مئات القتلى و20 مليون مشرد بأسوأ فيضانات في جنوب آسيا

تاريخ النشر: 04 أغسطس 2007 - 08:51 GMT
البوابة
البوابة
خلفت موجة من الفيضانات العارمة بجنوب شرق آسيا، والتي وصفتها الأمم المتحدة بأنها "أسوأ فيضانات في التاريخ الحديث"، مئات القتلى، فضلاً عن تشريد ما يزيد على 20 مليون شخص، في كل من الهند ونيبال وبنغلاديش.

وقال صندوق الأمم المتحدة رعاية الطفولة "اليونيسيف"، في بيان له الجمعة، إن الفيضانات أسفرت عن مقتل المئات، فيما اعتبر "عدد غير معلوم" من الناس، في عداد المفقودين أو بلا مأوى، بسبب النقص الشديد في مراكز الإيواء العاجلة، لاستيعاب هؤلاء المشردين.

وجاء في بيان اليونيسيف: "مئات الآلاف من الناس فقدوا منازلهم، وكل ممتلكاتهم، وماشيتهم، وحقولهم، وعليهم أن يبدأوا حياتهم من جديد من نقطة الصفر، نتيجة لتلك الفيضانات"، مشيراً إلى أن هناك مخاوف من وقوع المزيد من الانهيارات الأرضية وانتشار الأمراض، مما يُعرض أرواح هؤلاء المشردين للخطر.

وتشهد مناطق واسعة من جنوب شرق آسيا أمطاراً غزيرة منذ أكثر من 20 يوماً، مسببة فيضانات أغرقت مناطق شاسعة من الأراضي الزراعية وآلاف القرى، كما تسببت في ارتفاع مناسيب المياه في الأنهار، التي تمر من شمالي الهند إلى بنغلاديش، مما أدى إلى انكسارها في بعض المناطق.

وتُعد الهند أكثر دول جنوب آسيا تضرراً بهذه الفيضانات، حيث أغرقت المياه معظم مناطق ولايتي "بيهار" و"أوتار براديش"، وهما من أكبر الولايات الهندية كثافة سكانية، وأكثرها فقراً.

وقالت اليونيسيف: "وفقاً للتقديرات الحكومية، فإن عدد الضحايا بلغ، حتى الآن، 1103 ضحية، في 138 مقاطعة، بالإضافة إلى أكثر من 112 ألف منزل دمرتها المياه"، مشيرة إلى أن هذه التقديرات الأولية قد ترتفع خلال الأيام القادمة، بسبب استمرار سقوط الأمطار.

ولكن بيان اليونيسيف، وكذلك تقديرات الحكومة الهندية، لم يوضحا ما إذا كان عدد الضحايا يشمل القتلى فقط أم يشمل القتلى والمصابين.

وكانت منظمات الأمم المتحدة، قد قامت بإرسال مساعدات عاجلة من طعام وأدوية وأغطية إلى نيبال لمساعدة عشرات الآلاف من الأشخاص، الذين تأثروا بالفيضانات والانهيارات الأرضية، وفقاً لما جاء في بيان للمنظمة الأممية الجمعة.

وقال منسق الشؤون الإنسانية المقيم، ماثيو كاهان: "إن منظمات الأمم المتحدة تقف على أهبة الاستعداد في نيبال لتقديم المساعدة للأشخاص المتأثرين"، مشيراً إلى أن الأمطار المستمرة منذ ثلاثة أسابيع قد أدت إلى فيضانات وانهيارات أرضية في 28 مقاطعة في البلاد، وأدت إلى مقتل 57 شخصاً، وأثرت على نحو 230 ألفاً آخرين.

وأشارت المنظمة الدولية إلى أن الطعام ومياه الشرب والمأوى، هي الاحتياجات الأساسية الحالية، كما تزداد مخاطر ازدياد عدد الوفيات والأمراض خلال الأسابيع والأشهر القادمة، بسبب الأمراض المعدية مثل التهابات الجهاز التنفسي والإسهال والأمراض الناجمة عن تلوث المياه.

وقامت بعثة الأمم المتحدة في نيبال بتقديم مروحياتها إلى الحكومة، لنقل فرق الإنقاذ بما فيها الجيش وفرق الصليب الأحمر ومسؤولون حكوميون إلى المناطق المنكوبة.