ما علاقة روسيا والصين؟..ترامب يهدد إيران بقرار حاسم بشأن المخزون النووي

تاريخ النشر: 27 مايو 2026 - 06:48 GMT
-

لوّح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإنهاء المفاوضات مع طهران  في حال عدم الاستجابة للشروط الأمريكية، معلناً رفضه القاطع لأي مقترح يقضي بنقل مخزون إيران من اليورانيوم المخصب إلى روسيا أو الصين، ومؤكداً أن الإدارة الأمريكية لا تزال غير راضية عن المسار الذي تسلكه المباحثات الحالية.

وجاء هذا الموقف الحاسم خلال اجتماع عقده ترامب مع مجلس وزرائه في البيت الأبيض، حيث قطع الطريق أمام التكهنات رداً على سؤال حول إمكانية شحن المواد النووية الإيرانية إلى موسكو أو بكين قاصداً بعبارة صريحة: "لا، هذا لن يرضيني، ولا أرغب في حدوثه مطلقاً".

وفي كواليس الأروقة السياسية بواشنطن، كان كبار المسؤولين يدرسون سيناريوهين أساسيين لحفظ ماء وجه كافة الأطراف والتخلص من اليورانيوم عالي التخصيب؛ يتمحور الأول حول ترحيل إيران لمخزونها إلى بلد ثالث مثل روسيا أو الصين أو تركيا أو باكستان لإعادة معالجته، بينما يتيح الخيار الثاني لطهران الاحتفاظ بالمواد داخل أراضيها شريطة تخفيفها وتحييد خطرها العسكري تحت رقابة دولية صارمة تقودها الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وكانت موسكو قد دخلت على خط الأزمة عبر مندوبها الدائم لدى الأمم المتحدة، فاسيلي نيبينزيا، الذي أبدى استعداد بلاده التام لاستقبال اليورانيوم الإيراني المخصب، رامياً الكرة في ملعب طهران باعتبار أن القرار النهائي يقع على عاتقها وحدها.

والمح الرئيس الأمريكي إلى أن الإيرانيين يستميتون لإبرام هذه الصفقة بالقول: "إنهم يريدون الاتفاق بشدة، لكنهم لم يصلوا إلى النقطة المطلوبة بعد، ولسنا راضين عما يقدمونه، لكننا سنصل لمرادنا إما بالاتفاق أو بإنهاء المهمة بطريقتنا".

وتطرق ترامب إلى بند السيطرة البحرية كأحد أبرز أعمدة التفاوض، جازماً بأن اتفاقاً مرتقباً سيضمن فتح مضيق هرمز فورا أمام الملاحة، ومشدداً على منع أي طرف من فرض نفوذه عليه بقوله: "سنتولى الإشراف على المضيق لكن لن يسيطر عليه أحد، فالإيرانيون يطالبون بالهيمنة هناك، ونحن نؤكد أنها مياه دولية".

وتشير البيانات الأخيرة الصادرة عن الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى أن إيران باتت تحوز قرابة 440 كيلوغراماً من اليورانيوم المخصب بنسبة تصل إلى 60%، وهي كمية يرى خبراء أنها تكفي تقنياً لإنتاج ما يزيد على عشرة رؤوس نووية، ما يجعل هذا الملف العقبة الأكبر في محادثات واشنطن وطهران المعقدة، والتي تتشابك فيها ملفات رفع العقوبات والترتيبات الأمنية الإقليمية وحرية الملاحة.