وقالت صحيفة "هارتس" ان نائبي حزب ميريتس اليساري الاسرائيلي افشالوم فيلان وزهافا غال-اون يعكفان منذ عدة اسابيع على تسويق هذه المبادرة. وقد عرضاها بالفعل على رموز فلسطينية رفيعة ودبلوماسيين غربيين.
واضافت الصحيفة ان النائبين ينشدان دعم وزراء ومسؤولين كبارا في الحكومة الاسرائيلية، ويخططان لعرض اقتراحهم على وزيرة الخارجية تسيبي ليفني الاسبوع المقبل.
وابدت ليفني في السابق ميولا الى دعوات لنشر قوات متعددة الجنسيات في قطاع غزة.
والدعوة الى تسليم المسؤولية عن قطاع غزة الى الجامعة العربية هي جزء من صفقة متكاملة تبدأ بالتزامن مع انطلاق مفاوضات بين العرب واسرائيل بناء على مبادرة السلام العربية.
والمرحلة الثانية من هذه الصفقة تتضمن اطلاق سراح الجندي الاسرائيلي الذي اسرته مجموعات فلسطينية مطلع العام، وكذلك الوزراء والنواب الفلسطينيين الذين تعتقلهم اسرائيل.
وبعد ذلك يتم الاعلان عن وقف متبادل لاطلاق النار، وتقترح المجموعة الرباعية (الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة وروسيا) نشر قوة متعددة الجنسيات امام مجلس الامن الدولي.
وستتراوح فترة انتشار القوة الدولية ما بين عامين وخمسة اعوام، وبموافقة اسرائيل والفلسطينيين.
وستكون للقوة ادوار امنية واقتصادية.
وفي ما يتعلق بالدور الامني، سيتم نشر القوة على امتداد شريط فيلادلفي الحدودي بين قطاع غزة ومصر وذلك من اجل وقف عمليات تهريب الاسلحة الى القطاع، كما ستنشر على امتداد حدود غزة مع اسرائيل لمنع عمليات اطلاق الصواريخ.
وبالنسبة للدور الاقتصادي، فستتركز مهمة القوة على اعادة انشاء البنية التحتية لقطاع غزة ومساعدة سكانه واعادة تأهيل مؤسسات السلطة الفلسطينية ومنع انهيار الخدمات الاجتماعية.
واعدت المبادرة بمساعدة فريق من الخبراء، من بينهم اخصائيون قانونيون يتمتعون بخبرات اكتسبوها خلال عملهم في المؤسسة العسكرية.
والتقى اعضاء فريق الخبراء مع ليفني قبل عدة اشهر من اجل بحث القوة متعددة الجنسيات.
وقدمت ليفني خلال الجلسات الاخيرة للحكومة بعض الافكار التي تم نقاشها بشأن نشر قوة دولية على امتداد شريط فيلادلفي الحدودي.
وقدم نائبا ميريتس مبادرتهما الى مسؤولين فلسطينيين بارزين من بينهم وزير المالية سلام فياض.
كما التقيا سفراء مصر والاردن ودول الاتحاد الاوروبي لدى اسرائيل وسيلتقيان السفير الاميركي خلال الاسابيع المقبلة. وهما يخططان لمواصلة طرح المبادرة في اسرائيل وخارجها، بما في ذلك على مسؤولين سعوديين.
ونقلت صحيفة هارتس عن النائب فيلان قوله ان "الجميع شددوا على انه من المهم جدا الحصول على (دعم) رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس" للمبادرة.
واضاف ان "المخاطرة هي ان عباس سيقول غدا انه سئم ما سيضطرنا لان نعلق مع حماس، وستنتشر الفوضى الى الضفة الغربية وسيتم جرنا للعودة الى هناك".