مئات اليهود يتوجهون الى جزيرة جربة التونسية وسط اجراءات امنية

تاريخ النشر: 06 مايو 2015 - 01:33 GMT
تونس تشدد إجراءات تأمين موسم الحج اليهودي إلى كنيس الغريبة
تونس تشدد إجراءات تأمين موسم الحج اليهودي إلى كنيس الغريبة

يتجه مئات الأشخاص إلى جزيرة جربة للمشاركة في مراسم الحج اليهودي السنوي إلى كنيس الغريبة، ويجيء حج هذا العام وسط إجراءات أمنية مشددة، إثر الهجوم الدموي على متحف باردو، وورود تحذيرات إسرائيلية من هجمات إرهابية في تونس.

شددت تونس من إجراءاتها الأمنية لحماية مراسم الحج اليهودي إلى كنيس الغريبة بجزيرة جربة جنوب شرق تونس اليوم الأربعاء، والتي يشارك فيها مئات الأشخاص، وذلك في أعقاب الهجوم الدموي على متحف باردو وتحذير إسرائيل من هجمات "إرهابية" في تونس.

وأفادت وكالة الأنباء الفرنسية أن قوات الأمن ركزت حواجز لتفتيش السيارات والتثبت من هويات القادمين عند منافذ الجزيرة، وإنه تم تركيز حواجز مماثلة حول "الحارة الكبيرة" أكبر حي لليهود في جربة.
ومنذ استقلالها هاجر معظم يهود تونس الذين كانوا يبلغون المائة ألف نحو أوروبا وإسرائيل، ويبلغ عدد اليهود حالياً في تونس حوالي 1500 يعيش أغلبهم في جزيرة جربة وفي العاصمة تونس.

ويحظى كنيس الغريبة بمكانة خاصة عند يهود تونس ودول أخرى، باعتباره أقدم معبد يهودي في إفريقيا، وترقد فيه (بحسب الأسطورة) واحدة من أقدم نسخ التوراة في العالم.
ويبدأ الحج في اليوم الثالث والثلاثين من الفصح اليهودي ويستمر يومين. وبالإضافة إلى اليهود التونسيين، سيشارك في حج هذا العام نحو 500 يهودي قادمين من إسرائيل وفرنسا وايطاليا وبريطانيا والولايات المتحدة، بحسب روني الطرابلسي أحد المنظمين.

ورغم أنها لا تقيم علاقات دبلوماسية مع إسرائيل، بدأت مصالح الحدود التونسية منذ سنوات "رخصة مرور دخولاً وخروجاً" للحجاج الإسرائيليين من دون التعامل مع الجوازات الإسرائيلية، حسبما أعلنت وزارة الداخلية التونسية في 2014.

ويقام الحج اليهودي وسط إجراءات أمنية مشددة منذ ان تعرض كنيس الغريبة في 11 نيسان/أبريل 2002 لهجوم انتحاري بشاحنة مفخخة أسفر عن مقتل 21 شخصا (14 سائحا ألمانيا و5 تونسيين وفرنسيين اثنين) تبناه تنظيم القاعدة. وكان للهجوم الذي نفذه انتحاري تونسي مقيم بفرنسا، انعكاسات سلبية كبيرة على السياحة في تونس. وقبل ذلك الهجوم، شارك 8000 يهودي في مراسم الحج إلى كنيس الغربية، بحسب رئيس الكنيس بيريز الطرابلسي. ويحج اليهود إلى كنيس الغريبة منذ أكثر من 200 عام لإقامة طقوس دينية واحتفالات "الهيلولة" وتتمثل هذه الطقوس والاحتفالات في إقامة صلوات وإشعال شموع داخل الكنيس والحصول على "بركة" حاخاماته وذبح قرابين (خرفان) والغناء في أجواء من الفرح وتناول نبيذ "البوخة" المستخرج من ثمار التين والذي يشتهر بصناعته يهود تونس دون سواهم.