي متردد بعض الشيء ويجب في ضوء ذلك التقدم نحو بناء الثقة بين الطرفين. وأضاف سليمان أن حركة حماس تمر فعلاً بتغييرات داخلها وهي في طريقها لتكون جزءا من الوضع السياسي.
وشدد المتحدث باسم مبارك على أن صلب الخلاف حول تسليم المدن الفلسطينية يتعلق بأمور فنية وليس خلافًا جوهريًا. وحول قضية إعادة السفير المصري إلى إسرائيل قال المتحدث إنه تم التوصل إلى عدة تفاهمات في الموضوع وسوف يبدأ السفير عمله قريبًا.
وأوضح عواد أن الحديث يدور عن المدن الفلسطينية: أريحا، طوكرم، قلقيلية، بيت لحم ورام الله، مضيفا أنه ليس بوسع عباس أن يحارب الإرهاب في المدن المذكورة وهو غير مسيطر على زمام الأمور هناك، وفي حال تسلم السيطرة عليها فإن الأمور ستكون على نحو آخر.
عباس يطالب بدعم سياسي واقتصادي
الى ذلك أكد الرئيس محمود عباس اليوم، أن التأخير والتعطيل والتلكؤ الذي تتعمده إسرائيل في موضوع الانسحاب من بعض المناطق الفلسطينية، يغلف بالحديث إن هناك شخص سيقوم بعملية، ويبحثون عن ذرائع من أجل قتل هؤلاء.
وأضاف الرئيس خلال مؤتمر صحفي عقده في مقر الرئاسة في مدينة غزة، أن كل محاولات القتل التي تنتهجها إسرائيل تعقد الأمور ولا تسهلها، في إشارة إلى استشهاد أحد الفلسطينيين صباح الخميس في مدينة طولكرم، مطالباً بوقف مثل هذه الأعمال.
وأشار الرئيس، إلى أن التلكؤ الإسرائيلي أجل المواضيع التي تم الاتفاق عليها في شرم الشيخ، مثل تبادل الزيارات بينه وبين رئيس الوزراء الإسرائيلي، معبراً عن استعداده لعقد مثل هذه اللقاءات في أي وقت، عندما تسير الأمور طبيعياً سواء عندنا أو عندهم.
وحول زيارة الجنرال الأميركي وولف، قال الرئيس عباس إن الجنرال وولف أرسلته الإدارة الأميركية من أجل مراقبة الوضع، ومن أجل أن يكون حلقة اتصال، ومن أجل أن يقول من الذي يخطئ، ونحن مستعدون لهذا.
وطالب الرئيس بوجود طرف ثالث ليتدخل كما كان ذلك في الماضي، مشيراً إلى أن وولف، جاء وساعد وحصلت مساعدات بعد أن تفهم الموضوع، لأنه هو غريب عن المنطقة وعن مثل هذه المهمة، لكن في نهاية مدته كان يقوم بأعمال إيجابية.
وأضاف الرئيس، نحن نريد شخصاً أو مجموعة أشخاص أو مجموعة مراقبين لكي يراقبوا الأوضاع، ولو حصل أمر ما خطأ من طرفنا نحن سنقر بالخطأ، ونحاول أن نعالجه، وكذلك إذا حصلت عملية استشهادية، ولذلك نحن نرحب به.
وحول دعوة الإدارة الأميركية للرئيس لزيارة الولايات المتحدة، أوضح عباس أنه حتى الآن لم يتحدد موعد نهائي للزيارة، مشيراً إلى أن ما سنحمله معنا من مطالب إلى الولايات المتحدة، هي الدعم السياسي لعملية السلام على أساس خارطة الطريق وتطبيق خارطة الطريق وقرار 1515، إضافة إلى المساعدات والدعم الاقتصادي، بالإضافة إلى أننا نريد أن تبقى أمريكا والإدارة بالذات مطلعة على ما يجري يومياً، على الأرض لأن هذا مفيد لنا.