اجراءات مهمة
قال حسين الشيخ، أمين سر حركة فتح في الضفة الغربية، :' إن رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، أصبح الآن على مفترق طرق صعب يتطلب منه اتخاذ قرارات حاسمة'. وأضاف الشيخ:' إنه خلال الساعات المقبلة، وإذا استمرت الاشتباكات العنيفة، فإن عباس سيتخذ قرارا بحل حكومة الوحدة الوطنية وإعلان حالة الطوارئ'.
ورفض الشيخ تسمية ما يحدث بالفلتان الأمني أو الاقتتال وقال 'إنه انقلاب على الديمقراطية والشرعية'.
من جهته أعلن زكريا الزبيدي قائد كتائب شهداء الأقصى في الضفة الغربية, حركة حماس حركةً محظورة , مطلقاً العنان لكافة كوادر الكتائب في الضفة باستهداف مؤسساتها. وبيّن الزبيدي في تصريحات إذاعية, أن حماس اجتازت بتعديها على مقرات الأجهزة الأمنية كل الخطوط الحمراء, داعياً أبناء الأجهزة الأمنية للتشبث بمواقعهم والصمود فيها. وقال الزبيدي :' كنا سابقاً نعتبر حركة حماس حركة مقاومة ولكن من الآن فصاعداً لقد شطبنا حركة حماس من هذا القاموس'.
حماس الضفة
الى ذلك قالت مصادر مقربة من حركة حماس ان حماس الضفة استنكرت تعرض بعض مقراتها الاعلامية للحملات في الضفة الغربية وأضافت تقول، في ضوء ما ورد إليها عن نية رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس اتخاذ بعض القرارات الحاسمة هذه الليلة، "إن أي قرارات مصيرية، لا تحظى بتوافق وإجماع وطني عام سيدخلنا في دوامة جديدة من الأخذ والرد، ولن نصل من خلاله إلا إلى مزيد من التشتت والتفرق".
وطرحت حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، أربع نقاط، على رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، رأت فيها "ترتيباً أولياً في سبيل وقف تفاقم الأمور وإعادة الحل إلى سكّته الطبيعية". وتتلخص النقاط الأربعة التي طرحتها حركة "حماس" في:
"1- الوقوف بحزم أمام أية محاولة لنقل الأحداث إلى الضفة الغربية لما يشكله ذلك من ضمان أساسي لوحدة الوطن المحتل وحماية المتراس الأخير للقضية الوطنية، وباعتبار أن ذلك يشكل الامتحان الحقيقي لقدرة الأجهزة الأمنية على حماية المواطنين خاصة في ظل الحملة الأمنية التي تقوم بها أجهزة الأمن في الضفة الغربية".
"2- دعوة كل جماهير الشعب الفلسطيني للنزول إلى الشوارع، ووقف القتال الجاري دونما ارتكان إلى النداءات والتصريحات، وليكن أهلنا في غزة ورفح الذين نزلوا إلى الشوارع صباحاً قدوة لنا جميعاً".
"3- الاستجابة للاتصالات التي يجريها بعض قادة الحركة والأخوة المصريين سواء في الوفد الأمني المقيم في غزة أو الاتصالات المباشرة من الوزير عمر سليمان والمباشرة بالتواصل الدائم والمفتوح لأن الانقطاع من شأنه أن يزيد الفجوة و انعزال القيادة السياسية للمجتمع من شأنه أن يترك حركة الأحداث رهينة ردّات الفعل والانفعاليين".
"4. المسارعة للاجتماع والالتئام في حوار القاهرة من جديد ليكون حواراً وطنيا جامعاً يخرجنا من حالة التوتر المستدام بحلول جذرية واضحة لا لبس فيها، فكل الأحداث الحاصلة ما هي إلا نتاج استغلال البعض لحالة التأرجح السياسي والتذبذب الوطني".
حماس غزة
في المقابل فان حماس غزة طالبت بتطبيق ثمانية بنود مقابل وقف اطلاق النار في مناطق قطاع غزة المختلفة، مؤكدة على ضرورة تطبيقها والالتزام بها.
وسلمت حركة حماس للوفد الامني المصري ورقة تتضمن البنود الثمانية وطلبت منه تسليمها لحركة فتح والقيادة المصرية للحصول على الضمانات الكافية.
وينص البند الاول على ضرورة احترام الطرفين لكافة الاتفاقات ابتداء من اتفاق القاهرة الموقع في مارس 2005 مرورا بوثيقة الوفاق الوطني وضرورة استكمال اتفاق مكة "موضوع الشراكة- موضوع بناء منظمة التحرير الفلسطينية".
واكدت حماس على ضرورة تطبيق مبدأ الشراكة مع كافة الفصائل الفلسطينية الاخرى واهمية تحقيق العمل المشترك واحترام نتائج الانتخابات التشريعية، مؤكدة انها جاءت الى السلطة عن طريق صناديق الاقتراح وسوف تخرج منها ايضا عن طريق صناديق الانتخابات.
وطالبت حماس في البند الثالث بضرورة فصل العناصر المعروفة التي تعمل بصورة مستمرة على وضع العراقيل لافشال هذه الحكومة مع اعادة بناء المؤسسة الامنية- كما ينص البند الخامس- على اسس وطنية واستبعاد العناصر التي تعمل في هذه الاجهزة والمعروفة بانتماءاتها غير الوطنية والتي تعمل على توير واشعال نار الاقتتال الداخلي في كل مرة.
فيما يتعلق بالخطة الامنية فقط طالبت الورقة بسرعة تطبيق الخطة الامنية وسرعة الاتفاق على القوة المشتركة واعطاها الصلاحيات اللازمة لضبط الامن والنظام في الشارع وتوفير كل الامكانات الفلسطينية لنجاحها.
وطالبت حماس برد الظلم عن كل من فصل من عمله من داخل الاجهزة الامنية على خلفية انتماءه لحركة حماس او رفضة المشاركة في احداث الاقتتال الاخيرة مع ضرورة رفع الغطاء التنظيمي عن جميع "القتلة" وتسليمهم للعدالة.
وتضمن البند الثامن ضرورة وجود ضمانات لتنفيذ هذه الاتفاقات من كل من حماس وفتح بضمانات مصرية وعربية
ضحايا بازدياد
ارتفع عدد قتلى الاشتباكات المسلحة العنيفة التي تصاعدت وتيرتها مع ظهيرة يوم الأربعاء، إلى ثمانية وعشرين قتيلا، علاوة على إصابة العشرات في الاشتباكات التي امتدت من خان يونس جنوب القطاع وصولا إلى مدينة غزة والشمال.
ووصل إلى مجمع الشفاء الطبي غرب غزة ثلاث جثث لمواطنين من عائلة بكر أعدموا برصاص مسلحين كانوا يحاصرون منازلهم بعد تسليمهم أنفسهم، بحسب شهود عيان. وفي غرب مدينة غزة وتحديداً على مشارف مخيم الشاطئ لقيت سيدتان حتفهما وأصيب ثلاثة أخريات جميعهن من عائلة بكر اثر اطلاق مسلحين يحاصرون منازل العائلة في المخيم النار على السيارة التي يستقلها النسوة الخمسة، كما قتل المواطن ' وائل حمدان عفانة ' ( 31 عام) والناشط في حركة فتح برصاص مسلحين في مخيم الشاطئ. وشهدت مدينة خانيونس جنوب قطاع غزة اشتباكات مسلحة عنيفة أسفرت عن مقتل أربعة عشر مواطناً، وأصيب أكثر من ستين عدد كبير منهم من أفراد جهاز الأمن الوقائي. وأعلنت مصادر طبية فلسطينية مقتل جمال الجبور 40 عاما من أفراد الأمن الوطني، نتيجة إصابته بعيار ناري في الرأس ، وعبد الفتاح حسين أبو غالي ، والطفلة ألاء حمدي فروانة ، ومحمود الاغا، وادهم الغلبان، وعبد الرحمن الشامي وإصابة 60 آخرين جراء تجدد الاشتباكات في مناطق متفرقة من خان يونس . وذكرت مصادر أمنية فلسطينية أن كتائب القسام تقوم بإطلاق المئات من قذائف الصاروخية على مبنى الأمن الوطني والوقائي، ما أدى إلى إصابة العشرات من الجنود داخل الموقع والى وقوع انفجار عنيف نجم عن عبوة زرعت عبر نفق كما قالت مصادر الأمن الوقائي. وأكدت مصادر فلسطينية مقتل احد أفراد الأمن الوطني هاني ابو شملة، وإصابة تسعة آخرين في الاشتباكات التي وقعت بعد منتصف الليل عند مهاجمة مسلحين من حماس لمواقع الأمن الوطني في مخيمي البريج والمغازي، كما ودارت اشتباكات عنيفة قبل أبراج النصيرات التي أخليت معظمها خلال ساعات الليل. وفي وقت لاحق عثرت طواقم الإسعاف على 9 جثث لمسلحين قرب أبراج المقوسي شمال القطاع بعد ساعات من الاشتباكات المسلحة التي اندلعت بين حماس وفتح. وأطلق مسلحون النار على المسيرة الشعبية التي جابت شوارع غزة تنديدا بالاقتتال، ما أدي إلى مقتل المواطنين، شادي العجلة و محمود عدس بالإضافة إلى إصابة 14 آخرين في حين قتل المواطن صابر بربخ في إطلاق نار على مسيرة مماثلة ما أدي أيضا إلى إصابة 25 فلسطينياً آخرا.