ماكين: المالكي اصبح يتصرف كـ قائد

تاريخ النشر: 12 يونيو 2008 - 02:29 GMT
بدأ رئيس الوزراء العراقي، نوري المالكي الخميس زيارة للعاصمة الأردنية عمّان، تستمر يومين، وأعلن مكتبه أنها ستشهد لقاءات ثنائية له مع العاهل الأردني، الملك عبدالله الثاني، ورئيس الحكومة الأردنية، نادر الذهبي.

ووضعت أوساط عراقية الزيارة في إطار رغبة المالكي بتحسين علاقات حكومته، التي يغلب عليها الطابع الشيعي، مع جيرانها من الدول العربية السُنية، خاصة الأردن، التي تستضيف العدد الأكبر من اللاجئين العراقيين، الذين غادروا بلدهم من التدخل العسكري الأمريكي عام 2003.

وفي الوقت الذي يعمل فيه المالكي على تحسين موقع بلاده وسط جيرانه العرب وإيران، تلقت جهوده دعماً غير منتظر من المرشح الجمهوري للانتخابات الرئاسية الأمريكية، السيناتور جون ماكين، الذي قال إنه شعر بـ"مفاجأة سارة" عندما تابع المالكي وهو يتصرف بمثابة "قائد."

وقال ماكين، الذي كان يتحدث في وقت متأخر الأربعاء أمام قرابة 450 من مناصريه في مدينة بوسطن خلال حفل لجمع التبرعات إن الحكومة العراقية حققت "تقدماً ملحوظاً في بغداد والبصرة والموصل،" وهي مدن كانت مضطربة بشدة قبل أن تفرض القوات الأمريكية والعراقية سيطرتها عليها.

وأضاف المرشح الجمهوري: "لقد كان هذا الهدف الحقيقي من عملية زيادة القوات الأخيرة، الاقتحام والسيطرة والتطهير وفرض الأمن، وبعدها يمكننا الانسحاب والعودة بانتصار وليس بهزيمة."

وبالعودة إلى زيارة المالكي لعمّان، فقد لوحظ أن رئيس الحكومة العراقية اصطحب معه وفداً كبيراً ضم العديد من الوزراء والمسؤولين السياسيين والأمنيين والاقتصاديين، الأمر الذي يؤشر إلى نيّة بغداد طرح الكثير من الملفات المشتركة.

ونقلت وكالة الأنباء الأردنية أن الذهبي رحّب في تصريحات صحفية بالزيارة التي يقوم بها المالكي، معربا عن شكره إياه على تلبية الدعوة التي وجهها له في وقت سابق لزيارة الأردن، وقال إن هذه الزيارة "تأتي في وقت مهم جدا للتواصل والتشاور بين الجانبين."

كما أكد الذهبي أن العلاقات الأردنية العراقية "علاقات تاريخية ثابتة ومستقرة ومبنية على الاحترام الكامل بين الطرفين" لافتا إلى حرص عمّان على تقديم كل أشكال الدعم اللازم لمساعدة الحكومة العراقية والشعب العراقي لتجاوز المصاعب الموجودة حاليا، مشيراً إلى وجود ملفات عديدة سياسية واقتصادية واجتماعية سيتم التطرق اليها خلال اجتماعات الجانبين.

من جانبه أكد المالكي أن العراق تربطه بالأردن علاقات وثيقة وتاريخية، معربا عن سعادته لتلبية دعوة الذهبي، وقال إن هذه الزيارة "سيكون لها شأن اكبر في مجال التعاون والتكامل والتواصل في مختلف المجالات التي تهم البلدين ومصالح البلدين الجارين اللذين يرتبطان بعلاقات تاريخية وهموم مشتركة."

ويرافق رئيس الوزراء العراقي وفد رسمي يضم وزراء المالية باقر الزبيدي والداخلية جواد البولاني والنفط الدكتور حسين الشهرستاني والتخطيط والتعاون الإنمائي الدكتور علي بابان والمهجرين والمهاجرين الدكتور عبدالصمد رحمن وعدد من المسؤولين .

يذكر أن المالكي كان زار طهران لثلاثة أيام الأسبوع الماضي، كما أن رحلته إلى عمّان تأتي بعد اجتماعات عقدها فيها طارق الهاشمي، النائب السني للرئيس العراقي، جلال طالباني.

وكان المالكي قد أكد في طهران الأحد، أنه لن يسمح بتحول العراق لتصبح قاعدة انطلاق لأي هجوم على جيرانها. وقال المالكي للرئيس الإيراني، محمود أحمدي نجاد، وفق بيان صادر عن مكتبه: "عراق اليوم لا يمثل أي تهديد كما كان الحال إبان النظام السابق.. العراق اليوم دولة دستورية تستند إلى حكم القانون، وتسعى لترسيخ علاقاتها الإقليمية على أسس التعاون والاحترام المتبادل."

وقد تصدرت الاتفاقية الأمنية الدائمة بين العراق والولايات المتحدة جدول اجتماعات المالكي في زيارته لإيران التي تعارض بشكل قاطع هذا الاتفاق