قالت جماعة مناوئة للعنصرية مقرها باريس إن اللاعب الإيطالي ماركو ماتيراتزي وصف قائد الفريق الفرنسي زين الدين زيدان، الجزائري الأصل، بأنه "إرهابي قذر".
وقد نفى ماتيراتزي صدور ذلك عنه قائلا "ذلك غير حقيقي على الاطلاق، فلم أقل له يا إرهابي، إنني جاهل لا أعرف حتى معنى الكلمة".
وأضاف قائلا "إن العالم كله شاهد ما حدث على الهواء مباشرة على شاشات التلفزيون". وقد اعترف ماتيراتزي وللمرة الأولى بأنه أهان زيدان ولكنه لم يكشف عن طبيعة هذه الاهانة. وقال لصحيفة جازيتا ديلو سبورت الايطالية إنها إهانة من النوعية التي توجه للاعبين عادة في الملعب.
ومن جانبه، يعتقد جوسيبي ماتيراتزي والد اللاعب أن إبنه هو الضحية الحقيقية. وقال "تحدثت إلى ولدي بعد المباراة وأخبرني إنه تعرض لاستفزاز، وأنا لا أريد أن أكون مجادلا ولكن هناك أشياء يجب أن تقال بدلا من توجيه أصابع الاتهام إلى شخص ما".
وكان وكيل أعمال اللاعب الفرنسي زين الدين زيدان قال إن المدافع الإيطالي وجّه له "إهانة بالغة". وقال آلان ميغلاتشيو لاذاعة بي بي سي: "لقد قال لي إن ماتيراتزي قال له شيئا مسيئا للغاية". وكانت مصادر فرنسية قالت إنه يُعتقد أن اللاعب الإيطالي أهان والدة زيدان أو شقيقته إهانة جنسية، وهو ما تسبب بردة الفعل العنيفة للاعب الفرنسي والتي أدت إلى طرده من الملعب بعد نيله بطاقة حمراء. وأضاف: "كان حزينا وقد خاب أمله لأنه لم يرد أبدا أن ينتهي بهذه الطريقة". وقد أعرب زميل زيدان وليام غالاس عن اعتقاده بأن زيدان تعرّض لاستفزاز. وقال: "أحيانا عندما يكون هناك لاعب ذكي ويقول لك شيئا ما ، حينها قد تغضب وترغب في قتله". وأضاف غالاس: "لم يقل زيدان شيئا. كان حزينا جدا من أجل الجميع ومن اجل الفريق ومن أجله هو أيضا. أنا أشعر بالأمر ذاته تجاهه فهذا كان آخر كأس عالم له وكان الجميع يريده أن يفوز". ومازال زيدان نفسه عازفا عن الكلام.
وفي هذه الأثناء طلب النائب الإيطالي ريكاردو فيلاري من وزيرة الرياضة جوفانا ميلاندري ان تطلب من اللاعب قول الحقيقة.
وكان الفريق الفرنسي قد توجّه ظهر أمس إلى قصر الايليزيه حيث كان الرئيس الفرنسي قد استضافهم إلى مائدته. وقد أشاد شيراك بالفريق الوطني وبانجازاته ووصوله إلى نهائيات كأس العالم.
وقال شيراك إن الفريق أظهر أداء رائعا وأثبت مدى قوّته كأمّة عندما اتحّد في ظل تنوّعه ووثق بنفسه. ووصف شيراك زيدان "بالقائد الاستثنائي" قائلا إنه "فنان محبوب ومقدّر من قبَل جميع الفرنسيين من أجل التزامه وشغفه".
عبدالعزيز بوتفليقة
الرئيس الجزائري اعتبر بان قائد منتخب فرنسا زين الدين زيدان الجزائري الاصل تصرف دفاعا عن شرفه عندما نطح مدافع منتخب ايطاليا ماركو ماتيراتزي ليطرد قبل 10 دقائق من نهاية الوقت الاضافي الثاني من المباراة النهائية لمونديال المانيا الاحد الماضي.وقال بوتفليقة في رسالة رسمية وجهها الى زيدان: "في وجه الاعتداء الخطير الذي تعرضت له، قمت برد فعل دفاعا عن شرفك اولا، قبل ان تخضع للقانون من دون ان تخاف، وبالتالي فلا اسباب لديك لتكون مطاطأ الرأس على الاطلاق".
ووصف الرئيس الجزائري زيدان بانه "حمل دائما مشعل الموهبة والعظمة والتواضع والتهذيب".
وتابع "بما انك لم تنس بلدك الام، فان الجزائر والجزائريين فخورون بك، ولن ينسوك ابدا".
واضاف "سأكون سعيدا جدا باستقبالك في وطنك، انت وعائلتك في التاريخ الذي تراه مناسبا ونستطيع ان نتفق عليه"، واردف "اريد ان انقل اليك في هذه الظروف الصعبة التي تمر بها، مشاعر الشعب الجزائري باكمله تجاهك والاحترام الكبير الذي يكنه لك".
وحيا الرئيس الجزائري مسيرة زيدان "التي انهيتها في القمة ودخلت بفضلها اسطورة كرة القدم العالمية".
© 2006 البوابة(www.albawaba.com)