مادورو يدعو الى تظاهرات ضد منظمة الدول الأمريكية

تاريخ النشر: 01 يونيو 2016 - 01:20 GMT
رئيس فنزويلا نيكولاس مادورو
رئيس فنزويلا نيكولاس مادورو

 دعا رئيس فنزويلا نيكولاس مادورو الى تنظيم مسيرة كبرى في كراكاس الاربعاء، ضد منظمة الدول الأمريكية التي يتهمها بالتدخل في الشؤون الداخلية لبلاده.

وما أثار غضب الرئيس الاشتراكي وريث هوغو تشافيز، تصريحات للأمين العام للمنظمة لويس الماغرو طالب فيها الثلاثاء بعقد اجتماع طارىء للدول الأعضاء في مطلع حزيران/يونيو، لبحث “الأزمة المؤسساتية” في فنزويلا.

وفي رسالة وجهها الى الدول الأعضاء، أشار الماغرو الى الشرعية الديموقراطية للمنظمة التي يتم اللجوء اليها في حال “تعديل النظام الدستوري”، في احدى الدول الأعضاء وهو ما حصل بحسب رأيه في فنزويلا.

كما أشار الماغرو الى الأزمة الاقتصادية والسياسية والاجتماعية الخطيرة التي تمر بها فنزويلا.

ورداً على ذلك، دعا مادورو الى مسيرة كبرى “مناهضة للامبريالية وضد الماغرو” الأربعاء.

وصرح مادورو في برنامجه الأسبوعي الذي تبثه الاذاعة والتلفزيون مساء الثلاثاء، “التدخل في شؤون فنزويلا جريمة وأدعو الى تعبئة ضد التدخل في الشؤون الداخلية”.

كما هاجم الماغرو شخصياً بقوله، “التاريخ سيغفر لنا ثورتنا اما انت الماغرو فمصيرك مستنقع الدرك الأسفل في جحيم خونة قضية امريكا اللاتينية”.

وفي تجمع لأنصاره في وقت سابق، هاجم مادورو أيضاً بشكل مباشر قادة منظمة الدول الأمريكية قائلاً “يجب احترام فنزويلا وعدم تطبيق اي ميثاق عليها”.

- “امبراطورية متداعية”-

وأعلن مادورو “عصياناً وطنياً في مواجهة التهديدات الدولية”. وفي اشارة الى الولايات المتحدة ولويس الماغرو، قال مادورو انه يتشرف “بالهجمات التي تشنها الامبراطورية المتداعية والدمى التابعة لها” عليه.

وهذه ليست المرة الأولى التي ينتقد فيها الماغرو مادورو، اذ اتهمه قبلاً بانه يتحول الى “دكتاتور”.

من جهتها، رحبت المعارضة الفنزويلية التي تسيطر على البرلمان منذ الانتخابات التشريعية الأخيرة بمبادرة الماغرو.

وقال رئيس الجمعية الوطنية هنري راموس الوب ان “المجموعة الدولية وبينها منظمة الدول الأمريكية لا يمكنها تجاهل الأزمة الانسانية الخطيرة التي نشهدها وانتهاكات حقوق الانسان”.

وتمكن تحالف “طاولة الوحدة الديموقراطية” المعارض من جمع 1,85 مليون توقيع في مطلع ايار/مايو، للمطالبة بتنظيم استفتاء حول اقالة مادورو الا ان معسكر الرئيس شدد على ان العريضة تشوبها أعمال تزوير.

ويفترض ان يبت المجلس الوطني الانتخابي الخميس، في التواقيع التي جمعها التحالف المعارض من اجل تنظيم الاستفتاء. وفي حال وافق عليها فانه ستتم دعوة 200 ألف موقع للمجىء وتأكيد خيارهم هذا شخصياً.

لكن هذه ليست سوى المرحلة الأولى من عملية طويلة، سيتعين فيها على تحالف الوسط-اليمين جمع 20% من أصوات الناخبين (حوالى اربعة ملايين صوت) للحصول على حق تنظيم استفتاء.

ونال طلب الاستفتاء الثلاثاء دعماً من أربع دول في أمريكا اللاتينية، تشيلي والارجنتين وكولومبيا والاوروغواي.

وفي وثيقة وقعها وزراء خارجية الدول الأربع، عبرت هذه الدول عن دعمها للوساطة التي تتم في اطار اتحاد دول امريكا الجنوبية بين معسكر مادورو والمعارضة الفنزويلية.

وقدم رئيس الاكوادور رافاييل كوريا، حليف مادورو، أيضاً دعمه لهذه الوساطة. لكنه ابدى معارضته لمبدأ عقد اجتماع خاص لمنظمة الدول الأمريكية حول الأزمة الفنزويلية الذي يطالب به الأمين العام للمنظمة.