في اجتماع تاريخي .. قررت مجموعة من أهم القوى والأحزاب السياسية المصرية إعلان يوم 6 أبريل 2008 (يوم الغضب الشعبي ضد نظام مبارك) ؛ في استجابة لمبادرة عمال المحلة .. والذين تحولت حركتهم من حركة مطلبية اقتصادية إلى حركة سياسية عامة .
فقد أعلن عمال المحلة يوم 6 أبريل يوما للإضراب العام في (المحلة الكبرى) .. ليس لهم فحسب ، بل لكل الفئات والطبقات ، وبدأوا الحشد في هذا الاتجاه ، وشعارهم أصبح : "التغيير السياسى" وليس مطالبة ببعض البدل وبعض الزيادة في الأجور .
وحتى الآن لاقت الدعوة للإضراب العام قبولا واسعا بين صفوف القوى السياسية والحركات الشعبية .. وحتى التجمعات الشبابية على الإنترنت ، بينما لم يتحدد بعد موقف الإخوان .
فقد رحب بالمشاركة كل من حزبي (الكرامة) و(الوسط) - تحت التأسيس – و(حركة كفاية) ، إضافة إلى الحركات الطلابية الجامعية واللجنة التنسيقية لأساتذة الجامعات .
واعتبر حمدين صباحي - رئيس (حزب الكرامة) - : " إن الدعوة للإضراب العام خرجت في الوقت المناسب لتعبئة كافة فئات الشعب الغاضبة من الوضع الاقتصادي المتدهور " .
وأضاف : " لم يبق أمام الشعب سوى المقاومة من أجل لقمة العيش أولا ثم البحث بعدها عن تداول السلطة .. بعد أن جعلت التعديلات الدستورية منتصف العام الماضي من عملية التداول أمر مستحيلا " .
بينما شدد عصام الإسلامبولي - عضو (كفاية) على : " ضرورة تهيئة الناس للخروج يوم الأحد المقبل .. سننزل من أجل أولادنا وأحفادنا " ، معتبرا : " إن الشارع المصري يطبق اليوم قول غاندي : سوف نتوقف عن لعبة دور المحكوم "
وقد استثمرت (حركة كفاية) هذه الأجواء بإطلاق دعوة لتشكيل "ائتلاف التغيير" بغية "الإنهاء السلمي لأوضاع السلطة الجائرة والتحول إلى حكم الشعب ، وذلك عبر فترة انتقالية - أقصاها سنتان - تدير البلد خلالها رئاسة محايدة وحكومة ائتلاف وطني .. يتم خلالها إعداد دستور شعبي جديد يجري إقراره في نهاية الفترة الانتقالية بجمعية تأسيسية منتخبة " ، وفق بيان للحركة